عبر تطبيق "المسنجر" استقطب حمزة وهو أحد التابعين لجهاز الموساد الاسرائيلي، طالباً فلسطينياً يتابع دراسته في كلية الاعلام في إحدى أرقي جامعات لبنان، تحت ستار العمل معه في موقع إلكتروني يملكه، طالباً منه إعداد تقارير مقابل مبالغ مالية.
لم يتردد الطالب الفلسطيني ناصر ش. في الموافقة على عرض حمزة، خصوصاً وان هذا العمل يساعده في تأمين قسطه الجامعي، وبالفعل أعدّ ناصر 3 تقارير عن اللجوء الفلسطيني في لبنان والمرأة الفلسطينية وعن سوق مخيم عين الحلوة، وتقاضى مقابل ذلك مبلغ 800 دولار أميركي، أرسله حمزة عبر أصدقاء لناصر في تركيا الذين حوّلوا له المبلغ الى لبنان، بحجة ان حمزة، من مكان وجوده، لا يستطيع تحويل المبلغ مباشرة الى لبنان.
استمر عمل ناصر مع حمزة شهرين، قبل ان يُبلغه بعدم قدرته على الاستمرار في إعداد التقارير الاخبارية للموقع المزعوم، لكونه لم يعد يستطيع التوفيق بين عمله هذا والجامعة، فـ"عملتلّو بلوك"، لكن حمزة كان مصرّاً على الحفاظ على هذه العلاقة حيث عاود الاتصال بناصر من رقم آخر طالباً منه إعداد تقارير عن لبنان والمواقع السياحية فيه.
لم يساور ناصر الشك في ان يكون حمزة من الموساد الاسرائيلي "الا اثناء التحقيق معي، فحينها شكيت ان يكون من الموساد"، وما التقارير التي أعدّها سوى تقارير إنسانية "ما فيها شي"، وعندما طلب منه حمزة السفر الى فرنسا أبلغهة"ما بحب السفر ولا افكر بذلك".
المحكمة العسكرية برئاسة العميد وسيم فياض استجوبت ناصر الذي طلب البراءة "وكنت دفنت حالي وانا حي اذا تواصلت مع الموساد"، لتعلن المحكمة بعد نهاية الجلسة براءته بعد توقيفه 4 أشهر بتهمة التواصل مع جهاز الموساد الاسرائيلي والعمل لصالحه لقاء مبالغ مالية تقاضاها منه.