كانت صابرين كثيرة التفكير ودقيقة الملاحظة وترهقها التفاصيل الصغيرة، قالت لهارون وهي تقلب صفحات الكتاب الذي بين يديها:
- ما رأيك لو ذهبنا الى الرجل العجوز فهو البوصلة لرحلتنا علنا نستقي منه منافذ جديدة تقينا العراقيل.
- حسناً يا صابرين اني اوافقك الرأي لكن علينا ان نكون اكثر يقظة، أفهمت؟
وما ان وصلوا حتى فتح الرجل العجوز باب مسكنه المتواضع والذي كتب فوق بابه: "مكارم الأخلاق". دخلا فقال لهما الرجل العجوز:
- اراكم لم تبدأوا رحلتكم ما الذي يمنعكم من ذلك؟
بادرت صابرين بالكلام وقالت اريد ان اعرف المزيد عن الملك ياقوت، فهو رجل ليس كباقي الرجال انه عصامي وبصراحة لا أفهم كيف هو كذلك؟
- يا عزيزتي ان الملك ياقوت تحيط به النساء في مملكته وهو محبوب لكنه معصوم محفوظ بعناية الله.
- ما معنى معصوم من الله عفوا لم أفهم؟
- يا صابرين ان الله اودع في الرجل حب الشهوات من النساء لكن ثمة فئة قليلة من الرجال اولئك يعصمهم الله اي يحفظهم ويؤيدهم ويزيل من قلبهم فتنة النساء .
- همهمت صابرين وفكرت في الأمر بصعوبة وقالت اي انه يحب في المرأة روحها وليس جسدها اي يراها كروح؟
- انه نوراني، وقائد يفهم مقاليد الحكم ويجيد ادارة مملكته بكل ما فيها من صعوبات.
قالت صابرين في سرّها اي انه رجل نادر ولا يمكن ايجاد مثيل له انه رجل لن يكرره التاريخ وعليي ان اكون اكثر وعياً لذلك.