حارة صيدا تتوشّح بأنوار رمضان… مشهد وطني جامع يعكس روح العيش المشترك#حارة_صيدا#موقع_جنوبيات#رمضان pic.twitter.com/ncLMW4xQU6
— مـوقـع جنــوبيــات (@jb_press1) February 14, 2026
في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان ومعاني الألفة، احتفلت بلدية حارة صيدا بإضاءة زينة شهر رمضان المبارك، بحضور ديني ورسمي وسياسي واجتماعي واسع، في مشهدٍ عكس أرقى صور الوحدة الوطنية والتلاقي بين مختلف مكوّنات المجتمع، انسجاماً مع القيم الروحية والإنسانية التي يحملها الشهر الفضيل.
ويُعدّ شهر رمضان محطة جامعة تتجدد فيها معاني الرحمة والتكافل والتسامح، وتتكرّس فيه روابط المحبة بين أبناء الوطن الواحد، حيث تتلاقى القلوب على الخير والعطاء، ويعلو صوت التضامن فوق كل انقسام.
استقبل رئيس البلدية مصطفى الزين، إلى جانب نائبه الحاج أحمد فايز صالح وأعضاء المجلس البلدي، ومخاتير البلدة خليل الزين ونبيل زيدان وحسين صالح، حشداً من الفعاليات الوطنية والروحية المسيحية والإسلامية، والسياسية والأمنية والحزبية، إضافة إلى عدد من رؤساء بلديات ومخاتير الجوار، لا سيما قرى شرق صيدا.
وتقدّم الحضور مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، ومفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله، ومفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، وممثل راعي أبرشية صيدا ودير القمر لطائفة الروم الكاثوليك المطران إيلي حداد الأب جهاد فرنسيس، وممثل راعي أبرشية صيدا ودير القمر للطائفة المارونية المطران مارون العمار النائب الأسقفي العام الخورأسقف مارون كيوان، ونصرات قشاقش، وممثل قائد منطقة الجنوب الإقليمية لقوى الأمن الداخلي العميد أحمد أبو ضاهر والرائد نادر قصب.
كما حضر النائب السابق أمل أبو زيد، وممثل النائب السابق بهية الحريري منسق "تيار المستقبل" في صيدا والجنوب مازن حشيشو، وعضو المكتب السياسي في حركة "أمل" المهندس بسام كجك، ومسؤول مكتب البلديات لحركة "أمل" إقليم الجنوب الدكتور عدنان جزيني، والمسؤول التنظيمي للمنطقة السابعة لإقليم الجنوب في الحركة رامي حمدان وأعضاء قيادة المنطقة، والمسؤول التنظيمي لشعبة حارة صيدا وأعضاء لجنة الشعبة، ومسؤول قطاع "حزب الله" في صيدا الشيخ زيد ضاهر، ورئيس وأعضاء نادي الشباب الرياضي حارة صيدا، إلى جانب حشد من الشخصيات والفعاليات وعدد من رجال الأعمال.
وأكد الزين في كلمته أن حارة صيدا ستبقى دائماً منطقة للتلاقي وعنواناً للوحدة الوطنية، مشدداً على أن هذا النهج ثابت ومكرّس في مسيرة البلدة، وهو يأتي انسجاماً مع الخط الوطني الجامع الذي يحرص عليه دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الداعم للوحدة والعيش المشترك ورفض أي شكل من أشكال الانقسام.
وأشار إلى أن زينة رمضان شملت مختلف شوارع الحارة، امتداداً من دوار القناية حتى الفوار، في خطوة تهدف إلى إدخال الفرح إلى قلوب الأهالي وتعزيز الأجواء الرمضانية، لافتاً إلى أن هذا التجمع يأتي استكمالاً للمبادرة التي أطلقتها البلدية نهاية العام الماضي عبر إضاءة زينة عيد الميلاد، تأكيداً على ثبات نهج الانفتاح والتلاقي بين مختلف الطوائف.
وفي ختام الاحتفال، توجّه المشاركون سيراً على الأقدام من مبنى القصر البلدي إلى مستديرة البلدة، حيث أُضيئت زينة الشهر الكريم التي تضمنت مجسّماً تقليدياً لمدفع رمضان، وصخرة كُتب عليها: "بلدة حارة صيدا - حارتنا حضارتنا"، في مشهدٍ رمزي جمع بين عبق التراث وروح الحداثة، وجسّد صورة بلدةٍ تتزيّن بالإيمان كما تتزيّن بالوحدة.