جال الرئيس فؤاد السنيورة في مدينة صيدا القديمة متفقداً تقدم سير العمل في مشروع متحف صيدا التاريخي، وذلك بعد مشاركته في متحف قصر دبانة في حفل افتتاح معرض الأيقونات البيزنطية والملكية العائدة لكنيسة القديس نيقولاوس الأثرية.
وزار السنيورة حمام الجديد التابع لمؤسسة شرقي للإنماء والابتكار الثقافي، حيث كان في استقباله رئيس المؤسسة المهندس سعيد باشو وعقيلته السيدة دينا جرادي. وجال برفقتهما على معارض اللوحات والصور التي تنظمها وتستضيفها المؤسسة، مطلعاً على الفعاليات الثقافية والفنية والتراثية التي أطلقتها بمناسبة مرور 5 سنوات على إعادة إحياء حمام الجديد. كما انتقل لزيارة مشروع دكان التراثي الإنتاجي التابع للمؤسسة، قبل أن يختتم جولته في مقهى شرقي.
وفي ختام الجولة، تحدث السنيورة عن أهمية اختيار صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي لعام 2027، معتبراً أن هذا الإنجاز يشكل تكريماً كبيراً للمدينة وتحدياً في الوقت نفسه. وأشاد بالجهود التي بذلتها وزارة الثقافة وبلدية صيدا ومؤسسة الحريري، وصولاً إلى اتخاذ القرار من قبل اتحاد دول المتوسط.
وأشار إلى أن صيدا تحمل بين أحيائها طبقات غنية من الحضارات، ما يستوجب إزالة الغبار عن معالمها الأثرية لإظهار وجهها الحقيقي كمدينة للتنوع الثقافي والديني، مؤكداً أنها تشكل نموذجاً للعيش المشترك الحقيقي. وأضاف أن هذا التراث قادر على استقطاب الزوار من لبنان والعالم العربي والخارج.
وأوضح أن المنطقة الممتدة من القلعة البحرية إلى القلعة البرية تضم 9 معالم أساسية، من بينها القلعة البحرية، خان القشلة، خان صاصي، قصر دبانة، مدرسة عائشة أم المؤمنين، متحف الصابون، القلعة البرية، ومتحف شرقي الذي يمثل إرث الحمامات التراثية في صيدا، على أن ينضم قريباً إلى هذه المجموعة متحف صيدا التاريخي.
وكشف السنيورة أن المتحف التاريخي يقام على مساحة 4000 متر مربع، وتبلغ مساحة كل طابق 1700 متر مربع، ويتألف من 4 طوابق، بدعم من دولة الكويت عبر الصندوق الكويتي والصندوق العربي، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من المشروع من المتوقع أن تُفتتح مطلع عام 2027، بالتزامن مع احتفالية صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي.
وختم بالتأكيد أن ما تمتلكه صيدا من معالم وجواذب ثقافية وتاريخية يشكل ركيزة أساسية للنهوض الاقتصادي والاجتماعي، عبر خلق فرص عمل جديدة للشباب وتحفيز المؤسسات الاقتصادية، داعياً أبناء المدينة إلى التعاون لإبراز صورتها المشرقة والنظيفة والمنظمة، التي تليق بتاريخها ومكانتها.