نظّمت قيادة القطاع الغربي لقوات «اليونيفيل» بالتعاون مع الجامعة اللبنانية – كلية العلوم في صور، ندوة ثقافية بعنوان «فن الفسيفساء: مقاربة بين الفن القديم والحديث، جسر ثقافي على البحر الأبيض المتوسط بين مدينتي صور وسبيلينبيرغ الإيطالية».
حضر الندوة قائد القطاع الغربي لليونيفيل الجنرال دافيد كولوسي، رئيس اتحاد بلديات صور المهندس حسن دبوق ونائبه الحاج عادل سعد، نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين، مدير الآثار في الجنوب الدكتور علي بدوي، مدير فرع كلية العلوم في صور البروفسور فراس حجازي، مدير الجامعة الإسلامية في صور الدكتور غسان جابر، إلى جانب البروفسور حسن بدوي والبروفسور يوسف غزاوي، وممثلين عن الجيش اللبناني وضباط إيطاليين، إضافة إلى فعاليات محلية وطلاب الجامعة اللبنانية – كلية العلوم (الفرع الأول).
استُهلّت الندوة بالنشيدين الوطنيين اللبناني والإيطالي، ثم ألقى الجنرال كولوسي كلمة أكد فيها أهمية هذا اللقاء الثقافي والتبادل الحضاري بين صور وإيطاليا، معتبراً أنه يشكّل ثمرة للتعاون القائم بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني والسلطات المحلية في الجنوب. كما وجّه الشكر لرئاسة الجامعة اللبنانية وطلابها وبلدية صور على تنظيم هذا النشاط، مشدداً على دوره في مدّ جسور الثقافة بين لبنان وإيطاليا.
من جهته، شدّد المهندس حسن دبوق على أهمية إقامة هذا النشاط الثقافي في مدينة صور، التي شكّلت عبر التاريخ محطة بارزة للفن والثقافة والهندسة الإيطالية منذ أكثر من ألفي عام، مؤكداً متانة العلاقة بين الشعبين اللبناني والإيطالي وما يجمعهما من إرث حضاري وثقافي مشترك في حوض البحر الأبيض المتوسط، ولا سيما مع إيطاليا، ومثمّناً جهود الجنرال كولوسي واهتمامه بهذا المجال.
بدوره، أشار البروفسور فراس حجازي إلى أن اللقاء في مدينة صور ذات العمق الحضاري العريق يجسّد عملاً مشتركاً يجمع الجامعة اللبنانية والبعثة الإيطالية في لبنان وجامعة سبيلينبيرغ في إيطاليا، لتسليط الضوء على فن الفسيفساء بوصفه أحد أبرز الشواهد على الحضارة المتوسطية. وأوضح أن صور لم تكن مجرد موقع أثري، بل شكّلت فضاءً حياً للمعرفة والتفاعل الثقافي، انتقلت منه الخبرات والمهارات إلى محيطها الإقليمي والمتوسطي، ولا تزال آثارها وأرضها وإنسانها شاهدة على هذا الإرث المتواصل.
وشهدت الندوة مداخلات لمدراء وأساتذة من جامعة سبيلينبيرغ في إيطاليا، وأساتذة وطلاب الجامعة اللبنانية – كلية العلوم (الفرع الأول)، عبر الإنترنت مباشرة، تناولت فن الفسيفساء وأطر التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات بين المؤسسات الجامعية في لبنان وإيطاليا.