عادت ريم لتكمل المقابلة مع الأستاذ المحامي، لكنها كانت مضطربة تريد ان تفصح عن مشاعرها ولا تستطيع ذلك، ان للأستاذ هيبة ووقار تمنعها، كما وانها تنظر له نظرة إجلال وإكبار، فكتمت مشاعرها وقالت:
- ألا ينبغي ان أتعافى قبل بدء الجلسة، فأنا لم تتغير حالتي ولا أعرف السبيل لذلك؟
- ست ريم انت تحتاجين الى تجربة لا يمكن شفاءك دون مرورك بتجربة مماثلة لكن ينبغي ان تكون التجربة مع رجل صالح.....
- ماذا تعني بالتجربة؟
- أتعلمين ست ريم أنت شديدة التعلق ولا ينبغي ذلك، عليكي ان تكوني اكثر استقلالاً وحرية واكتفاءاً..
- ما العيب في ذلك؟
- ان الله يغار على عبده إذا تعلّق قلبه بغيره، خذي مثالاً: أبونا ابراهيم عليه السلام تعلق قلبه باسماعيل فأمره الله ان يتركه في الصحراء، والنبي يعقوب تعلق قلبه بيوسف فأخوته رموه بالبئر، وغيرها من الأمثلة..
- حسناً انا لا استطيع الإبتعاد عمّن أحبّه قلبي وما الوسيلة لمعالجة هذا المرض برأيك؟
- ست ريم من يتحكم بمشاعره يستطيع السيطرة على العالم، تعلمي ان تسيطري على مشاعرك ودعي عقلك هو من يقودك وليس هواك ونفسك...
- كيف، انني لا أقوى على الإبتعاد، قلبي ينفطر وجعاً، انني اتعذب عذاباً لا يعلمه احداً إلا الله، أقوم ليلاً اصللي وأتلو كلام الله، واحاول ان املئ الفراغ بمحبة الله وحفظ سورة البقرة، ما السبيل للخلاص؟
- الصبر هو قارب النجاة والرضا والتسامح، كلها اخلاقيات لا بد من التزود بها...
- معك حق استاذ ان من علامات التعقلّ حسن الخلق والسماحة والعفو عمن ظلم...
دخلت السكرتيرة سالي وقالت للأستاذ: وصل آدم للتو، وحان وقت المقابلة، ماذا أقول له؟
- حسناً ست ريم نكمل المقابلة لاحقاَ وداعاً.