تحت عنوان "يكتبون أخبار الوطن بالدم ويتحدّون الاحتلال الإسرائيلي"
اجتمع إعلاميو صيدا إلى جانب الجسم الإعلامي اللبناني بمختلف نقاباته وقطاعاته واتحاداته، إضافة إلى الإعلام الإلكتروني والرقمي، في ساحة الشهداء في مدينة صيدا، لا لكتابة خبر عابر بل لقول الحقيقة بصوت واحد إن دم الإعلاميين ليس تفصيلاً بل رسالة.
في ساحة الشهداء في صيدا، حيث تختلط الذاكرة بالوجع، وحيث الكلمة لا تُكتب بالحبر فقط بل بالدم أيضاً، وقف الإعلاميون تحية لروح شهيدة الكلمة آمال خليل، التي لم تكن تنقل الخبر فحسب بل كانت تصنعه بجرأتها حتى لحظة الاستشهاد.
"وقفة تحية" عنوان حمل في طياته ما هو أبعد من إحياء ذكرى، هو موقف، هو صرخة، هو إدانة واضحة لاستهداف الإعلاميين الذين باتوا في مرمى الاستهداف المباشر فقط لأنهم ينقلون الحقيقة.
استهلت الفعالية بكلمة إعلاميي صيدا ألقاها محمود الزيات، فشدّد على أن استشهاد آمال خليل ليس حدثاً عابراً بل جريمة موصوفة بحق الصحافة ومحاولة لإسكات صوت لا يُشترى.
بدوره، ألقى نقيب المحررين في لبنان جوزيف القصيفي كلمة عبر الهاتف، اعتبر فيها أن اغتيال آمال خليل جريمة نكراء موصوفة ومدانة بأقصى التعابير، مشيراً إلى أن نقابة الصحافة واكبت كل التطورات منذ استهدافها، وأصدرت مواقف شاجبة، وهي بصدد توجيه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين في لبنان، الذين بلغ عددهم 27 بين شهداء وجرحى ومعوقين، وذلك لضمان عدم إفلات العدو من العقاب.
أما نقيب المصورين في لبنان علي علوش، فلفت إلى أن الصورة التي التقطتها آمال أصبحت اليوم خالدة، وأن العدسة التي واجهت الموت لن تُكسر مهما اشتد القصف.
إعلاميو صيدا يحيون ذكرى الشهيدة آمال خليل ويؤكدون حماية الصحافيين pic.twitter.com/Zg7FAefuss
وفي سياق الكلمات، ألقى الباحث والكاتب السياسي عمر نشابة كلمة جريدة "الأخبار"، فتوقف عند مزايا آمال خليل، مؤكداً أنها لم تكن مجرد صحافية بل صوتاً حراً ينقل الحقيقة بشجاعة وأمانة، وبقيت في الميدان حتى اللحظة الأخيرة، وأن استشهادها سيجعل الحقيقة أكثر وضوحاً وحضوراً.
وفي كلمة حملت وجع العائلة وصوت الحق، قالت زينب خليل، شقيقة الشهيدة، إن استهداف الإعلاميين هو استهداف لحرية الكلمة، وإن دماء الصحافيين ستبقى شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما حين تتحول الكاميرا إلى شاهد خطير على الحقيقة. أما شقيقها علي، فأكد أن ما جرى اغتيال متعمد، داعياً إلى ملاحقة العدو قضائياً ومحاسبته أمام المحافل الدولية.
في ساحة تحمل اسم الشهداء، وقفت الكلمة اليوم لا لتبكي بل لتتحدّى، ولتؤكد أن الإعلام الذي يكتب بالدم لن يُرهبه قصف ولن تُسكتَه جريمة.