أكد أمين سر حركة "فتح" - إقليم لبنان الدكتور رياض أبو العينين على أن "القيادة الفلسطينية، بقيادة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، نجحت بصون المشروع الوطني الفلسطيني، والحفاظ على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني المُستقل، من مُحاولات الانقسام والتفتيت، الأمر الذي زاد التفاف الشعب الفلسطيني حول قيادته، كإطار وطني جامع، مُعبراً عن خيارته السياسية، وثوابته الوطنية، لأن "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، ليست إطاراً سياسياً وحسب، بل هي مُمثل شرعي وحيد، للشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة".
وقال الدكتور أبو العينين، في حوار مع الإعلامي هيثم زعيتر، ضمن برنامج "من العواصم" - حلقة "من بيروت"، على شاشة تلفزيون فلسطين، بعنوان "الالتفاف حول القيادة الشرعية الفلسطينية تحت قيادة الرئيس محمود عباس": "تعرضنا كثيراً لاستهداف الشرعية وحركة "فتح"، بهدف إرباك الساحة وإضعاف الموقف الفلسطيني، لكن الوفاء للشرعية هو نهج حركة "فتح"، والتزام الساحة اللبنانية بالشرعية الفلسطينية، مُطلق، وجهود الرئيس "أبو مازن"، مُستمرة لوقف العدوان على شَعبِنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المُحتلة".
وأشار إلى أن "الحق الفلسطيني واضح، والتضامن معه جاء من شعوب العالم كافة، ورافق ذلك حراك سياسي دؤوب من القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس "أبو مازن" في العواصم كافة، لتحديد الرؤية الفلسطينية من هذه المجازر، فكبر التعاطف مع القضية الفلسطينية، وتُرجم باعتراف الدول المُتلاحقة بدولة فلسطين"، مُوضحاً أن "سفارات دولة فلسطين، تلعب دوراً هاماً في تعزيز الرواية الفلسطينية، وفضح مُمارسات الاحتلال، واللقاء مع النازحين من أبناء شَعبِنا، والجرحى الذين قدموا للعلاج، ما ساهم بدور كبير في تأكيد الرواية الفلسطينية، فضلاً عن التواصل الدائم من قبل حركة "فتح" مع أبناء الجالية الفلسطينية، الذين هاجروا إلى دول أوروبية وأميركية، ودعم التحركات المُنددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي".
وأكد الدكتور أبو العينين أن "الرئيس محمود عباس، عزز وجود المُؤسسات في دولة فلسطين، ما أنجح العمل المُؤسساتي، من خلال مُؤسسات صحية وتربوية واجتماعية، بفضل الشفافية العالية، الأمر الذي أعطى قوة لدولة فلسطين، والاعتراف الدولي بها.
ورأى أن "زيارة الرئيس عباس للبنان ولقائه الرئيس العماد جوزاف عون، و"القمة المُشتركة" التي عقدت بينهما، شكلت خارطة طريق، لترسيخ العلاقات بين الشعبين والدولتين، على قاعدة سيادة لبنان، وصون حقوق اللاجئ الفلسطيني وتنظيم وجوده على الأراضي اللبنانية، بما يخدم استقرار لبنان وسيادته، ورفض مشاريع التوطين والتهجير، حيث تم التوافق خلال الزيارة على تشكيل لجنة لمُتابعة أوضاع المُخيمات الفلسطينية، والعمل على تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين المُقيمين على الأراضي اللبنانية، تعزيزاً لصمودهم، بانتظار عودتهم إلى أرض وطنهم فلسطين".
وأوضح أن "التزام القيادة الفلسطينية، بتنفيذ مُقررات "القمة المُشتركة"، أعطى ارتياحاً للجانب اللبناني، بأن الجانب الفلسطيني يقوم بتنفيذ ما تم إقراره من خلال اللجان المُشتركة، حيث تم تنفيذ المُقررات بمسار عملي وجدي، تتويجاً لحراك سياسي يقوم به المُمثل الخاص للرئيس محمود عباس، ياسر عباس، الذي أكد دائماً أن "استقرار المُخيمات هو جزء من استقرار لبنان، وأن المُخيمات الفلسطينية، ستكون عامل استقرار داخل الأراضي اللبنانية"، وحركة "فتح" تعاملت بإيجابية مع مُقررات هذه اللجنة، وتُتابع بشكل دؤوب تنفيذ قراراتها على الأراضي اللبنانية".
ولفت الدكتور أبو العينين إلى أن "الرئيس عباس، أكد مراراً وتكراراً على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وتنفيذ مُقررات اللجنة المُشتركة، حيث قمنا بتسليم أكثر من 12 دفعة من السلاح للجيش اللبناني، من قبل الفصائل المُنضوية ضمن "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، الأمر الذي شكل ارتياحاً لدى الجانب اللبناني، لكن استمرار بعض القوى - غير المُنضوية في "مُنظمة التحرير الفلسطينية" - يخرق التوافق الفلسطيني - اللبناني، ويُعقد هذا المسار قليلاً"، مُشيراً إلى أنه "خلال اللقاء مع الأحزاب اللبنانية، لمسنا ارتياحاً لما تم تنفيذه، وننتظر كقيادة فلسطينية تحسين الظروف المعيشية للاجئي الفلسطيني في لبنان، لتعزيز صموده لحين عودته إلى أرضه فلسطين، ونكون بذلك أحبطنا مُحاولات التهجير لدول أخرى".
وأشار إلى أنه "تشكلت اللجنة العليا لمُتابعة لشؤون الساحة الفلسطينية في لبنان، برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ "أبو جهاد"، الذي يعمل بمُتابعة حثيثة ويومية للقضايا الأمنية والاجتماعية والمُؤسساتية كافة، نظراً لأهمية هذه الساحة بالنسبة للقيادة الفلسطينية، حيث قامت بترتيب مُعظم أركان مُؤسسات حركة "فتح" و"مُنظمة التحرير الفلسطينية"، وترتيب البيت الداخلي الفتحاوي بشكل كامل"، مُوضحاً أن "تكليف الرئيس "أبو مازن" لممثل خاص، هو ياسر عباس، يدل على مدى أهمية هذه الساحة، للقيادة الفلسطينية، كساحة أساسية رديفة لساحات الوطن، وهو يقوم بمُتابعة يومية للتفاصيل كافة، وهناك تواصل دائم، لإنجاح مُهمته، ونجحنا بترتيب أوضاعنا الداخلية، ومُؤسساتنا وأطرنا التنظيمية".
وأشار الدكتور أبو العينين إلى أن "الـ100 يوم الأولى، شكلت محطة لترتيب الأطر الفتحاوية وتنظيمها، لأن أي انجاز سياسي يجب أن يقوده تنظيم قوي على أرض الواقع، وقد تمكنت حركة "فتح" من استنهاض الشعب التنظيمية، عبر إعادة تشكيلها، وفق معايير الكفاءة والالتزام والمسؤولية، وفتح الباب أمام الكادر الشبابي، للدخول إلى أطر الشعب التنظيمية، من خلال أدوات فعالة، تقوم على التقييم كل 3 شهور، بعدما عقدنا "المُؤتمر العام للحركة" في لبنان، على الرغم من كل التحديات، والاستمرار بورش العمل التنظيمية، وتطوير العمل الاجتماعي التنموي، الذي هو الركيزة الأساسية للعلاقة بين التنظيم والجماهير الشعبية، وعززنا الأمن الاجتماعي داخل المُخيمات، الذي يُشكل عنصراً أساسياً في استقرار الوضع الداخلي داخل المُخيمات، في ظل التحديات والمُؤامرات التي تعصف بحركة فتح".
وأوضح أن "المهرجان المركزي لانطلاقة حركة "فتح" بُمشاركة حوالى 15 ألف شخص، شكل تعبيراً جماهيراً واسعاً، واستفتاءً شعبياً على صوابية نهج الحركة، وتجذر دورها الريادي في قيادة الشعب الفلسطيني، وبعث رسائل عدة في الاتجاهات كافة، بأن "فتح" هي قائدة المشروع الوطني الفلسطيني، كما كان يقول الرئيس الشهيد ياسر عرفات: "إن أي مُستقل في الشعب الفلسطيني، ينتمي لهذه الحركة، لأنها حركة الشعب الفلسطيني".
وشدد الدكتور أبو العينين على أن "أعضاء حركة "فتح" - إقليم لبنان، الذي أُوكلوا لهذه المُهمة، هم أصحاب كفاءة، وقد تم إعادة تشكيل الشعب التنظيمية في المناطق، وضخ دماء وكوادر شابة داخلها، وزيادة الوعي التنظيمي، لتطوير الكادر الفتحاوي على الساحة اللبنانية، فضلاً عن مُشاركة أعضاء المجلس الثوري للحركة المتواجدين في لبنان بالاجتماعات، وقائد "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" في الوطن والشتات اللواء بحري العبد إبراهيم خليل، لأخذ الرأي والمشورة، والخروج بمُقررات جيدة، واتخاذ قرار بإعادة المفصولين من الحركة، الذين هم على رأس عملهم"، مُشيراً إلى أن "الفصل بين مُكونات التنظيم و"الأمن الوطني" والسفارة والمُؤسسات المُتواجدة على الأراضي الفلسطينية، هو فصل لمصلحة المُؤسسات كافة، لأن كلٌ يعمل في مجاله، لكن هناك تواصل دائم بين المُكونات كافة، واجتماعات مُتواصلة، وعند استهداف أي من هذه المُكونات، نكون يداً واحدة، حيث لمسنا نتائج إيجابية لهذا الفصل، لأن كلٌ يعمل في مجاله الخاص، ضمن مُؤسسته، فضلاً عن تفعيل دور "الكشافة"، والتواصل الدائم بين أطر "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، لمُواجهة التحديات والمُؤامرات، وتعزيز العلاقات مع القيادات والأحزاب والقوى اللبنانية، لأننا نُؤمن بأن حركة "فتح" مُنفتحة على الجميع، وهذه القوى شريكة معنا في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على الأراضي اللبنانية".
ولفت إلى أن "المُؤتمر العام الثامن لحركة فتح"، هو السلطة العليا لتحديد الخيارات السياسية، ويُعقد عبر آليات ديمُقراطية شفافة، ومحطة نضالية لإعادة تقييم الأداء الذاتي، وتحديد أولويات العمل الوطني، وهو استحقاق تنظيمي، يُسهم في ضخ الدماء الشابة في الأطر التنظيمية، ويعكس إرادة حركة "فتح" على الصمود والتجدد، والرئيس محمود عباس، أعلن أن العام 2026 هو عام الديمُقراطية الفلسطينية، بما يشهده من استحقاقات انتخابية، وعقد "المُؤتمر العام الثامن لحركة فتح" ضمن هذا المسار، وأملنا مُشاركة الأعضاء من لبنان في هذا المُؤتمر على أرض الوطن".
ورأى أن "استهداف وكالة "الأونروا"، يُمهد لشطب دورها وإنهاء قضية اللاجئين، وحركة "فتح"، ترفض المساس بهذه الوكالة، حيث قمنا بخطوات عدة، ورفضنا القرارات الصادرة عن الوكالة، لتقليص الرواتب والمُوظفين، وشكلنا لجنة عليا لمُتابعة شؤون "الأونروا"، تعقد اجتماعاتها بشكل أسبوعي، لمُتابعة التحركات والاعتصامات، واللقاءات السياسية المُتزامنة مع هذه التحركات، ومنع الانعكاسات السلبية لتقليص الخدمات، مع حراك سياسي ودبلوماسي يقوده الرئيس محمود عباس، وعضو اللجنة التنفيذية لـ"مُنظمة التحرير الفلسطينية" رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، بهدف تأمين تمويل مُستدام لوكالة الأونروا"، مُشدداً على أن "أي إطار بديل عن "مُنظمة التحرير الفلسطينية" سيبوء بالفشل، فهناك التفاف شعبي كامل حول هذا الإطار، الذي يصون حقوق شَعبِنا، ونُكرر ما قاله الرئيس محمود عباس بأن الباب مفتوح لمن يُريد الانضمام للمُنظمة"، مُشيراً إلى أننا "نعمل مع زملائنا في حركة "فتح"، لمُواجهة تحديات شَعبِنا في لبنان، ضمن الإمكانيات المُتاحة بأيدينا، وسنكون جنباً إلى جنب مع أبناء شَعبِنا في المُخيمات، وفي أماكن تواجدهم كافة".
وأوضح أن "هناك مكانة كبيرة جداً لفلسطينيي لبنان في قلب الشهيد الرئيس ياسر عرفات، وفي قلب ووجدان الرئيس محمود عباس، وهو يُتابع بشكل دائم أوضاع حياتهم، ويعمل على تعزيز صمودهم بالإمكانيات كافة، وقد لمس أبناء شَعبِنا ذلك، من خلال إنشاء صندوق "مُؤسسة محمود عباس"، لدعم الطالب الفلسطيني، و"صندوق الضمان الصحي الفلسطيني"، ومشاريع التمكين".
وختم الدكتور أبو العينين بالقول: "نشكر الإعلام الرسمي الفلسطيني، خصوصاً "تلفزيون فلسطين"، بإشراف الوزير أحمد عساف، الذي يقدم الإمكانيات كافة لهذا الطاقم، ويدفع الضريبة الغالية من دماء وأسرى، بوجه الاحتلال الإسرائيلي".