24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم لغة التواصل...
لغة التواصل...
د.هبة المل أيوب
2026-03-28
لغة التواصل...

يتفاهم الإنسان مع الآخرمن خلال إستخدامه لكلمات وللغة محكية ، فاللغة هي الآداة للتواصل والإتصال بالآخر، ويتمّ ذلك التواصل عبر محادثات ومناقشات وجدالات ، فبراعة المحاور تتأتى عبر السعي والإجتهاد لإنتقاء الألفاظ التعبيرية التي غالباً ما يكون لها الوقع المقصود ، بمعنى آخر لا يمكننا لإيصال فكرة معينة إلا ان نتعهد بحقيقة ما نقوله، او أن نحرص أن يكون ما يصدر منا من كلام وجمل تعبيرية مطابقة للواقع ، فالجمل التي نستخدمها هي الوسيلة للتعبير عن مكنونات النفس وما تجول فيه من أفكار علينا اخراجها وايصالها للطرف الآخر .

هنا يأتي السؤال  : هل كل من يتكلم هو يقول الحقيقة المتطابقة مع الواقع ؟اي هل هو يعني ما يقوله حقيقة أم أنه يقول اقولاً زائفة لا تمت الى الواقع بصلة ؟ وهل يمكن معرفة حقيقة الكلام المنطوق والذي يخرج من شفاه الإنسان والذي يعبر عن مجموعة افكار مستقرّة في مخيلته ودماغه وعقله ؟ اي هل هو مطابق للواقع؟

ان المؤثر ينطق بالكلام ويعبر عما في داخله بصدق مستخدماً عبارات مؤثرة تشد المستمع وتضعه في حالة من الإستغراب وتدفعه الى التفكير، وعندها يحدث التأثير اي ان المؤثر من شأنه أن يحثّ الآخر ويدفعه الى التحرّك والإقدام ، لكن الصدق ومطابقة الكلام للواقع والتعهّد بالحقيقة ، كلها أدوات تدفع الى النجاح في الإتصال والتواصل وايصال المعنى والمعرفة التي يهدف المتكلم اليها من خلال المحاورة الناشئة مع المتكلم.

من الشائع القول :" ليس كل منطوق مقصود " ، اي ان الإنسان احيانا يقول كلاماً لا يقصد فيه الحقيقة لكنه يكون كلاماً زائفاً وغير حقيقياً ، فالمستمع هو الذي عليه التمييز والتحقق من اللغة المنطوقة ومن الكلام المعني .

يبقى ان الصدق في القول والعمل هما الآداتين للنجاح في اي محاورة ، فالكذب والمراوغة يدفعان بالإنسان الوقوع في دوامة لا تنتهي به الى برّ الأمان ولا تصل به الى الأهداف من التواصل وايصال الأفكار المطروحة .

 

أخبار مماثلة