24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية ناقلات النفط ترفع سرعتها في مضيق هرمز تزامناً مع مناورات إيرانية بالذخيرة الحية
ناقلات النفط ترفع سرعتها في مضيق هرمز تزامناً مع مناورات إيرانية بالذخيرة الحية
2026-02-06
ناقلات النفط ترفع سرعتها في مضيق هرمز تزامناً مع مناورات إيرانية بالذخيرة الحية

 

لجأ بعض مشغلي ناقلات النفط العملاقة القلقين من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر المحتملة على الشحن في مضيق هرمز إلى تسريع عبور سفنهم عبر هذا الممر الحيوي.

تظهر بيانات تتبع السفن أن ناقلات النفط الخام العملاقة تبحر حول هذا الممر المائي الضيق والمزدحم – الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية – بسرعة تصل إلى 17 عقدة. في حين أن السرعة القصوى المعتادة لناقلة النفط العملاقة المحملة بالكامل، والتي يبلغ طولها عادة نحو 330 متراً (1080 قدماً) ويصعب عليها المناورة، هي نحو 13 عقدة.

تدريبات إيران تقلق مشغلي السفن
بدأ بعض المشغلين باتخاذ هذه الإجراءات بعد أن أعلنت إيران أنها ستجري تدريبات بالذخيرة الحية الأسبوع الماضي، بحسب مالكي السفن والوسطاء الذين يرسلون السفن عبر هذا الممر المائي. كما أصدرت الدولة العضو في “أوبك” هذا الأسبوع ما لا يقل عن تحذيرين بأنها ستبدأ تدريبات حية في المنطقة، رغم أنه لم يتم رصد أي منها، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

يضيف هذا التطور مزيداً من الغموض إلى أسواق الشحن المتقلبة، والتي شهدت ارتفاعاً حاداً بعد تصاعد التوترات المرتبطة بإيران إلى جانب نقص المعروض من السفن. وتواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، فيما تنطلق المحادثات بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان في وقت لاحق من اليوم.

لا حل سريعاً بين إيران وأميركا
مع ذلك، أشارت إيران إلى أن هذه المحادثات لن تؤدي إلى حل سريع للتوترات بين البلدين.


علقت أنجيليكا كيميني، رئيسة فريق استراتيجية السوق في شركة “أوبتيما للشحن” (Optima Shipping Services) في أثينا قائلة: “حتى عندما تهدأ المخاطر الجيوسياسية البارزة، يظل مضيق هرمز بيئة تشغيلية معقدة… مالكو السفن يتعاملون بحذر مع الرحلات التي قد تستغرق أياماً لعبور هذا الممر”.

ناقلات النفط تترقب في مياه الإمارات
سبق لإيران أن هددت بإغلاق مضيق هرمز، لكنها لم تنفذ هذا التهديد فعلياً. وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، “تعرضت” الجمهورية الإسلامية لناقلة نفط تحمل العلم الأميركي أثناء عبورها هذا الممر المائي.

في غضون ذلك، تبقي بعض الشركات المشغّلة السفن في حالة انتظار قبالة ميناء الفجيرة في الإمارات، قبل عبورها المضيق، بينما تستكمل ترتيبات مواعيد الرسو وتحميل الشحنات داخل الخليج العربي، بحسب مالكي السفن والوسطاء. ويضم الخليج المنشآت الرئيسية لتحميل النفط للدول المنتجة مثل السعودية والعراق والكويت.

مخاطر الملاحة تتصاعد مع زيادة السرعة
يضيف زيادة سرعة الإبحار من قبل بعض ناقلات النفط العملاقة إلى مخاطر الإبحار في هذه المياه المزدحمة، التي تشهد تزايداً في عدد السفن الحربية، وتجمعاً للسفن القديمة التابعة لأسطول الظل. ومع ذلك، لم تزيد جميع السفن سرعتها، إذ يبدو أن عديد منها يُبحر بسرعات أكثر اعتيادية تتراوح بين 11 و13 عقدة.

تُعد ناقلة النفط العملاقة “دي إتش تي جاغوار” (DHT Jaguar) من بين السفن التي زادت سرعتها، بعد أن حمّلت ما يقرب من مليوني برميل من النفط الخام الكويتي يوم الأحد، وفقاً لبيانات تتبع السفن من “بلومبرغ” و”كبلر” (Kpler) و”فورتكسا” (Vortexa). وقد سجلت سرعة تقارب 16 عقدة أثناء خروجها من مضيق هرمز.

أما ناقلة النفط العملاقة “في. هارموني” (V. Harmony)، التي من المقرر أن تلتقط شحنة من أحد موانئ الخليج العربي في الإمارات، فقد اقتربت من عُمان هذا الأسبوع قادمة من آسيا بسرعة بلغت نحو 11 عقدة، قبل أن ترفع سرعتها الخميس لتدخل مضيق هرمز بسرعة تقارب 17 عقدة.

وقال متحدث باسم شركة “دي إتش تي مانجمنت” (DHT Management)، المُدرجة كمديرة لناقلة “دي إتش تي جاغوار” في قاعدة بيانات الملاحة الدولية “إكواساس” (Equasis)، إن الشركة لا تعلق على العمليات التجارية لسفن بعينها. أما شركة “سينوكور ميرشنت مارين” (Sinokor Merchant Marine)، والتي تدرجها “إكواساس” كمديرة لناقلة “في. هارموني”، فلم ترد على طلبات التعليق المرسلة عبر البريد الإلكتروني.

تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
أظهرت بيانات السفن أن إجمالي حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز قد تراجع قليلاً، حيث دخلت 135 ناقلة نفط ومشتقات نفطية الممر المائي خلال فترة من سبعة أيام حتى يوم الخميس، انخفاضاً من 182 ناقلة في 31 يناير. كما انخفض عدد السفن التي غادرت المضيق إلى 113 من 120 خلال الفترة نفسها.

وقال مالكو السفن والوسطاء إن ناقلات نفط عملاقة أخرى تسعى لتحميل شحنات من الخليج العربي تترقب أولاً قبالة سواحل عُمان، بينما تُحدد مواعيد الرسو وتحميل النفط الخام قبل دخول الممر المائي. وقد ارتفع عدد السفن الفردية من فئة “أفراماكس” فما فوق والمتمركزة خارج مضيق هرمز بشكل يومي منذ إعلان إيران عن تدريبات بالذخيرة الحية.

ويمنح إبقاء السفن في حالة انتظار خارج المضيق أيضاً مالكي السفن وقتاً لإعادة التفاوض على علاوات المخاطر الحربية الإضافية لأغراض التأمين، رغم أن هذه الرسوم لم ترتفع بعد، بحسب ما قاله بعض المعنيين.

أخبار مماثلة