عقدت اللجنة العليا لمتابعة نزاع العمل بين إدارة "الأونروا" واتحادات العاملين، اجتماعها الأول برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي في مقر الدائرة بمدينة رام الله.
بحثت اللجنة القرارات الأخيرة الصادرة عن مفوض عام "الأونروا" فيليب لازاريني، وتداعيات الأزمة القائمة، سعياً لإيجاد حلول توافقية تُجنب الاتحاد الدخول في إضراب مفتوح، قد يؤدي إلى شلل كامل في عمل الوكالة والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مناطق العمليات الخمس.
وأكد أبو هولي أن "حماية ولاية "الأونروا" والتفويض الممنوح لها بالقرار 302، وضمان استمرار تقديم خدماتها الأساسية والطارئة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وصون حقوق الموظفين والعاملين في "الأونروا" تشكل المرتكزات الأساسية لمسار عمل اللجنة".
وأوضح أن "اللجنة ستعمل على تفكيك الأزمة التي نجمت عن قرارات "الأونروا" الأخيرة بالتعاون مع الدول العربية المضيفة واتحادات العاملين في "الأونروا" والأطراف ذات العلاقة".
وشدد أبو هولي على "ضرورة تغليب لغة التفاهم والعودة الفورية إلى طاولة الحوار بين إدارة "الأونروا" واتحادات العاملين، بهدف الوصول إلى حلول عادلة تضمن حقوق الموظفين وتكفل استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، بما يضمن الخروج من هذه الأزمة المتصاعدة وتجنيب "الأونروا" تداعيات التوقف الشامل عن العمل، لما له من انعكاسات خطيرة على الأوضاع الحياتية للاجئين الفلسطينيين".
وأشار إلى "رفض "منظمة التحرير الفلسطينية" للقرارات الصادرة عن إدارة "الأونروا"، والتي تشكل إعداماً إدارياً يتعارض بصورة صارخة مع المبادئ التي أنشئت "الأونروا" من أجلها، ومع قواعد القانون الدولي الإنساني وأبسط معايير العدالة الاجتماعية"، داعياً "إدارة "الأونروا" إلى التراجع عن هذه القرارات".
وأوضح أن "هذه القرارات تمس جوهر ولاية الوكالة، وأي مساس بحقوق الموظفين أو تقليص للخدمات يُعد إضعافاً للتفويض الممنوح لها بالقرار 302".
وأكد أبو هولي على "دعمه لفعاليات اتحاد العاملين خلال فترة "نزاع العمل" القانونية، باعتبارها وسيلة ضغط شرعية لدفع الإدارة نحو التراجع عن قراراتها لافتاً إلى بعض قرارات الاتحاد تتطلب مراجعتها، لضمان عدم الدخول في مسار مسدود".
وبحسب أبو هولي "يأتي انعقاد اللجنة في إطار حرص القيادة الفلسطينية على تقريب وجهات النظر وإنهاء الأزمة النقابية المتصاعدة، بما يضمن استقرار البيئة العملياتية داخل الوكالة الأممية الأونروا".
وأكد أبو هولي بأن "الحفاظ على استقرار "الأونروا" وحماية حقوق العاملين، هو أولوية وطنية قصوى، وصوناً للدور التاريخي والإنساني للوكالة إلى حين إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية".
وناقش المجتمعون جملة من الحلول والخطوات العملية المقترحة لكسر الجمود الحالي في ملف نزاع العمل، مؤكدين "أهمية التحرك الشعبي كأداة ضغط فاعلة، بالتوازي مع ممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية على المفوض العام لـ"الأونروا" فيليب لازاريني للعدول على قراراته الأخيرة، خاصة الفصل الجماعي، وتخفيض رواتب الموظفين بنسبة 20%، تزامناً مع تقليص ساعات العمل بذات النسبة، وخصخصة قسم الحراسة لشركة أمن خاصة، والتي تهدد الأمن الوظيفي للعاملين في "الأونروا" وخدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين".
وأكد المجتمعون على أن "تظل اللجنة في حالة انعقاد دائم للتواصل مع كافة الأطراف المعنية للوصول إلى حلول توافقية تنهي حالة النزاع القائم بين إدارة "الأونروا" والاتحاد".
يُذكر أن اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" كانت قد كلفت دائرة شؤون اللاجئين، في اجتماعها المنعقد بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير 2026، بتشكيل هذه اللجنة لإيجاد مخرج للأزمة يحول دون الإضراب المفتوح.
وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن: دائرة شؤون اللاجئين، وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، وزارة العمل، المكتب التنفيذي للجان الشعبية واتحاد العاملين في "الأونروا".