لم تكن لتعلم أن رجل حياتها متزوج من إمرأتين وهي الإمرأة الثالثة في حياته ، أفكارها متزاحمة عقلها مشتت ذهنها شارد كل الوقت ، تفكر وتفكر وتقول في نفسها ، ما السبب لتعدد العلاقات ، هل كان يبحث عن توأم روحه ولم يوفق بالتجربتين ؟ أم أنه وجد السكن الذي لطالما يبحث عنه .
قالت لنفسها : كيف لي أن تمرّ كلّ هذه الأعوام ولم أكتشف هذا السرّ؟ ولم أكن لأعلم شيئاً عن حياته الخاصة ، كيف أحببت رجلاً متزوجاً من امرأتين ؟ كيف استطعتي أن تضعيه في قاع القلب دونما انذار ؟ القلب والمشاعروالعقل ليسوا بلعبة انما بالإمكان ان يهددوا حياة الإنسان ما لم يتم التوازن بينهما ؟
- سألها ما الجديد في القضية ست ريم ؟
- لم تستطع الإجابة تلعثمت ولم تعرف ان تجيب ، ثم ربطت جأشها وقالت في نفسها ما لك وما لحياته الخاصة، إمضي في قضيتك ولا تبالي ...
أخذت تشرح له التفاصيل التي بها تكتمل القضية ولم تعد تفكر في شيء آخر ، كانت تنظر إليه وتعلم أنه إمتلكها ، أنه إستطاع أن يأخذ كل تفكيرها ، بات شغلها الشاغل بات عقلها وروحها وفكرها ، أنه جزء منها من كيانها ، معه تكتمل وتشعر بالإكتفاء، ضعيفة أمامه لا تستطيع العيش من دونه ، أما مع غيره فهي تكون رجلاً .
نظرت إليه نظرة أخيرة وودّعته وقالت في سرّها أنه ليس لي .