24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية إتصالات واسعة للجم العدوان الاسرائيلي...
إتصالات واسعة للجم العدوان الاسرائيلي...
2026-01-26
إتصالات واسعة للجم العدوان الاسرائيلي...

 

بات واضحًا أن الأيام القليلة المقبلة ستبلور الاتجاهات المرتبطة بالاستعدادات الجارية لإطلاق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني، في ظل استحقاقات إجرائية متعاقبة. ويأتي في مقدّم هذه الاستحقاقات زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن مطلع شباط المقبل، والتي يُنتظر أن تبيّن مدى ربط الدعم الأميركي للجيش اللبناني بملف نزع سلاح "حزب الله".

وعقب الزيارة، يُفترض أن تقدّم قيادة الجيش تصوّرها العملاني للمرحلة التالية من خطة حصر السلاح بين نهري الليطاني والأولي إلى مجلس الوزراء، على أن تُستكمل بعدها التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش في باريس، والذي يسبقه مؤتمر تحضيري في الدوحة.

وفي هذا السياق، تحدّثت معلومات عن اقتراب جلاء الصورة بشأن عمل لجنة "الميكانيزم"، بما يرجّح عودتها إلى الاجتماع في وقت قريب. وكتبت "نداء الوطن" أن اللجنة ستعقد اجتماعها المقبل في 25 شباط، من دون الاتفاق حتى الآن على إطار الاجتماع أو شكله، وما إذا كان سيقتصر على العسكريين أم سيشمل أيضًا الوفد الدبلوماسي، لافتة إلى أن لبنان سيطرح خلاله «شيئًا جديدًا».

وأشارت مصادر مطلعة إلى أنه، رغم تحديد موعد الانعقاد، لا تزال أزمة بنيوية تعتري عمل "الميكانيزم"، وهو ما يفسّر تأجيل اجتماع 14 كانون الثاني، إلى جانب تأثير التطورات الإقليمية والدولية. وفي كواليس اجتماعات اللجنة، علم أنه خلال جولتي 3 و19 كانون الأول، طرح لبنان عودة السكان إلى الجنوب كمدخل أساسي لبناء منطقة اقتصادية.

وأضافت المصادر أن الوفد اللبناني أصرّ على أن تتبنى "الميكانيزم" ما أنجزه الجيش جنوب الليطاني، إلا أن الجانب "الإسرائيلي" رفض ذلك. في المقابل، أبلغت الولايات المتحدة الجانب اللبناني لاحقًا أنها نجحت في إقناع تل أبيب بأهمية هذه الخطوة، ما أدى إلى صدور بيان عن مكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، وصف فيه جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لنزع سلاح "حزب الله" بأنها «بداية مشجعة لكنها غير كافية على الإطلاق».

وفي الإطار نفسه، شددت المصادر على تمسّك لبنان بـ"الميكانيزم"، باعتبارها تشكّل أولًا نقطة التقاء داخلية بين المرجعيات الرسمية، ومن ضمنها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وثانيًا لأن أي بديل عنها سيكون كارثيًا على لبنان، في ظل اختلال موازين القوى، مستبعدة في الوقت ذاته رفض "إسرائيل" استمرار عمل اللجنة.

وفيما يدّعي "حزب الله" أنه التزم باتفاق وقف النار جنوب الليطاني، أكدت المصادر أن عمل اللجنة لم ينتهِ بعد في هذه المنطقة، مشيرة إلى أن الحزب لم يسهّل مهمة الجيش، ولم يسلّمه أي خرائط لمنشآته العسكرية، تاركًا هذه المهمة للوفد "الإسرائيلي" الذي قدّم وثائق مدعّمة بصور وفيديوهات عن مخازن وبنى تحتية عسكرية تابعة للحزب جنوب الليطاني.

وفي السياق ذاته، حمّلت المصادر الشيخ نعيم قاسم مسؤولية عرقلة مهمة الجيش، معتبرة أن خطاباته والتهويل بـ«حرب أهلية» لا يخدمان الموقف الرسمي اللبناني الساعي إلى تجنيب البلاد شبح الحرب وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم.

وعن مسار التفاوض بين لبنان و"إسرائيل"، لا يستبعد مصدر رسمي إمكانية رفع مستوى هذا التفاوض في نهاية المطاف، والتوصل إلى صيغة أو اتفاق ينهي الوضع القائم، في ظل المسار العام الذي تشهده المنطقة.

وفي ما يتعلق بمصير مهمة "اليونيفيل" جنوب لبنان، لفت المصدر إلى أن عددًا من الدول الأوروبية أبدى استعداده للإبقاء على قواته في لبنان، إنما خارج إطار "اليونيفيل"، موضحًا أن هذا التعاون الثنائي بين الدولة اللبنانية والاتحاد الأوروبي لا يحتاج إلى موافقة "إسرائيل" خلافًا لما يُشاع.

من جهة أخرى، نقلت "الديار" عن مصادر رسمية لبنانية قولها إن ضغوطًا متعددة بالنار والسياسة والدبلوماسية تُمارس على لبنان، مرجّحة أن تتصاعد مع اقتراب موعد مطلع شباط، حيث يُفترض أن يعقد مجلس الوزراء جلسة يستعرض خلالها قائد الجيش خطته لحصر السلاح شمال الليطاني، على أن يُكلَّف تنفيذها. وحذّرت المصادر من أن أي مسار مغاير سيؤدي إلى تصعيد كبير، كما سينعكس سلبًا على نتائج مؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في باريس في 5 آذار.

وأكد مصدر رسمي أن رئيسي الجمهورية والحكومة يوليان أولوية لملف الأسرى، تمامًا كملف وقف الاعتداءات "الإسرائيلية"، مشددًا على مطالبتهما المستمرة للجانب الأميركي بالضغط على "إسرائيل" لاتخاذ خطوة إيجابية تبدأ بإطلاق الأسرى، بما يساعد لبنان على المضي قدمًا في تنفيذ خطة حصرية السلاح شمال الليطاني.

أخبار مماثلة