24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الثقافة وبلدية صيدا لإطلاق التحضيرات لإعلانها عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2027
توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الثقافة وبلدية صيدا لإطلاق التحضيرات لإعلانها عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2027
ثريا حسن
2026-01-21
توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الثقافة وبلدية صيدا لإطلاق التحضيرات لإعلانها عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2027

في خطوة مفصلية على طريق ترسيخ الدور الثقافي والحضاري لمدينة صيدا، أُطلقت الأعمال التحضيرية لإعلانها «عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لعام 2027»، من خلال توقيع مذكرة تفاهم رسمية بين وزارة الثقافة اللبنانية وبلدية صيدا.  حيث جرت مراسم التوقيع في القصر البلدي، بين وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة ورئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، بحضور عدد من النواب، تقدّمهم النائب علي عسيران، النائب الدكتور ميشال موسى، والنائب الدكتور عبد الرحمن البزري، إضافة إلى شخصيات رسمية وبلدية وثقافية، وممثلين عن المؤسسات الأهلية والجامعات والهيئات المدنية.
وترسم مذكرة التفاهم الإطار القانوني والتنظيمي للتعاون بين وزارة الثقافة وبلدية صيدا، بما يتيح إطلاق مسار تحضيري متكامل يشمل تأهيل المواقع الأثرية، ووضع خطط لترميم وإبراز المعالم التاريخية التي تزخر بها المدينة، إلى جانب تنفيذ برامج ثقافية وفكرية من مهرجانات وندوات تعزّز لغة الحوار بين شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط، فضلًا عن إطلاق حملة تسويق سياحي دولية للتعريف بهوية صيدا الثقافية والتاريخية.
 


اكد رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي أنّ إعلان صيدا عاصمة للثقافة والحوار «ليس لقبا رمزيا، بل مسؤولية ومسار تنموي متكامل للمدينة والجوار». وشدّد على أنّ صيدا، بتاريخها الممتد لآلاف السنين، شكّلت فضاءً دائما للتفاعل الإنساني والثقافي والاقتصادي، معتبرًا أنّ أهلها ومؤسساتها هم رأس المال الحقيقي القادر على تحويل التحديات إلى فرص، والتنوع إلى طاقة إنتاجية. وأعلن إطلاق الأعمال التحضيرية للمسار خلال عام 2026 عبر لجان وشبكات قطاعية تعمل على المشاورات المجتمعية، وتطوير السياسات المحلية، وتحديث البنية التحتية، وإطلاق برامج وأنشطة نموذجية تمهيدًا لعام 2027.
 


من جهتها، أكدت السيدة بهية الحريري، أنّ إعلان صيدا عاصمة للثقافة والحوار هو «لحظة تأمل في معنى العاصمة قبل أن يكون احتفاءً بالثقافة»، معتبرة أنّ صيدا وُلدت عاصمة على ضفاف المتوسط، ومنها انطلقت قيم التعدد والتفاعل والانفتاح. وشدّدت على مسؤولية تحويل هذا اللقب إلى برنامج عمل يفتح فضاءات المدينة لكل أشكال التعبير الثقافي، ويجعل من صيدا نموذجًا لمدينة تحمي تاريخها وتجدّد مستقبلها، وتقدّم الحوار بوصفه السبيل الوحيد لمواجهة العنف والنزاعات.
 


أما وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، فتوقف عند الدور التاريخي لصيدا في صناعة الحضارة المتوسطية، لافتا إلى إسهامها التجاري والتكنولوجي والثقافي، ولا سيما في نشر الأبجدية عبر المتوسط. وأكد أنّ اختيار صيدا عاصمة للثقافة والحوار هو استحقاق تاريخي طبيعي، مشددًا على أنّ الثقافة ليست حفظًا للذاكرة فحسب، بل عنصرًا أساسيا في الوحدة الوطنية والتعافي الاقتصادي. وأعلن التزام الوزارة دعم المشاريع المرتبطة بالآثار والمتاحف وإبراز القلاع البرية والبحرية، معتبرا أنّ عام 2027 يشكّل فرصة لإعادة الاعتبار للدور الثقافي والاقتصادي للمدينة.

ويُنتظر أن يشكّل مسار «صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2027» منصة شراكة واسعة تجمع الدولة والبلديات والمؤسسات الثقافية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف جعل الثقافة رافعة للتنمية المحلية، والحوار أداة لتعزيز الثقة والتماسك الاجتماعي، وإعادة وصل صيدا بدورها التاريخي كجسر تواصل بين لبنان والعالم المتوسطي.

جنوبيات
أخبار مماثلة