أعلن النائب هادي أبو الحسن، عقب الاجتماع الدوري لكتلة اللقاء الديمقراطي برئاسة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، أن الكتلة ستشارك في الجلسة التشريعية المقررة غدًا. وأكد أنه لا مانع من إجراء تأجيل تقني للانتخابات لمدة شهرين كحد أقصى في حال وُجد موجب لذلك، مشددًا في الوقت نفسه على التمسك بحقوق المودعين.
ويأتي موقف اللقاء الديمقراطي في ظل تباين واضح بين الكتل النيابية حول المشاركة في الجلسة التشريعية، على خلفية الخلاف المتصل بقانون الانتخابات وحق اقتراع المغتربين. فقد أعلن تكتل الجمهورية القوية عدم حضوره الجلسة، اعتراضًا على ما اعتبره إصرارًا من رئيس مجلس النواب نبيه بري على تخطي النظام الداخلي وعدم إدراج مشروع قانون الانتخاب المعجل على جدول الأعمال، معتبرًا أن ذلك يشكل مخالفة دستورية وضربًا لآليات العمل البرلماني.
وفي السياق نفسه، أعلن النائب فؤاد مخزومي مقاطعة الجلسة التشريعية دفاعًا عن حق المغتربين في الاقتراع، معتبرًا أن تجاهل هذا الحق يمس بالدستور وبمبدأ المساواة بين اللبنانيين في الداخل والخارج. كما قررت كتلة تحالف التغيير عدم المشاركة في الجلسة، معتبرة أن الإصرار على عدم إدراج مشاريع القوانين المتعلقة باقتراع المغتربين يفرغ الجلسة من مضمونها الإصلاحي ويقوض الثقة بالمسار التشريعي.
في المقابل، أعلن تكتل الاعتدال الوطني المشاركة في الجلسة، مؤكدًا أن قراره يأتي في إطار إعطاء فرصة جديدة للتوصل إلى تسوية، مع المطالبة بإدراج مشروع قانون الانتخابات النيابية المحال من الحكومة على جدول أعمال أول جلسة تشريعية.
وبذلك، تعكس الجلسة المرتقبة انقسامًا نيابيًا حادًا بين كتل اختارت المقاطعة احتجاجًا على آلية إدارة الملف الانتخابي، وأخرى فضّلت الحضور تفاديًا لتعطيل المؤسسة التشريعية، في انتظار ما ستؤول إليه النقاشات والاتصالات السياسية.