25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

فلسطينيات اخبار فلسطينية "فتح" تجدد العهد باحياء الذكرى الـ61 لانطلاقة الثورة الفلسطينية بمهرجان مركزي حاشد في صيدا
"فتح" تجدد العهد باحياء الذكرى الـ61 لانطلاقة الثورة الفلسطينية بمهرجان مركزي حاشد في صيدا
جنوبيات
2026-01-04
"فتح" تجدد العهد باحياء الذكرى الـ61 لانطلاقة الثورة الفلسطينية بمهرجان مركزي حاشد في صيدا

جددت حركة "فتح" البيعة لمناسبة الذكرى الـ61 لانطلاقة الثورة الفلسطينية، بمهرجان جماهيري مركزي حاشد، اليوم (الأحد) في 4 كانون الثاني/يناير 2026، في قاعة "مركز الأولي للمعارض" - "لاسال" في صيدا، تأكيداً على أن الانطلاقة "ليست ذكرى عابرة، بل مسيرة كفاح متجذرة، وعهد لا يسقط بالتقادم ولا تبدده التحديات".
تقدم الحضور: رئيس دولة فلسطين محمود عباس ممثلاً بممثله الخاص ياسر عباس، رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام ممثلاً برئيس "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني" السفير رامز دمشقية، الرئيس سعد رفيق الحريري ممثلاً برئيسة "مؤسسة الحريري للتنمية المستدامة" بهية الحريري، النائبين الدكتور أسامة معروف سعد والدكتور عبد الرحمن البزري، سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد والقنصل المصري في لبنان محمد المشد.
كما حضر:  نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني علي فيصل، وعضوي المجلس الثوري لحركة "فتح" فتحي أبو العردات وآمنة جبريل، قائد "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" في الوطن والشتات اللواء بحري العبد إبراهيم خليل، ممثلاً بمساعده العميد رائد داوود، عضو المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني هيثم زعيتر، السفير محمود الأسدي، السفير نظمي حزوري، عضو المجلس الوطني الفلسطيني سامي البقاعي، والمرجعيات الدينية، وقادة الأجهزة الأمنية، والقضاة، ورؤساء البلديات، والمخاتير، والأحزاب اللبنانية، وقادة وممثلي فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية"، والفصائل الفلسطينية والقوى الفلسطينية، والهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين الفلسطينيين في لبنان،  والإعلاميين، ومدراء الجامعات والمعاهد، وممثلي المؤسسات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى آلاف مؤلفة من أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان.
كان في استقبال الوفود: أمين سر قيادة حركة "فتح" - إقليم لبنان الدكتور رياض أبو العينين، ونائبه قنصل دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية المستشار أول محمد العمري، وأعضاء قيادة الإقليم، وأمناء سر المناطق، وأعضاء قيادات المناطق وشعبها التنظيمية، وذلك على وقع العزف الموسيقي للفرقة الموسيقية التابعة للمكتب الكشفي الحركي في لبنان، و"مؤسسة الأشبال والفتوة"، و"الفرقة الموسيقية القومية"، التي تعزف للمرة الأولى في لبنان.
بدأ المهرجان بالوقوف دقيقة صمت وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة الفلسطينية، وفي مقدمتهم الشهيد ياسر عرفات، وشهداء الشعب الفلسطيني، وشهداء الأمة العربية، وأحرار العالم، وفاء لتضحياتهم واستحضارا لمسيرتهم النضالية.
تبع ذلك عزف النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، إلى جانب "نشيد العاصفة"، الذي أشعل حماسة الجماهير، وأعاد إلى الأذهان روح الانطلاقة الأولى، فتعالت الهتافات وتوحدت الأصوات على إيقاع الثورة والعهد المتجدد.
وفي لحظة مؤثرة لامست الوجدان الوطني، قدم عريف المهرجان عضو قيادة حركة "فتح" في لبنان مسؤول الإعلام يوسف الزريعي، مقدمة ثورية وجدانية من وحي المناسبة، استحضرت مسيرة أكثر من 6 عقود من النضال والتضحيات، وأعادت ربط الذاكرة بالفعل الثوري، ما أثار تفاعلاً واسعاً ودغدغ مشاعر الحضور، مؤكداً أن "الثورة ليست ذكرى تروى، بل نبضاً متواصلاً في وجدان الشعب وإرادته الحرة".



وألقى سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد، كلمة باسم دولة فلسطين و"منظمة التحرير الفلسطينية"، رحّب فيها بالحضور الكريم كل باسمه وصفته، ناقلاً تحيات رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الذي أكد أن "أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، قدموا الكثير من أجل القضية الفلسطينية، وما زالوا متمسكين بحقهم في العودة إلى أرض الوطن مهما طال الزمن".
وأشار السفير الأسعد إلى أن "من أبرز إنجازات الثورة الفلسطينية المعاصرة، إيصال صوت اللاجئين الفلسطينيين إلى العالم، حيث دخل القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات إلى الأمم المتحدة في نيويورك في العام 1974، وانتزعت "منظمة التحرير الفلسطينية"، مقعدها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، قبل أن يُعلن استقلال دولة فلسطين من الجزائر في العام 1988، لتتواصل المسيرة بالعودة إلى أرض الوطن في العام 1994 وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية".
وأضاف: "إن الرئيس محمود عباس نجح في قيادة النضال الوطني الفلسطيني على المستويين السياسي والدبلوماسي، محققاً إنجازات مهمة، أبرزها اعتراف العالم بدولة فلسطين في العام 2012"، مؤكداً أن "الرئيس يواصل جهوده الحثيثة، من أجل نيل المزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين".
وأثنى السفير الأسعد على "أهمية العلاقات الأخوية بين فلسطين ولبنان، والتعامل بين دولتين شقيقتين عبر القنوات الرسمية، ممثلة بالدولة اللبنانية ودولة فلسطين عبر سفارتها في بيروت".
وأشار إلى أن "القمة الأخيرة التي جمعت الرئيسين اللبناني جوزاف عون والفلسطيني محمود عباس، أكدت متانة العلاقات الثنائية، وضرورة تنفيذ خطوات عملية في أكثر من مجال، مع التشديد على الاحترام الفلسطيني الكامل للسيادة اللبنانية، والحرص على أمن واستقرار لبنان على كامل أراضيه".
كما نوّه بـ"دور "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني"، برئاسة السفير رامز دمشقية".
وتطرق السفير الأسعد إلى "الأوضاع المأساوية في قطاع غزة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتعرض شعبنا لحرب إبادة وعدوان متواصل، فيما يعاني أبناء شعبنا في الضفة الغربية من سياسات الاحتلال المتمثلة في تقطيع الأوصال، وجرائم المستوطنين، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، لا سيما في القدس، إضافة إلى قرصنة أموال عائدات الضرائب ومحاولات تهجير أبناء شعبنا الصامدين".
كما وجّه التحية إلى "الدول العربية الشقيقة، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، على جهودها المشتركة مع فرنسا من أجل حل الدولتين وتنفيذ إعلان نيويورك"، مثمناً "دور مصر والأردن والدول كافة، التي دعمت القضية الفلسطينية، واعترفت بدولة فلسطين".
وتقدم بالشكر إلى "الشعب اللبناني على كرم الضيافة والوقفة الأخوية الداعمة لشعبنا الفلسطيني".
وجدد السفير الأسعد "التأكيد على التمسك بوكالة "الأونروا"، باعتبارها شاهداً على نكبة الشعب الفلسطيني"، داعياً الدول المانحة إلى "الإيفاء بالتزاماتها المالية".
كما حيا أبناء حركة "فتح" في لبنان، في هذه الذكرى المجيدة، مشيداً "بقدرتهم على تحمل المسؤولية الوطنية والتنظيمية، وإنجاح المؤتمرات وانتخاب قيادة جديدة لإقليم لبنان"، داعياً إلى "ترسيخ النهج الوطني والارتقاء بالعمل التنظيمي والجماهيري، بما يلبي تطلعات أبناء شعبنا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ويعزز مكانة حركة "فتح"، كعمود فقري لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، وحارس للمشروع الوطني الفلسطيني".
وأشاد السفير الأسعد بـ"الدور الريادي للمرأة الفلسطينية كشريكة كاملة في مسيرة النضال، وبالأشبال والزهرات الذين ينشؤون على حب الوطن والانتماء له رغم القهر والحرمان".
كما وجّه التحية إلى "الطلبة الفلسطينيين حملة راية العلم والمعرفة"، مؤكداً أن "النضال هو أيضاً نضال بالعلم والعقل الواعي والكلمة الحرة، وبناء الإنسان القادر على حماية مشروعه الوطني، وهو النهج الذي آمن به سيادة الرئيس محمود عباس وعمل من أجله، لا سيما عبر المؤسسة التي تحمل اسمه وتقدّم المنح الجامعية للطلبة الفلسطينيين في لبنان".
وختم السفير الأسعد كلمته بالتأكيد على أن "المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز وبناء المؤسسات الصحية والطبية والإعلامية والتربوية والاجتماعية والنقابية، بما يتكامل مع المسيرة النضالية الفلسطينية المتجددة، على طريق ترسيخ وتجسيد الدولة الفلسطينية القادمة، عبر العلم والثقافة، والانخراط في معركة الوعي والحفاظ على الهوية الوطنية".



كلمة لبنان ألقاها النائب الدكتور أسامة معروف سعد، أكد فيها أن "حركة "فتح"، ما زالت تشكل ركنا أساسيا في النضال الوطني الفلسطيني، وأن المرحلة الراهنة تفرض عليها مسؤوليات تاريخية كبرى في ظل التحديات الوجودية، التي تواجه القضية الفلسطينية".
واستعرض سعد "دلالات انطلاقة حركة "فتح" في العام 1965"، معتبراً أن "الرصاصة الأولى التي أطلقتها قوات العاصفة، شكلت تحولاً مفصلياً في مسار الكفاح الفلسطيني، حيث تحررت البندقية الفلسطينية من قيود النظام الرسمي العربي، وانطلقت الثورة كحركة تحرر وطني ألهمت حركات المقاومة في العالم".
وأشار إلى أن "فتح، وبعد مرور 6 عقود على تأسيسها، لا تزال حاضرة في ساحات النضال إلى جانب سائر الفصائل الفلسطينية، معبّرة عن تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وفاء لنهج مؤسسها القائد الشهيد ياسر عرفات ورفاقه الأوائل".
وأكد سعد أن "التنظيم الشعبي الناصري، ينظر إلى حركة "فتح"، باعتبارها نبض الشارع الفلسطيني وضميره الحي، وحركة الشهداء والفدائيين الأوائل"، مشدداً على أن "اللحظة السياسية الراهنة تتطلب من فتح المبادرة إلى توحيد الصف الوطني الفلسطيني، ولم شتات الحركة الوطنية، وتوحيد البندقية والقرار الفلسطيني المستقل، وجمع الفصائل كافة، تحت مظلة وطنية واحدة".
وحذر من "خطورة ما يحاك للقضية الفلسطينية، ولا سيما لقطاع غزة، في إطار مشاريع التهجير والاقتلاع"، معتبراً أن ما يجري يشكل استكمالاً للتغريبة الفلسطينية في العام 1948، ومقدمة لاستهداف الضفة الغربية ومخيمات الشتات في لبنان وسوريا والأردن".
كما شدد سعد على "ضرورة إقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتحسين ظروفهم المعيشية"، مؤكداً في الوقت نفسه "رفض الشعب الفلسطيني القاطع لمشاريع التوطين وتمسكه بحق العودة".
ودعا سعد إلى "تقديم الوحدة الوطنية الفلسطينية، على أي اعتبار آخر"، محذراً من "الارتهان للمحاور الإقليمية والدولية"، ومؤكداً أن "فلسطين لا يحمل رايتها إلا أبناؤها ومناضلوها".
وختم سعد كلمته بـ"توجيه التحية إلى شهداء فلسطين، وشهداء حركة "فتح"، والأسرى في سجون الاحتلال، وفي مقدمتهم القائدان مروان البرغوثي وأحمد سعدات، إضافة إلى القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس"، مجدداً العهد على "مواصلة النضال حتى النصر والتحرير".



كلمة القرار الوطني الفلسطيني المستقل، كلمة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، ألقاها أمين سر قيادة الحركة في لبنان الدكتور رياض أبو العينين، أكد فيها أن "حركة "فتح"، ستبقى الحارس الأمين للهوية الوطنية الفلسطينية، وصمام الأمان لوحدة الشعب الفلسطيني وقراره المستقل"، مشدداً على أن "كل محاولات الالتفاف على الشرعية الوطنية و"منظمة التحرير الفلسطينية"، مصيرها الفشل".
وأكد أبو العينين أن "هذا الحشد يشكل استفتاءً حياً، على صوابية نهج "فتح"، وصدق مسيرتها مع شعبها".
وقال: "إن "فتح"، التي انطلقت رصاصتها الأولى من عيلبون، وواجهت الاحتلال في الكرامة وبيروت و"قلعة الشقيف"، ستبقى عنوان الصمود وبوصلة المشروع الوطني، رغم صعوبة المرحلة وما يحاك في الغرف المظلمة من مؤامرات، تستهدف وحدة الشعب الفلسطيني وشرعيته الوطنية".
وشدد على أن "الوحدة الوطنية خيار لا رجعة عنه، وأن "منظمة التحرير الفلسطينية"، ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، مؤكداً أن "فتح التي واجهت الأعاصير لا تربكها الرياح، ولن تسمح بخلق بدائل أو مشاريع مشبوهة تمس القرار الوطني المستقل".
وجدد أبو العينين العهد لـ"روح القائد المؤسس الشهيد ياسر عرفات، ولنهجه وثوابته الوطنية".
كما جدد البيعة والثقة بسيادة الرئيس محمود عباس، مشيداً بـ"دوره في حماية القرار الوطني المستقل، وقيادة النضال السياسي والدبلوماسي في أصعب المراحل".
كما أكد أن "القدس ستبقى البوصلة، وأن غزة والضفة والقدس وحدة جغرافية وسياسية واحدة"، رافضاً "أي محاولات للفصل أو فرض حلول مجتزأة"، ومشدداً على أنه "لا دولة في غزة، ولا دولة من دون غزة، وأن القطاع سيعود إلى حضن الشرعية الوطنية".
كما شدد على "التمسك بحق العودة، ورفض مشاريع التهجير والتوطين"، مؤكداً "التزام المخيمات الفلسطينية في لبنان بشرعية الدولة اللبنانية وقوانينها، إلى حين تحقيق العودة إلى فلسطين".
وختم أبو العينين بـ"التأكيد أن "فتح"، تستمد شرعيتها من جماهيرها ووفائها، وستبقى على العهد ماضية نحو الحرية والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس"، مردداً "ثورة.. ثورة حتى النصر".

تخلل المهرجان، عرض فيلم وثائقي، يروي تاريخ حركة "فتح"، منذ الشرارة الأولى للثورة الفلسطينية، مروراً بالمراحل النضالية المختلفة، وصولاً إلى جهودها في بناء الدولة، مسلطاً الضوء على تضحيات أبطال الحركة، وإنجازاتها على مدار العقود، من إنتاج قناة "فلسطيننا" الفضائية.
أيضاً عرضاً للوحات فنية متميزة، قدمتها فرقة "الكوفية للتراث الوطني الفلسطيني"، حملت في طياتها الطابع الوطني، والبعد الثوري، تجسيداً لروح الثورة والفخر بالهوية الفلسطينية، بما يتناغم مع فعاليات إحياء الذكرى الـ61 لانطلاقة حركة "فتح"، ويعكس التضحيات والإنجازات، التي حققتها الحركة على مدار تاريخها النضالي.

جنوبيات
أخبار مماثلة