صدر عن بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس بيان جاء فيه:
قرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، وَيُخَلِصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوح” سفر المزامير (18:34)
يدين مجلس بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس بأشد العبارات الاعتداء الذي وقع على شاطئ بونداي في أستراليا، والذي استهدف أبناء الجالية اليهودية المحلية في الليلة الأولى من عيد الأنوار. وإن قلوبنا لتنفطر حزنًا على الضحايا وعلى أتباع الديانة اليهودية في ولاية نيوساوث ويلز، وقد أظل عيد أنوارهم بالعنف.
إن الله يأمرنا باحترام كل إنسان بريء، وهو إيمان تتشاركه ذرية إبراهيم، أبي الأنبياء. غير أنّ دعوتنا لا تقف عند حدود الاحترام فحسب، بل تتجاوزها إلى السعي الفعلي لمناصرة بعضنا بعضا وخدمة الإنسان حيثما كان وفي هذا السياق، نثمن العمل البطولي الذي قام به أحمدالأحمد، وهو الرجل المسلم الذي تصدى لأحد المسلحين، وأسهم على الأرجح، في إنقاذ أرواح كثيرة. إنّ أهل الإيمان مدعوون إلى نصرة بعضهم بعضا والدفاع عن الحياة، كما فعل أحمد في تلك اللحظة المصيرية.
نرفع صلواتنا من أجل جميع المتأثرين بهذا الحادث العنيف. ونصلي كي يُظهر شعب ولاية نيو ساوث ويلز، وكل أستراليا، تعاطفا صادقاوتضامنًا فعليًا مع أبناء الجالية اليهودية المحلية.
ونصلي من أجل الذين يصارعون من أجل حياتهم، ومن أجل الطواقم الطبية التي تعمل بلا كلل لإنقاذهم. ونصلي لأجل الذين غيّبهم الموت، ولأجل عائلاتهم وهم يبكون أحبائهم. ونصلي من أجل عالمنا المجروح، لكي يناله الشفاء، ولكي يتمكن جميع البشر من عبادة الله بحرية وسلام.