مقدمة نشرة أخبار الـ"ال بي سي"
ترامب يقود الحرب، ولا يُعطي سرَّه إلا لقيادة العمليات، معنى ذلك ان كل ما يصدر خارج البيت الأبيض هو مجردُ تكهناتٍ تصح أو لا تصح بمقدار ما تقترب أو تبتعد عن معطيات ترامب.
في الإنتظار، حراك صيني باكستاني ومبادرة من عدة نقاط لا يُعرَف ما إذا كان الجانبان الأميركيُ والإيراني يقبلان بها.
وزير الحرب الأميركي بيت هيغثت يقول إن الولايات المتحدة أنجزت الجزء الأكبر من العمل في الحد من التهديد الإيراني، وإنه يتعين على الدول الأخرى الآن تحمُّل المسؤولية لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.
هذا عن الحرب الأميركية - الإيرانية، ماذا عن الحرب الإسرائيلية - اللبنانية؟
مجددًا، الكلمة للميدان مع استمرار إسرائيل في التوغل، وتأكيدٌ أن الجيش الإسرائيلي باق في الجنوب حتى بعد انتهاء الحرب، ما يعني ان انسحابه سيكون مرتبطًا بتوقيع اتفاق مع لبنان، وهذا يدل على ان الموضوع لن يجد حلًا له في القريب المنظور، فوزير الدفاع يسرائيل كاتس يعلن أن إسرائيل ستدمر جميع المنازل في القرى اللبنانية القريبة من الحدود وأكد أنه لن يتم السماح ُ لنحو 600 ألف نازح بالعودة إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل، متعهدا بإلحاق دمار بالمنطقة مماثل لما حدث في قطاع غزة.
وأكد كاتس مجددا على خطط إسرائيل لإنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان، قائلا إنها ستحافظ على سيطرتها على مِساحة تمتد حتى نهر الليطاني.
ما بدأ يتوضح أكثر فأكثر أن إسرائيل تفصِلُ مسارَي الحرب في إيران ومع حزب الله، ما يؤشر إلى أن الهدفين منفصلان.
مقدمة نشرة أخبار الـ"او تي في"
الحرب على لبنان بلا حدود.
جنوباً، احتلال اسرائيلي يزيل الحدود المعترف بها، ويطيح الخط الازرق، ويسعى لترسيم حدود جديدة بقوة الامر الواقع العسكري عند نهر الليطاني على الاقل، على رغم المواجهات الضارية في البلدات والقرى.
اما في باقي المناطق اللبنانية، فلا حدود للاعتداءات المتنقلة، وبعد الصاروخ الايراني الذي انفجر اعتراضياً فوق كسروان قبل ايام، صاروخ اسرائيلي يسقط في المنصورية، في قلب المتن، بهدفٍ مجهول حتى اللحظة.
وفي الموازاة، تتوالى التهديدات، ويتعاظم الخوف على المستقبل، تماماً كما في القرى المسيحية الحدودية، حيث ناشد اهالي رميش اليوم المسؤولين في الدولة اللبنانية، العودة عن قرار اخلاء المنطقة من عناصر الجيش والقوى الامنية، وإبقائهم في ارضهم ومع عائلاتهم المحاصرين.
اما السلطة اللبنانية، ففي عجز سياسي تام في مقابل رفض اسرائيل اي تفاوض، واصرارها على مواصلة عمليتها العسكرية من جهة، فيما تبقى قضية طرد السفير الايراني مؤشراً خطيراً الى ضعف الحكومة من جهة، والاصرار على تحدي الدولة اللبنانية من جهة اخرى.
وفي ايران، السباق محموم بين المسارين الديبلوماسي والعسكري، على وقع التهديدات المتبادلة، المتفلتة من اي ضوابط، والمتجاوزة لكل حدود.
مقدمة نشرة أخبار "المنار"
واقعٌ معقّدٌ على الأرضِ، وأنباءٌ قاسيةٌ ومؤلمةٌ من الميدانِ. هي عباراتُ الإعلامِ العبريِّ وخبرائِهِ العسكريينَ عن واقعِ المعاركِ في جنوبِ لبنانَ، التي ورّطتْ حكومتُهم بها الجيشَ المُتَّجِهَ نحوَ الانهيارِ - بحسبِ قائدِهِ أيال زامير.
جيشٌ يخوضُ حربًا على كلِّ مترٍ من جنوبِ لبنانَ في واقعٍ صعبٍ، كما يقولُ جنرالُ الاحتياطِ "إيتان دانغوت"، أمّا ما يقولُه المقاومونَ فإنّ الأرضَ دونَها الأرواحُ، ولا أمانَ للعدوِّ وقوّاتِهِ في أيٍّ من محاورِ القتالِ، وما الاعترافُ بعددِ قتلاهُ بالأمسِ في كمينِ بيت ليف سوى بعضُ دليلٍ، وتؤكّدُهُ كمائِنُ عيناثا ومواجهات شمع والبياضة والمشاهدُ التي يبثُّها الإعلامُ الحربيُّ للمقاومةِ كلَّ يومٍ، وتُظهرُ الدبّاباتِ والآليّاتِ الإسرائيليّةَ التي تُصيبُها الصواريخُ وتنسفُها العبواتُ، ونقاطَ تمركزِ جنودِهم وهي تخترقُها الصواريخُ وتنثرُ حجارتَها في الهواءِ، وهي المشاهدُ التي تسبّبتْ برفعِ الصوتِ من عمقِ الكيانِ: أنْ أنقذوا الجيشَ من أيدي حكومةِ بنيامين نتنياهو وخياراتِها الانتحاريّةِ.
والجبهةُ الداخليّةُ الصهيونيّةُ ليستْ بأشفى حال، فالدمارُ كبيرٌ والأمنُ مفقودٌ، والصواريخُ تُصيبُ أهدافَها العسكريّةَ بين البيوتِ، وهو ما يزيدُ من خوفِ المستوطنينَ مع إخفاقاتِ المنظوماتِ الدفاعيّةِ أمام كثافةِ الصواريخِ والمسيّراتِ من إيرانَ ولبنانَ.
في لبنانَ صمودٌ شعبيٌّ لا يوصفُ بوجهِ العدوانيّةِ الصهيونيّةِ الأميركيّةِ المتمادية والمجازرِ التي تُرتكبُ بحقِّ المدنيّينَ والأحياءِ السكنيّةِ والبُنى التحتيّةِ، بل خرجَ الصهيونيُّ عن أهدافِهِ المعتادةِ كضرب الجنوبِ والبقاعِ والضاحيةِ الجنوبيّةِ التي عاودَ قصفَها اليومَ، ووصلَ بغاراتِهِ إلى منطقةِ المنصوريّة شرقَ بيروتَ.
وفي إيرانَ استهدافٌ للبُنى التحتيّةِ وحتى مصانعِ الأدويةِ والمنشآتِ الطبيّةِ والمدارسِ والجامعاتِ، وهو ما قالتِ الجمهوريّةُ الإسلاميّةُ الإيرانيّةُ عبرَ مسؤوليها إنّها ستردُّ بالمثلِ على عمومِ المصالحِ الأميركيّةِ في الكيانِ العبريِّ والمنطقةِ.
أمّا منطقُ دونالد ترامب المتخبّطُ والمتضاربُ فعلى حالِهِ، ولم يستطعْ رغمَ كلِّ أكاذيبِهِ أن يضبطَ سعرَ النفطِ الخامِ الذي بلغَ مئةً وثمانيةَ عشرَ دولارًا للبرميلِ الواحدِ. أمّا مضيقُ هرمزَ الذي استنجدَ بكلِّ دولِ العالمِ لمساعدتِهِ على فتحِهِ، فلا يوجدُ عليه تهديدٌ حقيقيٌّ كما قالَ ترامبُ اليوم، والدولُ التي لديها نقصٌ بإمداداتِ النفطِ يمكنُها شراؤُهُ من أميركا، أو عليها التوجّهُ إلى مضيقِ هرمزَ للسيطرةِ عليه لأنّ الولاياتِ المتّحدةَ لن تكونَ موجودةً لمساعدة تلك الدول كما قالَ.