24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم المجتمع الإنساني.. الى أين؟
المجتمع الإنساني.. الى أين؟
د.هبة المل أيوب
2026-01-09
المجتمع الإنساني.. الى أين؟

يسعى المجتمع الى تأمين كافة احتياجات الكائن الفرد وعندما يعجز عن ذلك، يكون قد دفع بالإنسان نحو الإغتراب والعزلة، فتأمين الإحتياجات واشباع الرغبات يسمو بالإنسان نحو الترقّي ونحو العلا، فكيف يمكن للمجتمع من تأمين كافة السبل الآخذة نحو السمو والمجد والعلا؟
ان المجتمع يساعد الإنسان ان يحيا الحياة الكفيلة بتأمين العزّة والكرامة، ومن يبتغي العزة انما يبتغي الأبية والحرية، فالمجتمع الذي لا يساعد ابناءه على الحصول على حقوقهم وبالتالي يساعدهم على تقرير مصيرهم وعلى رؤية مستقبلهم فقد يكون مجتمع متهالك اكثر مما يكون منتجاً خلاّقاً.
من جهة أخرى يبدو ان الصوت الذي لا يطالب بالحقوق هو صوت اخرس لا يصل الى المسامع ولا يدل على امكانية التواصل والتفاهم، فكم من انسان يعيش الصمت وهو يعلم ان الكلام لم يعد بالوسيلة لإحقاق الحق، اي ان المعايير والقيم والمبادئ لم تعد هي التي تحدد الوجهة والبوصلة لرسم المسار الذي يمشي خلاله الإنسان ليصل الى مبتغاه، انما الحصول على المقتنيات المادية هي التي تحدد المكانة للإنسان عند كافة الناس.
ان للمجتمعات مراتب ودرجات فمن الممكن للمجتمع ان يرتقي اي ان ينتقل من مجتمع متخلف الى مجتمع متقدم، وهذا الإنتقال تتعقبه تغيرات متعددة، منها تغيير الرؤية وتغيير القناعات الراسخة في العقول، فالمجتمع المتخلف مجتمع راكد لا يقوى على الحركة وعلى مسح كافة المعتقدات والخرافات والأوهام، وبالتالي احلال العلم والإبداع والإبتكار مكانها.
فهل نحن مقبلون الى مرحلة النهوض من كبوتنا التي اثقلت كاهلنا وأخرت خطواتنا نحو التطور والتقدم.

جنوبيات
أخبار مماثلة