كتب الخبير الجيولوجي اللبناني طوني نمر عبر حسابه على منصة إكس، أنه تلقّى في الأيام الأخيرة العديد من الأسئلة حول الكلام المتكرر عن زلزال محتمل قد يضرب مدينة إسطنبول التركية، مشيرًا إلى أنه سبق أن تناول هذا الموضوع في أكثر من مناسبة، ويعيد الإضاءة عليه في سلسلة تدوينات توضيحية.
وأوضح نمر أن فالق الأناضول الشمالي يشكّل الحدود الشمالية للصفيحة الأناضولية بطول يصل إلى 1500 كلم، ويُعد من أخطر الفوالق الزلزالية في تركيا، إذ تحرّك أكثر من 10 مرات خلال القرن الماضي، مولدًا زلازل تجاوزت قوة معظمها 7 درجات.
وأشار إلى أن أول هذه الزلازل وقع عام 1939 بقوة 7.8 درجات في شمال شرق تركيا، تلاه عدد من الزلازل التي انتقلت نقاط ارتكازها تدريجيًا باتجاه الغرب، ما يدل على تحرّك الفالق بأجزائه من الشرق إلى الغرب.
وأضاف أن آخر هذه الزلازل كان زلزال إزميت عام 1999 بقوة 7.6 درجات في شمال غرب تركيا، وعلى مسافة نحو 80 كلم من مدينة إسطنبول.
ولفت نمر إلى أن هذا التتابع الزلزالي من الشرق إلى الغرب يشير إلى تفريغ الضغوطات الأرضية تدريجيًا، ما يجعل الجزء الغربي من الفالق، الواقع في بحر مرمرة جنوب إسطنبول، الأكثر انضغاطًا في الوقت الحالي، والأكثر ترجيحًا للحركة الزلزالية التالية.
وأوضح أن هذا الواقع الجيولوجي هو سبب تكرار الحديث بين الحين والآخر عن زلزال محتمل قد يطال مدينة إسطنبول عاجلًا أم آجلًا.
وختم بالإشارة إلى أن الزلازل المتوسطة القوة التي سُجلت خلال الأشهر القليلة الماضية على هذا الجزء من الفالق، قد تكون ساهمت في تخفيف نسبة الضغوطات الأرضية، ما قد يقلل من احتمالات حدوث زلزال عنيف في المستقبل القريب.