24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية تشكيك بجدية الاحتلال للسلام مع لبنان وسط ضغوط دونالد ترامب وتصعيد ميداني جنوبًا
تشكيك بجدية الاحتلال للسلام مع لبنان وسط ضغوط دونالد ترامب وتصعيد ميداني جنوبًا
2026-04-24
تشكيك بجدية الاحتلال للسلام مع لبنان وسط ضغوط دونالد ترامب وتصعيد ميداني جنوبًا

 

يثار تساؤل جدي حول ما إذا كانت إسرائيل معنية فعلاً بالتوصل إلى اتفاق يُنهي حالة العداء مع لبنان، أم أنها تتعامل مع المسار التفاوضي كتكتيك ظرفي تحت ضغط أميركي، لا سيما من إدارة دونالد ترامب. فالمؤشرات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين تبقى محدودة، وغالبًا ما تُرفق بشروط تصعيدية، أبرزها الحديث عن إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، إلى جانب استمرار عمليات التدمير الواسعة للقرى الحدودية، بما يهدد البنية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

في المقابل، تتصاعد المخاوف من أن إسرائيل لا تعوّل كثيرًا على إنجاح هذه المفاوضات، بل قد تسعى إلى فرض وقائع ميدانية جديدة تعزز شروطها التفاوضية. ويُنظر إلى النهج التدميري المتبع على أنه عامل يقوّض أي أفق سياسي أو دبلوماسي، ويزيد من احتمالات توتير الداخل اللبناني عبر إثارة الانقسامات الحساسة، بما قد ينعكس على الاستقرار الداخلي.

كما أن الطروحات الإسرائيلية بشأن “تعاون” محتمل مع لبنان في مواجهة حزب الله تُقابل بتوجس، إذ يُخشى أن تؤدي إلى تعقيد المشهد الداخلي ومنح الحزب أوراقًا إضافية في مواجهة الدولة، في وقت يُفترض أن يكون الهدف الأساسي هو استعادة الدولة اللبنانية قرارها السيادي.

ميدانيًا، تعكس مواقف قيادات حزب الله، ومنها ما صدر عن النائب حسين الحاج حسن، حجم التوتر القائم، حيث أُشير إلى إمكانية التحلل من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار، ردًا على الخروقات الإسرائيلية المتكررة. وتأتي هذه المواقف في ظل حالة استياء متنامية داخل بيئة الحزب، نتيجة استمرار عمليات القصف والتدمير التي طالت عشرات البلدات الحدودية، ومنعت آلاف السكان من العودة إلى منازلهم.

وتفيد المعطيات بأن إسرائيل تعمل على تكريس “قواعد اشتباك” جديدة، مستندة إلى حرية حركة أوسع في الجنوب، وصولًا إلى عمق الأراضي اللبنانية، مع تكثيف عمليات الاستهداف والاغتيال. كما يجري التداول بخطط لإنشاء منطقة عازلة بعمق يصل إلى 8 كيلومترات، ما يهدد بتهجير مئات الآلاف من السكان وإبقاء الشريط الحدودي خاليًا من الحياة.

في ضوء ذلك، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين استمرار المسار التفاوضي ومحاولات احتوائه دوليًا، أو الانزلاق مجددًا نحو تصعيد أوسع، خصوصًا في ظل تداخل العوامل الإقليمية، وفي مقدمها التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

أخبار مماثلة