مقدمة نشرة أخبار الـ"ال بي سي"
الخيانة والتخوين هما عنوان السجال العالي السقف الذي اندلع بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحزب الله ممثلًا بالأمين العام الشيخ نعيم قاسم.
الرئيس عون رفع السقف إلى الحد الاقصى فأعلن أن مَن جرنا إلى الحرب في لبنان يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطنيّ"، وسأل: "هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولا بالاجماع الوطني؟".
وتساءل: "إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران.
وتابع: أنّ ما أقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية".
في المقابل، وفي النقيض، يسأل الشيخ نعيم قاسم: "هل قرّرت السلطة أن تعمل جنبًا إلى جنب مع العدو الإسرائيلي ضد شعبها"؟
وتابع: "مسؤوليتها أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار".
قاسم، وفي لغة الأمر، يقول: "ليكن معلومًا وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد".
بعيدًا من هذا السجال، تطور عسكريّ بالغ الأهمية، فقد بدأ الجيش الإسرائيليّ اليوم تنفيذ غارات على شرق لبنان موسعا نطاق حملته الجوية، وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيليّ إنه بدأ باستهداف بنية حزب الله التحتية في البقاع وأفادت مصادر أمنية لرويترز بأنّ الغارات وقعت قرب بلدة النبي شيت.
مقدمة نشرة أخبار الـ"او تي في"
طالما الحلُّ متعثر في ايران، التصعيد مستمر في لبنان، حيث بلغ الامر اليوم بوزير الدفاع الاسرائيلي حد التهديد بنار تحرق ارز لبنان. وشدد الوزير الاسرائيلي على وجوب ان تضمن الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله في جنوب الليطاني حتى الخط الأصفر، وفي كل البلد، كما قال، مؤكداً اصدار تعليمات للجيش للرد بقوة. اما وزير الخارجية الاسرائيلية، فأبلغ المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون لبنان، التي تزور القدس، أن حزب الله يواصل انتهاك وقف النار، بما يتعارض مع مصالح لبنان، كاشفاً ان الحزب اطلق نحو 10,000 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة على إسرائيل منذ الثاني من آذار الماضي، وقد انطلق العديد من هذه الهجمات من محيط مواقع اليونيفيل، زاعماً أن حزب الله يستخدم هذه المواقع لمراقبة الجيش الإسرائيلي، وينقل عناصره في مركبات مماثلة لمركبات اليونيفيل.
وفي غضون ذلك، ووسط مساع حثيثة لعقد لقاء رئاسي ثلاثي في بعبدا، رفع رئيس الجمهورية سقف التصعيد ضد حزب الله الى الحد الاقصى، قائلاً امام وفد من العرقوب وحاصبيا: يحاسبنا البعض اننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وانا اسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟ واضاف رئيس الجمهورية: ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية.
اما على المسار الايراني، فالجديد اعلان وزير الخارجية الإيرانية أن طهران تدرس طلب الرئيس الأميركي إجراء مفاوضات، معتبراً من روسيا ان دونالد ترامب طلب إجراء مفاوضات لأن الولايات المتحدة لم تحقق أيا من أهدافها في الحرب. وفي المقابل، دعا ترامب فريقه للأمن القوميّ والسياسة الخارجية، الى اجتماع ازمة حول ايران، للبحث المأزق الراهن في المفاوضات والخيارات الممكنة بالنسبة الى المراحل المقبلة في الحرب، في ضوء تمسك طهران بمواقفها ورفضها البحث في جوهر المشكلة، وفق اكثر من مصدر.
مقدمة نشرة أخبار "المنار"
للمنسلخينَ عنِ الواقعِ والتاريخِ، السابحينَ في بركِ الأوهامِ والتحريفِ، أهلُ المقاومةِ ثابتونَ، وبالنصرِ واثقونَ، وللمساومةِ والانبطاحِ رافضونَ.
وخيرُ الكلامِ لشيخِ المقاومةِ والحكمةِ والميدان، الأمينِ العامِّ لحزبِ الله سماحةِ الشيخِ نعيم قاسم، الذي سجّلَ للتاريخِ أنّه لن يبقى العدوُّ الإسرائيليُّ على شبرٍ واحدٍ من أرضِنا المحتلّةِ، وسيعودُ أهلُنا حتى آخرِ شبرٍ من حدودِنا الجنوبيّة. وكما جاهدوا والمقاومونَ معًا، سيُعمّرون معاً.
لن نتخلّى عنِ السلاحِ والدفاعِ، حسمَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ، ولا تسألوا عن إمكاناتِنا، فهي لا تُقاسُ بالأشهرِ والسنينِ، وهي مبنيّةٌ على ثلاثيٍّ: الإيمانِ والإرادةِ والقدرةِ. وإن تكنِ التضحياتُ كبيرةً، لكنّها ثمنٌ للتحريرِ والحياةِ العزيزةِ، يتحمّلُها شعبُنا مع مقاومتِه كخيارٍ من خيارينِ: التحريرِ والعزّةِ أو الاحتلالِ والذلّةِ، وهيهاتَ منّا الذلّةُ.
وعليهِ، نحنُ مستمرّونَ بمقاومتِنا الدفاعيّةِ عن لبنانَ وشعبِهِ، وسنردُّ على العدوانِ الإسرائيليِّ ونواجهُهُ، ولن نعودَ إلى ما قبلَ الثاني من آذارَ - أكّدَ الشيخ قاسم . أمّا المفاوضاتُ المباشرةُ مع العدوِّ فمرفوضةٌ قطعًا، ومخرجاتُها كأنّها غيرُ موجودةٍ، ولا تعنينا من قريبٍ ولا بعيد.
وللسلطةِ سؤالٌ: هل قرّرتْ أن تعملَ جنبًا إلى جنبٍ مع العدوِّ الإسرائيليِّ ضدّ شعبِها ؟ وليعلمْ أصحابُها أنّ أداءَهم لن ينفعَ لبنانَ ولن ينفعَهم، فما يريده العدوُّ الإسرائيليُّ الأميركيُّ منهم ليس بيدِهم، وما يريدونهُ منه لن يمنحَهم إيّاهُ.
أمّا أوضحُ رسائلِ الأمينِ العامِّ لحزب الله، أنّه لا يمكنُ لهذه السلطةِ أن تستمرَّ وهي تُفرّطُ بحقوقِ لبنانَ وتتنازلُ عنِ الأرضِ وتواجهُ شعبَها المقاومَ. وعليها التراجعُ عن خطيئاتِها الخطيرةِ التي تضعُ لبنانَ في دوّامةِ عدمِ الاستقرار. ولتوقفْ مفاوضاتِها المباشرةَ وتُحيلَها إلى غيرِ مباشرةٍ، وتتراجعَ عن قراراتِها ضدَّ المقاومةِ وشعبِها، لتتمكّنَ من متابعةِ حوارٍ داخليٍّ يضعُ مصلحةَ لبنانَ فوقَ كلِّ اعتبارٍ. فبالعودةِ إلى الوحدةِ الوطنيّةِ يربحُ الجميعُ ويخسرُ الأعداءُ.
لكنْ، على ما يبدو، لا نيّةَ لدى البعضِ للعودةِ عنِ الخطيئةِ، مع الإصرارِ على ارتجالِ المواقفِ الانفعاليّةِ البعيدةِ عن مواقعِ المسؤوليّةِ الوطنيّةِ. فأهلُ الاستسلامِ للآخرينَ على أرضِنا لا يزالونَ يُمعنونَ بالاستهتارِ بدماءِ وعقولِ أهلِ بلدِنا. وكلّما اردنَاهم مسؤولينَ عن دماءِ وسيادةِ وكرامةِ كلِّ اللبنانيّينَ، وقرأنا لهُم ما يَكْتُبُه شعبُهُم بالدم، قرأوا من اوراقِ الخضوعِ والاذعانِ للاميركي والصهيوني التي كُتِبَت بحبرِ العارِ في واشنطن.
ولنُرجِعْهم إلى الميدانِ، حيثُ المشاهدُ تحكي حال الجنودِ الصهاينةِ العالقين تحتَ نيرانِ المقاومينَ، ولم ينفعهم كلُّ الإجرامِ وخرقِ الهدنةِ التي يدّعونَ، من الجنوبِ حتى البقاعِ، حتى اقرَّ خبراؤهم واعلامهم أنّهم في مستنقعٍ صعبٍ ويتفاقم . وليس آخرُ اخبار مُستنقعِهِم استهدافُ دبّابةِ ميركافا في بلدةِ القنطرةِ، وجرّافةٍ عسكريّةٍ أثناءَ قيامِها بهدمِ البيوتِ في مدينةِ بنتِ جبيلَ، وتحقيقُ إصاباتٍ مباشرةٍ وأكيدةٍ، مع التأكيدِ أنّ المقاومةَ مستمرّةٌ دفاعًا عن لبنانَ وشعبِهِ، حتى تحريرِ أرضِهِ وسيادتِهِ ، شاءَ من شاء، وأبى من أبى...
مقدمة نشرة أخبار "الجديد"
معَ انعدامِ المَناعةِ الوطنية غيرِ المكتَسَبة/ أُصيبتِ الساحةُ المحلية "بوَباء" التخوين/ ومِن خلفِ خطوطِ الشَّرخِ الذي يصيبُها بمَقتل/ تسلَّل العدوُّ من "الخط الأصفر"إلى خطوطِ التماس المرتفعة بين بعبدا وحارة حريك/ وبنيرانٍ متعددةِ الاتجاهات اتَّهم وزيرُ الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الشيخ نعيم قاسم بأنه يلعبُ بنارٍ ستُحرِقُ حزبَ الله وكلَّ لبنان/ كما اتهم الرئيس جوزاف عون بأنه يغامِرُ بمستقبل البلد/ ولم تَسْلمِ الحكومةُ اللبنانية من شظايا وزيرِ الحرب/ فأُصيبَت بالتهديد المباشِر بأنها إذا استمرَّت في ظِل حزبِ الله فالنيرانُ ستُحرِقُ أرزَ لبنان// مصادرُ دبلوماسيةٌ رأت في كلام كاتس "عن مغامرةِ" عون بمستقبل البلد/ إشارةً الى انَّ المطلوبَ من الرئيسِ الانتقالُ من الأقوالِ إلى الأفعال عبر محاصَرةِ عملِ حزبِ الله// ويأتي التصعيدُ الإسرائيلي بُعيد حربِ "التخوين" المتبادَل/ التي فتَحَ جبهتَها الأمينُ العامُّ لحزب الله باتهام السلطةِ بالتفريط بحقوقِ لبنان والتنازلِ عن الأرض/ وبأنَّ المفاوضاتِ المباشِرةَ ومُخرَجاتِها لا تَعني الحزبَ لا من قريبٍ ولا من بعيد/ وفي الرد قال رئيسُ الجمهورية إنَّ ما نقومُ به ليس خيانةُ بل الخيانةَ يرتكبُها مَن يأخُذ بلدَه إلى الحرب تحقيقاً لمصالحَ خارجية/ ولو كانتِ الحربُ من أجل لبنان لكُنَّا أيَّدناها لكنْ حين يكونُ هدفُها تحقيقاً لمصلحة الآخرين فأنا أرفضُها تماماً/ ومعَ تأكيدِه رفْضَ الوصولِ إلى اتفاقيةِ ذُلّ/ يتهيأُ عون للاجتماع الثلاثي معَ رئيسَيِ الحكومةِ ومجلسِ النواب نبيه بري ونواف سلام/ على وصايا الامير يزيد بن فرحان بضرورة تحصينِ الداخل وتمتينِ الاستقرار/ إضافة إلى بند التفاوض "الدسم"/ لكن في المقابل أفادت معلومات للجديد أن لقاءَ الأربعاء لم يكتمل نصابه حتى الساعة/ مع تمنع بري عن القيام بأي خطوة ما لم يتم وقف إطلاق النار أولاً/ والباقي يتبع// لا أُفقَ يَلوحُ فوق المشهدِ الداخلي/ ولبنان أصبح "فرق عملة" الإسرائيلي في بازار الاشتباكِ الإيراني الأميركي/ الذي انتقلَ من المنطقة الحمراء إلى الساحة الحمراء/ حيث حَمل عراقجي الحقيبةَ الدبلوماسية/ بعد لقاءٍ مثمر في عُمان جرى خلاله ترسيمُ المنطقةِ الاقتصادية الخالصة بين الدولتين المتشاطِ-ئتينِ على ضِفتَيْ هُرمُز// توجهت إيران شرقاً نحو روسيا/ فنالت من "القيصر" وسامَ الاستحقاقِ من رُتبةِ الوَساطةِ للقيام بتسويةِ الصراع بشأن إيران وإرساءِ سلامٍ مضمون في منطقة الشرق الأوسط/ معطوفٍ على وعدِ الكرملين بمواصلة العلاقاتِ الاستراتيجية معَ طهران/ وإذا كانت مفاجَأةُ اللقاءِ إعلانَ بوتين تَلَقِّيَهُ رسالةً من المرشد الأعلى الأسبوعَ الماضي/ فإنَّ عراقجي كَشف "الحِجابَ" عن عَرضٍ تقدمت به الولاياتُ المتحدة لإجراء محادثاتٍ وطهران حالياً تدرسُ هذا الاحتمال/ في مقابل ما نقلته شبكة CNN عن مصدرٍ بأنَّ الإيرانيين قدَّموا مقترحاً لإعادة فتحِ مضيق هُرمُز لكنَّ الغموضَ يستمر بشأن مَطالبِ واشنطن الرئيسية/ هذه المواقف "استصبح" بها ترامب/ قبل أن يترأسَ اجتماعَ أزمةٍ معَ مسؤولي الأمن القومي الكبار/ لبحث الجمودِ المستمر في المفاوضات ولدرسِ الخِياراتِ الممكنة بالنسبة إلى الحرب على إيران/ الدولةِ التي رَفضتِ التفاوضَ تحت التهديد فزاد الرئيسُ الأميركي من تهديدها بتفجيرِ أنابيبِ النِفط فيها/ بعد تمديدِ مُهلةِ وقف إطلاقِ النار معها لثلاثةِ أيام/ وبين التهديدِ والتمديد/ تبقى العِلَّةُ في هُرمُز/ وهو الدَّاءُ والدواء.