لا يزال الغموض يكتنف مصير الامتحانات الرسمية لشهادتي "البريفيه" والثانوية العامة، حيث لم تتخذ وزيرة التربية ريما كرامي قراراً حاسماً بإجرائها أو إلغائها حتى الآن.
تتداخل عدة عوامل تجعل إجراء الامتحانات أمراً معقداً في ظل الظروف الحالية:
التداعيات الأمنية: استمرار الحرب وتأثيراتها السياسية والاجتماعية على البلاد.
التفاوت التعليمي: عدم استكمال المنهاج الدراسي، خاصة في المدارس الرسمية التي استُخدمت كمراكز إيواء للنازحين.
الانقسامات السياسية: وجود خلافات طائفية وسياسية حول منح استثناءات للتلامذة النازحين أو تقليص المناهج.
غياب الإحصاءات: عدم توفر بيانات دقيقة حول نسب التدريس الفعلية بين المناطق المختلفة.
كشفت المعلومات عن فجوة كبيرة في العملية التعليمية:
التعليم الرسمي: تشير الإحصاءات الأولية إلى أن معظم تلامذة الرسمي أنجزوا أقل من 10% فقط من المنهاج عبر التعليم عن بُعد.
التعليم الخاص: واصل قسم قليل من المدارس التعليم في المناطق الآمنة، بينما عانت الأكثرية من صعوبات تقنية وفنية.
التضليل التربوي: يرى التقرير أن هناك تضليلاً في تقارير وزارة التربية التي ادعت سلامة الخطة التربوية خلال أشهر الحرب.
البحث عن غطاء سياسي: تسعى الوزيرة كرامي لتأمين توافق سياسي جامع قبل اتخاذ أي قرار، لتجنب تحمل مسؤولية منفردة عن "الإفادات" أو امتحانات قد تُعتبر غير عادلة.
الانقسام في الرأي: تطالب الأكثرية الطائفية بتحديد موعد فوري للامتحانات (خاصة الثانوية)، بينما تدفع قوى أخرى نحو الإلغاء.
تشير المعطيات الحالية إلى أن الأمور تتجه نحو أحد الخيارات التالية:
خيار الإفادات: العودة لنظام الإفادات بناءً على العلامات المدرسية، على غرار ما حدث خلال جائحة كورونا.
التمديد: احتمال تمديد العام الدراسي لتعويض النقص في التحصيل العلمي.
الارتهان السياسي: إذا لم يصدر قرار سريع، ستبقى الامتحانات رهينة للتوافقات السياسية بدلاً من المعايير التربوية.