أُقفلت المنطقة الحدودية في المصنع بالكامل أمام حركة عبور الأشخاص والتبادل التجاري حتى إشعار آخر، بالتوازي مع قرار مماثل من الجانب السوري بإقفال معبر جديدة يابوس أمام أي حركة.
وجاء هذا الإجراء عقب تهديد إسرائيلي باستهداف الطريق الدولية بين لبنان وسوريا، ما دفع السلطات اللبنانية إلى إخلاء الإدارات الرسمية كافة، الإدارية والأمنية والعسكرية، وصولاً إلى سحب أجهزة الكومبيوتر والمعلوماتية.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "الأخبار" بأن تواصلاً جرى بين الجانبين اللبناني والسوري، تم خلاله الاتفاق على إعادة 150 شاحنة إلى الداخل السوري، بعدما كانت متوقفة على الطريق الدولية، كخطوة استباقية لحمايتها.
ويخيّم الجمود على الحدود اللبنانية – السورية في منطقة المصنع، فيما ينتظر أكثر من 450 شاحنة لبنانية وسورية وأردنية ومصرية في ساحة التصدير عند أطراف مجدل عنجر إنجاز معاملات الدخول إلى لبنان، وسط عقبات جمركية، لا سيما مع استمرار العطلة الرسمية حتى يوم الثلاثاء.
وفي هذا الإطار، يشكو رئيس نقابة أصحاب الشاحنات المبردة أحمد حسين من تأخر حركة الشاحنات، مشيراً إلى وجود عشرات الشاحنات المحمّلة بالمواد الغذائية والزيوت والأجبان والمعلبات، بعضها ينتظر منذ أكثر من 10 أيام قرار السماح له بالعبور.
من جهته، وصف رئيس اتحاد الفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي إقفال المعبر بـ"النكبة الاقتصادية"، لافتاً إلى أن نحو 80% من الصادرات الزراعية اللبنانية تمر عبره، ومحذراً من أن توقفه يعني حصاراً اقتصادياً خانقاً يهدد القطاعات الإنتاجية.
بدوره، حذّر عضو نقابة مستوردي الخضار والفاكهة علي فاضل من أن استمرار إقفال الحدود البرية سيؤدي إلى كساد الإنتاج الزراعي، مع تعطل حركة الاستيراد والتصدير بين لبنان والدول العربية، وحتى الشاحنات القادمة من تركيا وأوروبا.
وللمرة الأولى، تُقفل الحدود البرية بين المصنع وجديدة يابوس بشكل كامل، حتى في أصعب مراحل الأزمة السورية أو خلال الحروب الإسرائيلية السابقة، رغم تعرضها المتكرر للاستهداف.
وبدا معبر المصنع اليوم كمدينة أشباح، في مشهد ينذر بكارثة اقتصادية مرشحة للتفاقم في الساعات المقبلة.