مقدمة نشرة أخبار الـ"اي بي سي"
الأربعاء إسلام آباد. الخميس واشنطن.
غدًا، على أبعد تقديرن تنعقد طاولة إسلام آباد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، يتزامن الموعد المفترض مع انتهاء الهدنة فهل تمدَّد؟ وهل تنعقد الطاولة تحت ضغط الوقت؟
يحتاج الأمر إلى تفكيك الغموض في ما يدور في رأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
طاولة واشنطن أكثر وضوحًا، بعد غد الخميس تنعقد المحادثات بين سفيرة لبنان في واشنطن وسفير اسرائيل في واشنطن برعاية أميركية حيث يحضر السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى.
واضح ما سيطالب به لبنان، ويأتي في المقدمة تمديد وقف إطلاق النار، وستكون الجلسة تمهيدية للمفاوضات المباشرة، لكن ما ليس واضحًا حتى الآن هو كيفية التعاطي مع التباين بين ما يطرحه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أي الطرح المباشر، وما يطرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري المتمسك بالتفاوض غير المباشر.
وفيما يتركز الحديث على تمديد وقف إطلاق النار، تبدو منطقة الخط الاصفر وكأنها "خارج نطاق البحث"، حيث إسرائيل تواصل عمليات التدمير والجرف في بلدات وقرى تلك المنطقة.
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن اليوم أن الهدف النهائي من الحملة على حزب الله هو نزع سلاحه بكل الوسائل العسكرية والدبلوماسية، مضيفا، خلال فعالية في تل أبيب، "إذا استمرت الحكومة اللبنانية في عدم الوفاء بالتزامها، أي نزع سلاح حزب الله، سيقوم جيش الدفاع الإسرائيلي بذلك عن طريق مواصلة نشاطه العسكري".
مقدمة نشرة أخبار الـ"او تي في"
حبس انفاس حول العالم في انتظار مفاوضات اسلام اباد في جولتها الثانية: فهل تُعقد ام تؤجل؟ وهل تنجح ام تفشل؟ وهل تفضي الى صفقة نهائية ام الى حرب؟ او يكون تمديد وقف النار والاستمرار في التفاوض المخرج الوحيد؟
لا احد يعلم الحقيقة كاملة باستثناء الطرفين المفاوضين والاطراف الوسيطة، اما المواقف، فظلت تراوح بين افراط في التفاؤل ومبالغة في التشاؤم، الى جانب التناوب بين التبشير بحل قريب والتهديد بتصعيد كبير.
وفي آخر المواقف، وعلى وقع المناوشات في مضيق هرمز، شدد الرئيس الاميركي على ان الولايات المتحدة في موقف قوي، قائلاً: سنتوصل إلى اتفاق ممتاز ولا أعتقد أن أمامهم خياراً آخر.
اما في لبنان، وعلى مسافة يومين من الجلسة التفاوضية المباشرة الثانية بين لبنان واسرائيل في واشنطن، فيبدو الوضع اكثر تعقيداً، ما دفع بوليد جنبلاط الى التعبير عن ذلك بعد لقائه رئيس مجلس النواب في عين التينة بالقول: ذكرت في المرة الماضية تعبير المحنة الكبرى وازدادت تلك المحنة الكبرى اليوم. ولفت جنبلاط في ظل ما يحكي عن سلام بين لبنان واسرائيل الى ان موقفه والرئيس نبه بري هو ان أقصى ما نستطيع أن نقدمه كلبنان هو العودة إلى اتفاق الهدنة مع تطوير معين او صيغة جديدة، على حد تعبيره.
اما على الارض، فواصلت اسرائيل منع الناس من العودة الى البلدات والقرى، واستمرت في عمليات الاستهداف وتفجير المنازل، لتقابل بردود موضعية من حزب الله.
وفي غضون ذلك، أكّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل أنّ لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي، واعتبر أنّ السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار، وقال: إنّ كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية ويشكك بدورها عن معرفة أو عدم معرفة، يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية في لبنان.
مقدمة نشرة أخبار "المنار"
اسقَطَ كلَّ خطوطِ العدوِّ وألوانَها، وأوهامَ حكومتِهم وأتباعِها، وبَعَثَ برائحةِ المقاومةِ كعبقٍ وحيدٍ سيشمُّه الصهيونيُّ إنْ أخطأَ التقديرَ..
ففي الكلامِ الواضحِ للقريبِ والبعيدِ، جدَّدَ رئيسُ مجلسِ النوابِ نبيه برّي الثوابتَ التي لا يمكنُ التنازلُ عنها: فلا تعنينا أيُّ خطوطٍ صفراءَ أو خضراءَ أو من أيِّ لونٍ كان، وعلى العدوِّ الانسحابُ من أيِّ بقعةٍ أو موقعٍ على الأراضي اللبنانيةِ. وإنْ أبقَوا على أيِّ احتلالٍ، فهذا معناه أنّهم سيشمّون كلَّ يومٍ رائحةَ المقاومةِ..
وللمهَلِّلينَ لما سموها المقاومة الدبلوماسية او الحروب التفاوضيةَ، فإنَّ الرئيس نبيه برّي ليس ضدَّ مبدأِ التفاوضِ، لكنَّه ضدَّ أيِّ شكلٍ من أشكالِ التفاوضِ المباشرِ، وقد أثبتتِ التجاربُ كيف استطاعَ لبنانُ تحصيلَ الحقوقِ من التفاوضِ غيرِ المباشرِ، وملفُّ ترسيمِ الحدودِ البحريةِ خيرُ دليلٍ..
ومعَ الحديثِ عن تمديدِ وقفِ إطلاقِ النارِ، وعن جولةِ مفاوضاتٍ ثانيةٍ ستُجرى بين وفدِ السلطةِ اللبنانيةِ والاحتلالِ الإسرائيليِّ في واشنطنَ الخميسَ، فإنَّ الخروقاتِ الصهيونيةَ مستمرّةٌ قصفًا ونسفًا للمنازلِ في القرى الأماميةِ مع بعضِ الغاراتِ، ما يعني أنَّ الكابوسَ عائدٌ على جنودِهم بسلاحِ المقاومةِ الأمضى كما وصفتْه صحيفةُ معاريف، وهي العبواتُ التي لن تجعلَ لهم أمانًا وإنْ سمَّوها منطقةً أمنيّةً، فالكابوسُ عائدٌ – بل عادَ بالفعلِ – كما نشرَ الإعلامُ الحربيُّ..
وأمّا ما نشرَه قائدُ الجيشِ من طرابلسَ، فهي رسائلُ واضحةٌ أكَّدتْ أنَّ لبنانَ سيستعيدُ كلَّ شبرٍ من أرضِه تحتَ الاحتلالِ الإسرائيليِّ، وأنَّ السلمَ الأهليَّ هو السلاحُ الأقوى لحمايةِ لبنانَ من الأخطارِ التي تُهدِّدُه. أمّا كلُّ من يتطاولُ على المؤسسةِ العسكريةِ ويُشكِّكُ بدورِها عن معرفةٍ أو عدمِ معرفةٍ، فهو يخدمُ أهدافَ الاحتلالِ الإسرائيليِّ، ويُثيرُ النعراتِ التي تُحرِّكُ الفتنةَ الداخليةَ – كما قالَ قائدُ الجيشِ.
في باكستانَ، ما يقوله المسؤولونَ أن تحرّكاتهم فعّالةٌ على الخطَّيْنِ الإيرانيِّ والأميركيِّ لفتحِ الطريقِ أمامَ جولةِ المفاوضاتِ المفترضةِ بين الطرفَيْنِ في إسلامِ آبادَ، مع اقترابِ انتهاءِ مهلةِ وقفِ إطلاقِ النارِ غدًا. والمعيقُ الأساسُ هو إطلاقُ دونالدَ ترامبَ لمواقفِه المتناقضةِ، ومحاولتُه التذاكيَ بخدعِ وشروطٍ لا يمكنُ أن يقبلَها الإيرانيونَ، الذين أكَّدوا أنّهم لن يسيروا إلى المفاوضاتِ إلّا وفقَ الشروطِ المنطقيّةِ التي رفعوها عبرَ الوسيطِ الباكستانيِّ، وأنَّ رفعَ الصوتِ الأميركيِّ لن يُخيفَ الأمّةَ الإيرانيةَ التي تُحكِمُ يدَها على الزنادِ..
وكلُّ الأيادي على الزنادِ كما أشارَ قائدُ أنصارِ اللهِ السيّدُ عبدُ الملكِ بدرُ الدينِ الحوثيُّ، الذي أكَّد أنَّ اليمنَ ليس على الحيادِ، وسيذهبُ إلى التصعيدِ إذا ما عادَ العدوُّ الأميركيُّ الصهيونيُّ إلى التصعيدِ من جديدٍ.
مقدمة نشرة أخبار "الجديد"
في "الصفوفِ التمهيدية" استقرَّتِ المفاوضاتُ بشِقَّيها الإيراني الأميركي/ واللبناني الإسرائيلي/ وإلى أن تترفَّعَ إلى "الصفوفِ الابتدائية"/ مواقفُ ثانوية / فَتحت باكستان جدولَها على الجمعِ مجدداً ما بينَ طهران وواشنطن والطرحُ على طاولة إسلام آباد اثنين الحوارُ ولا شيءَ غيرُ الحوار باعتبارِه السبيلَ الأمثل لتحقيق سلامٍ واستقرار إقليميَّيْن دائمين/ وقبل تأكيدِ المواعيدِ والتأهل إلى الدَّورِ رُبع النهائي/ على الملعب الباكستاني/ انطلقت جولةُ الضربِ من تحت الحِزام/ بمواقفَ متشددةٍ صادرة عن ممثلِ المرشدِ الإيراني في الحرس الثوري مفادُها أنْ لا مفاوضاتٍ إلا بشروط طهران وللمرشد قرارُ تبديلِ المعركة من الصواريخ إلى التفاوض/ ومن موقع المنتصِر واتهامِ الطرفِ الأميركي بالخاسر/ اتَّخَذت وَزارةُ الدفاعِ الإيرانية قرارَ إخضاعِ العدو للاستسلام الكامل سَواءً في ساحة القتال أو في الدبلوماسية// وبالمردود المباشِر/ أكملَ الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب "حفلة الزجل" / فأدخلَ العنصرَ النسائي شرطاً لانطلاقةٍ رائعة للمفاوضات/ ومن مَطلبِ إطلاقِ سَراحِ النساء من السجون/ أَقفلَ البابَ على أيِّ تمديدٍ لوقف إطلاق النار/ دجَّجَ نفسَه بالذخيرة/ وأعلن جهوزيةَ الجيش للتحرك/ قبل أن يستديرَ في اللحظة نفسِها ومن موقع التفاوُضِ القوي ليقولَ إنَّ الأمورَ مع إيران ستنتهي باتفاقٍ رائع وإلى موعد إسلام آباد الملتبِس / فإن طاولةَ واشنطن حَدَّدت يومَ الخميس موعِداً للجولة التمهيدية/ بين لبنانَ وإسرائيل تحت بندِ تمديدِ وقفِ إطلاق النار/ والتحضيرِ للجولة الأولى من المفاوضات وتشخيصِ مستوى المشارَكة/ ومن هنا فإنَّ علامةَ الاستفهام تتَّسِعُ حول أهميةِ استنساخِ نموذجِ اتفاقِ تِشرين في نَيسان/ حيث إسرائيل وعلى مدى عامٍ ونِصفِ عامٍ لم تُوقِفِ اعتداءاتِها/ وخلال هُدنةِ الأيام العَشَرَةِ ساريةِ المفعول من طرفٍ واحد/ أَمعَنَت في ارتكابِ إبادةٍ جَماعية بحق القرى/ وتحت شعار وقفِ إطلاقِ النار/ تمدَّدَت ودَمَّرت وأَحرقَت وقَتَلت/ وانسياقُ لبنانَ إلى طاولة واشنطن تحت هذا العنوان جريمةٌ بحق لبنان/ ما لم يَجرِ تصحيحُ المسارِ وربطُ التفاوضِ بالانسحاب من الأراضي اللبنانية وعودةِ المهجرين إلى قراهُم بعد إعمارها/ وإطلاقِ سَراحِ الأسرى / وعلى هذه الثوابتِ يمكنُ للبنانَ أن يفاوِضَ من موقعِ القويّ لا من خلال حرقِ المراحلِ الذي طرَحَه رئيسُ حزبِ القوات اللبنانية سمير جعجع بضرورة اللقاءِ المباشِر بين عون ونتنياهو/ وإن كان جعجع قد "حَنَّ" لزمان الوصْلِ معَ الإسرائيلي/ فإنَّ حزبَ الله وبمعاييرَ مزدوَجة رفضَ طاولةَ واشنطن لكنه غضَّ الطَّرْفَ عن طاولة إسلام آباد باللقاءِ المباشِر بين أميركا وإيران/ وفي انعكاسٍ للمشهد/ تصريحاتٌ لبنانيةٌ "معجَّلة مكررة"/ إذ اعتبر عون أنَّ المفاوضاتِ لا تعني التنازلَ ولا الاستسلام/ بل هي لحل المشاكل/ ومن لوكسمبورغ قبل الانتقالِ إلى الإليزيه/ أعلن رئيسُ الحكومة نواف سلام أن خِيارَ الدبلوماسيةِ ليس علامةَ ضَعفٍ بل مسؤوليةٌ وطنية للوصولِ إلى حلٍّ دائم/ وما بينَ السطرَين/ ضبَطَ رئيسُ مجلس النواب نبيه بري "شياطينَ التفاصيل"/ ومعَ تأكيدِه أنه لا يعارِضُ التفاوضَ غيرَ المباشِر/ لم يشأِ التعليقَ على نتائجِ المفاوضاتِ المباشِرة/ وشَطَبَ كلَّ الخطوطِ بكل ألوانِها/ وإذا ما أبقَتْ إسرائيل على احتلالِها فمعنى ذلك أنها كلَّ يومٍ ستَشُمُّ رائحةَ المقاومة/ وعلى الَّلهُمَّ اشهَدْ أَنِّي بَلَّغت/ استقبل بري الرئيسَ السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي قال بعد اللقاء إنَّ أقصى ما نستطيعُ أن نقومَ به هو اتفاقُ الهُدنة معَ تطويرٍ معيّن ولا بدّ من صيغةٍ جديدة// هي دوَّامةٌ لم يدخلْ بها لبنان وحَسْب/ بل كلُّ العالم الذي يدورُ في موضعه/ بانتظار نتائجِ إسلام آباد/ وعلى طاولتِها يُبنى مقتضى الثنائي الأميركي الإيراني / وقبل خميسِ الثنائي اللبناني الإسرائيلي في واشنطن بمقدورِ ترامب أن يسلكَ أقصرَ الطرقِ بإصدارِ الأمرِ لنتنياهو لإنهاء الحربِ على لبنان ونقطة على آخِر السطر/ والتفرغِ إلى المعركةِ القضائية معَ بنت جبيل "فرع ديربون"//