مقدمة نشرة أخبار الـ"ال بي سي"
كما العالم ينتظر طاولة َ إسلام آباد غدًا، كذلك اللبنانيون ينتظرون واشنطن الثلثاء المقبل على مستوى السفراء:سفيرُ واشنطن في بيروت ، وسفيرة لبنان في واشنطن وسفيرُ إسرائيل في واشنطن.
الليلة ، التاسعة بتوقيت بيروت ، يفترض أن يتم اتصال ثلاثي بين السفير عيسى والسفيرة معوض حمادة والسفير الإسرائيلي في واشنطن ، لبحث وقف إطلاق النار قبل لقاء الثلثاء.
وفي المعلومات أن الجانب الإسرائيلي يسابق الوقت للسيطرة على مدينة بنت جبيل قبل يوم الثلثاء ، اي انه قد يقبلُ بوقف إطلاق النار ولكن بعد السيطرة عليها ، لِما لها من رمزية سواءَ بالنسبة إليه أم بالنسبة إلى حزب الله، وليس تفصيلا ً أن يزور رئيس الأركان الإسرائيلي أمس أطراف بنت جبيل ، في رسالة ميدانية أنه يُصر على السيطرة على المدينة.
في طاولة إسلام آباد ، كتب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ، على منصة إكس بالإنكليزية ، بما يمكن أعتبارهُما شرطين: "اثنان من الإجراءات المتفق عليها بين الطرفين لم ينفذا بعد: وقفُ إطلاق النار في لبنان والإفراج ُعن الأصول الإيرانية المجمّدة قبل بدء المفاوضات". وأضاف أنه "يجب تنفيذ ُهذين الأمرين قبل انطلاق المفاوضات".
ساعات عصيبة ، من إسلام آباد آباد إلى واشنطن ، وإذا كانت الجبهة الإسرائيلية الإيرانية قد حافظت على الهدنة، فإن الجبهة الإسرائيلية مع حزب الله مازالت مشتعلة وبعنف، فبعد الضربة القاسية أول من أمس الأربعاء، والتي اعتبرتها إسرائيل " بيجرز 2" ، اليوم واصلت ضرباتها ، وضربة ٌعلى النبطيه أوقعت ثلاثة عشر شهيدًا من أمن الدولة ، ويبدو أنها " بروفا" لرسالة ٍ مباشرة إلى لبنان الرسمي.
على مستوى الشارع ، تحركات ٌعلى الارض ولاسيما في رياض الصلح والحمرا، طغت عليها أعلام حركة أمل وهتافات بحياة الرئيس نبيه بري وتخوين ُ الرئيس نواف سلام.
مقدمة نشرة أخبار الـ"او تي في"
من واشنطن الى اسلام اباد: عينٌ على المفاوضات ويدٌ على الزناد.
هكذا يختصر المشهد بعد ثلاثة ايام من وقف النار بين الولايات المتحدة وايران، والجدل الدائر حول شمول لبنان بالاتفاق، حيث كرر وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي في اتصال مع السفير المقترح لدى لبنان محمد رضا شيباني، شمول التفاهم لبنان، وضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية، في وقت كان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، يشترط وقف النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة قبل بدء المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، واصلت اسرائيل توغلها جنوباً، على وقع غارات مكثفة، أدت الى استشهاد ثلاثة عشر عنصراً من أمن الدولة في استهداف لسراي النبطية، حيث اعتبر الرئيس جوزاف عون أن استهداف مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية لن يثني لبنان عن التمسك بحقه في حماية أرضه وصون سيادته، داعياً المجتمع الدولي مجدداً إلى تحمل مسؤولياته لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ومشدداً على ان هؤلاء الشهداء انضموا إلى رفاق لهم في الجيش والمؤسسات الأمنية الاخرى سبقوهم في الشهادة، أسوة بمئات اللبنانيين الذين رووا بدمائهم تراب الوطن.
وفي موقف لافت من الصراع الدائر، يحمل دلالات واضحة، شدد البابا لاوون الرابع عشر اليوم على أن الله لا يبارك أي صراع، فمن كان تلميذاً للمسيح، رئيسِ السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس ويلقي القنابل اليوم. واضاف: لا توجد مصلحة يمكنها أن تفوق قيمة حياة الأكثر ضعفاً، والأطفال، والعائلات، ولا توجد قضية يمكنها تبرير إراقة الدماء البريئة.
مقدمة نشرة أخبار "المنار"
المقاومةُ مستمرّةٌ.. ولن ينقطعَ النَّفَس، وبارقةُ الأملِ والعِزّةِ من تنافُسِ المجاهدينَ في الميدانِ، ومن تضحياتِ أهلِنا التي تجعلُنا أكثرَ تشبُّثًا بتحريرِ وطنِنا لبنانَ..
هي رسالةُ الأمينِ العامِّ لحزبِ اللهِ سماحةِ الشيخِ نعيم قاسم إلى الصابرينَ الصامدينَ المُضحّينَ على امتدادِ الوطنِ، الذين أرادَ العدوُّ الصهيونيُّ أن يكسرَهم بمجازرِه الدمويةِ في عدوانِ الأربعاءِ، فكسرُوه بثباتِهم ونُبلِ مواقفِهم وجزيلِ تضحياتِهم.
ولأجلِ تلك الدماءِ المحفوظةِ بعيونِ رجالِ الميدانِ الأشِدّاءِ القادرينَ على صنعِ المعادلاتِ، لن نقبلَ بالعودةِ إلى الوضعِ السابقِ، قبل معركةِ العصفِ المأكولِ - كما أكّدَ الشيخ قاسم ، الذي دعا المسؤولينَ اللبنانيينَ إلى إيقافِ التنازلاتِ المجانيةِ، فنحنُ معًا كدولةٍ وجيشٍ وشعبٍ ومقاومةٍ نحمي بلدَنا، ونُعيدُ سيادتَه، ونطردُ المحتلَّ، ولن تُخيفَنا التهديداتُ..
ما قالَه الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ في رسالتِه ترجمه رجالُ اللهِ دفاعًا عن لبنانَ وشعبِه، وردًّا على خرقِ العدوِّ لاتفاقِ وقفِ إطلاقِ النارِ واعتداءاتِه المتكرّرةِ على مدينةِ بيروتَ، إذ بعثوا بصواريخِهم النوعيةِ مستهدفينَ القاعدةَ البحريةَ العسكريةَ في ميناءِ أشدودَ، ووزّعوا صلياتِهم التي لم تهدأْ على عمومِ المواقعِ العسكريةِ في شمالِ فلسطينَ المحتلّةِ، من صفدَ إلى كرياتِ شمونةَ، ونهاريا والمطلة ودوفيف ومسكاف عام، وعمومِ مستوطناتِ الجليلِ..
وعلى عمومِ مواقعِ الاشتباك، استبسلَ المقاومونَ في صدِّ الجنودِ الصهاينةِ، واستهدفوا تجمّعاتِهم قربَ معتقلِ الخيامِ، وفي بنتِ جبيلَ والطيبةِ، مُلحقينَ بهم خسائرَ مؤكّدةً اعترفَ العدوُّ ببعضِها، متحدّثًا عن إصاباتٍ حرجةٍ في صفوفِ جنودِه وضبّاطِه.
أمّا الردُّ على فشلِ الميدانِ فكانَ باستهدافِ الغاراتِ الإجراميةِ لجنودٍ وضبّاطِ أمنِ الدولةِ اللبنانيةِ في سرايا النبطية الحكومي، حيثُ ارتقى عددٌ منهم شهداءَ، ملتحقينَ بأهلِهم من المدنيينَ الذين ارتقوا في غاراتِ اليومِ في الجنوبِ والبقاعِ.
وفي البقعةِ السياسيةِ المظلمةِ، سلطةٌ قادرةٌ على تبريرِ كلِّ جرائمِ العدوِّ واعتداءاتِه، لم تشعرْ بانتهاكِ سيادتِها ولا بهيبةِ مؤسساتِها العسكريةِ في مجزرة النبطية، رُبَّمَا لانشغالِها بالتحضيرِ لمفاوضاتِها مع الإسرائيليِّ، شاحذةً، مع جوقاتِها السياسيةِ، كلَّ أوهامِهم بسلامٍ مع العدو.
وقد نصحَهم رئيسُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائب محمد رعد بأنّه لا داعيَ للتورّطِ أكثرَ ممّا تورّطوا فيه من أخطاءٍ بحقِّ سيادةِ البلدِ ووحدةِ شعبِه، وألّا يستعجلوا الانزلاقَ..
أمّا الإيرانيونَ الثابتونَ على مواقفِ الرجولةِ والوفاءِ، الساعونَ إلى أمنٍ حقيقيٍّ لبيروتَ وكلِّ لبنانَ والمنطقة، فقد أعلنوا اليومَ، على لسانِ رئيسِ مجلسِ الشورى محمدِ باقرٍ قاليبافَ من جديدٍ، أنّه على الأميركيينَ وقفَ إطلاقِ النارِ في لبنانَ قبلَ أن تبدأَ المفاوضاتُ.
مقدمة نشرة أخبار "الجديد"
في جُمُعتها الحزينة/ كما أربعاءِ بيروتَ الأسود/ عَبَرتِ "النبطية" طريقَ الآلام/ بمجزرةٍ ارتكَبها العدوُّ الإسرائيلي في سراياها/ واستَهدفت "أمنَ الدولة"/ ما أدَّى إلى استشهاد ثلاثةَ عَشَرَ عنصراً من جهازه/ ومن هذا الاعتداء على مقرٍّ حكومي رسالةٌ بالبريد الناري للبنان/ والردُّ عليها جاء مزدوَجاً/ من سرايا بيروت حيث أعلن رئيسُ الحكومة نواف سلام/ أن الاعتداءَ يَزيدُ لبنان إصراراً على التوصل لوقف إطلاق النار/ ومن بعبدا حيث تمسكَ رئيسُ الجمهورية جوزاف عون بالحق في حماية الأرض/ واكد أنَّ استهدافَ إسرائيل مؤسساتِ الدولةِ وأجهزتَها الأمنيةَ لن يُثنِيَ الدولةَ عن ذلك// في المقابل فإنَّ لبنان يتمسكُ "بقشة" تفاوضٍ تريدُه إسرائيل تحت النار/ وقد حَصَلت فيه على " عرضٍ تخفيضي" مَنَحها إياهُ الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب بتخفيفِ حِدة "الضرَبات" / بدلاً من الضربِ بقبضة "ملاكم" لوقفِ الحربِ على لبنان/ وفائضُ القوة الممنوح لبنيامين نتنياهو/ جاء بعد اتصالٍ متوترٍ بينه وبين ترامب قُبيلَ إعلانِ إسرائيل التفاوضَ المباشِرَ معَ لبنان بحَسَبِ ما نقلت (سي أن أن ) عن مصدرَينِ أميركيٍّ وإسرائيلي/ وفي إعلانِ قَبولِ التفاوض اشتَرط نتنياهو نزعَ سلاحِ حزبِ الله أولاً / في مقابلِ التوافقِ الرئاسي الثلاثي اللبناني على وقفِ إطلاقِ النار أولاً / وعند التقاطعِ هذا يُعِدُّ رئيسُ الحكومة العُدَّة لجولة خارجية/ يستهلُّها الثلاثاء المقبل من نيويورك بلقاءٍ معَ الأمينِ العامِّ للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش/ قبل أن يتوجهَ الأَربِعاء إلى واشنطن للقاءِ وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو/ ومن العاصمة الأميركية يواصلُ جولتَه باتجاه باقي عواصمِ القرار/ مسبوقاً باتصالٍ تمهيديٍّ ثلاثيٍّ لبنانيٍّ أميركيٍّ إسرائيلي تحضيراً للمفاوضاتِ المباشِرة الثلاثاءَ المقبل بحَسَبِ ما نَقلت وول ستريت جورنال عن مصادر/ وعليه فلا يجوزُ استباقُ المُهَل / وقطعُ الطريق على الحَراكِ اللبناني العابِر لحدود التخوين / في أدقِّ مرحلةٍ تعيشُها البلاد/ وما يتطلَّبُه الوضعُ القائم من وَحدةٍ وطنية وتكتلٍ خلفَ المؤسساتِ الشرعية/ وإنْ كان لبنان قد لُدِغ من اتفاقِ تِشرين وضَمانةِ الأميركي على رأس الميكانيزم/ التي تحوَّلت إلى "مُراقِب" لاعتداءاتٍ إسرائيلية على مدى سنةٍ ونِصفِ سنة/ معَ وضع خط بالأحمر العريض/ تحت التزام إسرائيل بالمفاوضات منذ أوسلو البعيد إلى شَرْمِ الشيخ القريب/ ومعَ ذلك فلبنان لا يملكُ إلا التفاوض / بشَهادةِ ما نَقله زوارٌ عن رئيسِ مجلس النواب نبيه بري بشأن لقائه رئيسَ الحكومة إذ قال لسلام بعدما أبلغه بزيارة واشنطن/ اذا فيك تروح من اليوم مش غلط …وذلك للقيام بما يلزمُ لوقفِ اطلاق النار/ في مقابل ما أكدته مصادرُ حكومية للجديد بان الموقفَ اللبناني يرحب بوقفِ اطلاق النار بين اميركا وايران وبالمحادثات في باكستان / مع التمسكِ بالموقف الرسمي بان لبنان بحكومته وسلطته هو المسؤولُ الوحيد المكلف التفاوضَ عن نفسِه ويقررُ في شؤونه// وفي الجُمُعة الحزينة/ كلُّ العالم "مصلوب"/ بانتظار أن يلتقيَ "العَقربان" على توقيت إسلام آباد/ وعلى رُبعِ ساعتِها الأخير انطلقَ "المغوار" جاي دي فانس رأس وفدٍ أميركي نحو باكستان/ ومن هذا المستوى في التمثيل نَقلت سي إن إن عن مسؤولين في البيت الأبيض أن وجودَ فانس يُضفي مصداقيةً على المحادثات/ وقُبيل إقلاعِه على التمنيات بأنْ تكونَ المفاوضاتُ معَ إيران إيجابية/ وَضَع الأمرَ في خانة اختبار حُسن النية وما إذا كان الإيرانيون مستعدين/ والإيراني لحينِه/ لم ينقطعْ "نَفَسُه" ولم يبسطْ "سجاده" تحت طاولة إسلام آباد/ ولا تزالُ يدُه على "زِناد هُرمُز" المقفَل حتى إشعارٍ آخر.