قال لها: أين كنتِ؟ بحثتُ عنكِ طويلاً، وتعبتُ وتعلمتُ دروساً قاسية.
قالت: كنتُ أبني نفسي، لأكون جديرةً بك، ولأرتقي إلى مستوى وعيك.
قال لها: ماذا تقصدين؟ وهل لكل مرحلة مستوى وعي خاص؟
قالت: التجارب التي نمرّ بها تُؤلمنا، لكنها تُشكّل وعينا… وبالوعي نتحرر من القيود.
قال لها: صحيح، فكل تجربة تحمل درساً… أخبريني عنكِ.
قالت: ذقتُ ألماً وعذاباً نفسياً لأنني لم أكن مفهومة. كنتُ أبرّر نفسي كثيراً، وأشرح نواياي، ومع ذلك كان يُساء الظن بي.
قال لها: ربما كان ذلك طريقكِ لتصلي إلى ما أنتِ عليه الآن. نحن نلتقي بعد أن تصقلنا التجارب.
قالت: أتعلم؟ العلم يرفع بيوتاً لا عماد لها، والجهل يهدم بيت العز والشرف.
قال لها: صدقتِ… فالعلم نورنا وغايتنا.
قالت: سأبقى أعمل على نفسي، لا لأكون جديرةً بك فقط، بل لأكون جديرةً بنفسي أيضاً… لكنك تظل رمزاً للخير الذي يدفعني للاستمرار.