مقدمة نشرة أخبار الـ"ال بي سي"
في لبنان، الرسائل العابرة للمقار تقدمت على المسيَّرات:
رسائل من بكركي أطلقها السفير الأميركي.
رسائل من بعبدا أطلقها رئيس الجمهورية.
ورسائل من وزارة الداخلية أطلقها رئيس الحكومة، الذي من المرات النادرة، يشارك في اجتماع مجلس الأمن المركزي.
السفير الأميركي من بكركي، أطلق موقفًا لافتًا فقال:
"زيارة رئيس الجمهورية واشنطن لا تشكّل خسارة، ونتنياهو "مفاوض ثان" وليس"بعبع".
ومن بعبدا، يعلن رئيس الجمهورية:
التوقيت غير مناسب الآن للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. علينا اولاً ان نتوصل الى اتفاق أمني، ووقفِ الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا.
بالنسبة الى وتيرة المفاوضات، "فنحن جاهزون لتسريعها بقدر ما تعمل عليه الولايات المتحدة. في النهاية، لا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيارَ آخر أمامنا".
والرئيس سلام يعلن من وزارة الداخلية: "لا مفاوضاتِ بعدْ، وما يجري هو لقاءات تمهيدية".
وشدد على أن "المفاوضات لم تبدأ بعد، وإجتماعاتِ واشنطن هي تمهيدية، وبيانَ الخارجية الأميركية حُمّل أكثر مما يلزم، والطرفَ اللبناني عبّر عن موقفٍ نُجمع عليه في مجلس الوزراء".
ومن عين التينة كلامٌ نُسِب إلى الرئيس بري عن الإنتقال من عنجر إلى عوكر، ثم جرى نفي ما هو منسوب، وجاء توقيت النفي بعد تعليق السفير الأميركي عليه، وقبيل زيارته لعين التينة. هكذا أطلق الرئيس بري أرنبًا ثم سحبه...
في بيروت رسائل ديبلوماسية، وفي الجنوب رسائل ميدانية.....
من لبنان إلى الأزمة الأكبر، ورسائل النار:
الإمارات تقول إن أنظمة دفاعها الجوي تصدت لتهديد صاروخي...
تعرُّضُ سفينة كورية جنوبية في مضيق هرمز لانفجار، أعقبه نشوب حريق، وفق ما أفادت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية، من دون أن تشير إلى سقوط ضحايا على متنها.
واتهمت الإمارات في وقت سابق من اليوم الاثنين إيران بمهاجمة ناقلة نفط خام فارغة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بطائرات مسيرة أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.
إذاً، الديبلوماسية، حتى إشعار آخر، في مأزق، والكلمة للميدان إلى أن يثبت العكس.
مقدمة نشرة أخبار الـ"او تي في"
هل هي اللحظات السياسية الاخيرة قبل الاعلان عن خرق جدي في المحادثات الاميركية-الايرانية، ام ان ما يجري مؤشر واضح الى قرب سقوط الهدنة والعودة الى الحرب؟
على عتبة زيارة الرئيس دونالد ترامب لبكين، وفي موازاة اتصال بينه وبين الرئيس الصيني تخلله تبادل رسائل حول حرب ايران،
وفيما اكد وزير الخزانة الأميركيّ العمل على إعادة فتح مضيق هرمز وحث الصين على الانضمام الى هذه العملية الدولية، الثابت الوحيد حتى الآن ان تبادل المقترحات مستمر، على وقع التهديدات المتبادلة، ومن آخرها اعلان الحرس الثوري الإيراني ان اي سفينة مخالفة سيتم وقفها بالقوة، فيما نُسب الى مسؤول أميركي ان قواعد الاشتباك عدلت بما يأذن للجيش الاميركي بضرب أي تهديد للسفن التي تعبر المضيق.
اما لبنانيا، وعلى رغم الحديث عن فصل مساري واشنطن واسلام آباد، فمن الواضح ان الاستمرار في عقد الجلسات التي توصف بالتمهيدية في واشنطن للمرة الثالثة، انما يهدف الى كسب الوقت في انتظار تبلور الصورة الاكبر، في وقت
جدد السفير الاميركي ميشال عيسى الذي جال على عين التينة وبكركي، الاشارة الى ان لا خسارة للبنان بأي زيارة يقوم بها الرئيس جوزاف عون للقاء الرئيس ترامب، وقال: خلال اللقاء يعرض عون مطالب لبنان أمام الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء الاسرائيلي، وبعدها تبدأ المفاوضات، وهذا ليس تنازلاً أو خسارة، فهو نتنياهو بَعبَع؟ سأل عيسى، ليجيب: هو مفاوض ثانٍ.
وفي المقابل، أكّد رئيس الجمهورية ان لبنان جاهز لتسريع وتيرة المفاوضات بقدر ما تعمل عليه الولايات المتحدة، ولفت إلى أنّ الأهداف الموضوعة في أيّ مسار تفاوضيّ تقوم على الانسحاب الإسرائيليّ من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى.
مقدمة نشرة أخبار "المنار"
نواجهُ مرحلةً خطيرةً من تاريخِ منطقتِنا، لكنَّ الحلَّ لا يكونُ بالاستسلامِ، ولا بهندسةِ لبنانَ سياسيًّا وعسكريًّا كبلدٍ ضعيفٍ. هذا ما قاله قائدُ المقاومةِ التي تملكُ من القوةِ ما تُذِلُّ به الاحتلالَ، معتبراً أنَّ الثباتَ هو الذي يؤدي إلى صياغةِ مستقبلِ بلدِنا وأجيالِنا ومنطقتِنا..
وبمنطقِ المقاومةِ الثابت ، أكَّدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيمُ قاسمٍ أنَّه لا توجدُ منطقةٌ عازلةٌ ولا خطَّ أصفرَ على الأراضي اللبنانيةِ - ولن يكونَ، ولن تكونَ إسرائيلُ الكبرى ولو اجتمعَ مع الصهيونيِّ كلُّ وحوشِ العالمِ.
ومعَ المجازرِ التي يرتكبُها الاحتلالُ بحقِّ المدنيينَ الابرياء، فإنَّه لا يوجدُ وقفُ إطلاقِ نارٍ، بل عدوانٌ إسرائيليٌّ أميركيٌّ مستمرٌّ، والنجاحُ بمواجهتِهِ يكونُ حتميًّا عندما نستفيدُ من قوتَيِ المقاومةِ والوحدةِ الوطنيةِ..
ومعَ تأكيدِ الشيخ قاسم أنَّ المقاومةَ معَ الدبلوماسيةِ التي تؤدي إلى إيقافِ العدوانِ، وترفضُ المفاوضاتِ المباشرةَ معَ العدوِّ لأنَّها تنازلٌ مجانيٌّ بلا أثمان، جدَّدَ التمسكَ بخيارٍنا لاسترجاعِ أرضِنا وتحريرِها وعدمِ الاستسلامِ، داعيًا بعضَ اللبنانيينَ إلى عدمِ طعنِ المقاومةِ بالظهرِ وهي تُقدِّمُ وأهلُها أداءً أسطوريًّا أدهشَ العدوَّ والصديقَ..
عدوٌّ كانَ اليومَ أمامَ حادثٍ بالغِ الصعوبةِ في ديرِ سريانَ، حيثُ تصدَّى المقاومونَ لقوّةٍ مركَّبةٍ من جيشِهِ حاولتِ التقدُّمَ في منطقةِ خلَّةِ الراجِ شمالَ البلدةِ، واشتَبَكوا معها من مسافةِ صفرٍ محقِّقينَ إصاباتٍ مؤكَّدةً في صفوفِها، ومنعوا طائراتِهم المروحيةَ من المناورةِ وسحبِ الإصاباتِ، ما اضطرَّهم لسحبِهم برًّا باتجاهِ مستوطنةِ مسكاف عام..
وفيما كانَ العدوُّ ينزفُ من جنودِهِ وهيبتِهِ في الميدانِ، ويقومُ باستهدافِ القرى وارتكابِ المجازرِ بحقِّ اللبنانيينَ، كانَ سفيرُ الأميركيينَ في لبنانَ يطعنُ كرامةَ الدولةِ اللبنانيةِ ويجعلُ سيادتَها تنزفُ ما تبقّى من ماءِ وجهِها. فمن منابرَ لبنانيةٍ دعا السفيرُ الأميركيُّ إلى تهجيرِ لبنانيينَ من بلدِهم للعيشِ في بلدٍ آخرَ. أمّا آخرُ إبداعاتِهِ الدبلوماسيةِ أنَّ بنيامينَ نتنياهو ليسَ بعبعًا، ولقاءُ رئيسِ الجمهوريةِ معه ليسَ تنازلًا أو استسلامًا كما قالَ. أمّا ما يقولُه الدمُ اللبنانيُّ والحاضرُ والتاريخُ ومحكمةُ الجناياتِ الدوليةُ إنَّه مجرمُ حربٍ ملاحقٌ ومُدانٌ.
فماذا يا أهلَ السيادةِ تقولونَ؟ هل فعلُ سفيرِ واشنطنَ وكلامُه مطابقٌ للقوانينِ والأعرافِ الدبلوماسيةِ والسيادةِ الوطنيةِ؟ أليسَ هذا تدخُّلٌ بالشؤونِ الداخليةِ اللبنانيةِ؟ وهل ستستدعيهِ وزارة الخارجية، أم سيستدعي السلطةَ وأهلَها إلى حيثُ يشاءُ؟
فدعوةُ ميشالَ عيسى كلامٌ فتنويٌّ تحريضيٌّ عنصريٌّ ومقيتٌ، أدانَهُ النائب علي عمار باسمِ حزب الله، معتبرًا أنَّ موقفَهُ الذي يدلُّ على رعونةٍ وعنجهيةٍ ومنطقِ الوصايةِ، يكشفُ الدورَ التخريبيَّ للإدارةِ الأميركيةِ ضدَّ بلدِنا..
ضدَّ مسارِ الأحداثِ في المنطقة، يواصلُ دونالد ترامب التغريدَ عارضاً امنياتِه لا وقائعَ الميدان، فمضيقُ هرمز لا يزالُ مُطبقاً على سفنِهِ وخياراتِهِ، وكلُّ عراضاتِه بفتحِ المضيقِ لا مكانَ لها على أرضِ الواقعِ كما تؤكِّدُ القواتُ المسلحةُ الإيرانيةُ التي اعلنت مهاجمة زوارقَ اميركيةَ حاولت خرقَ الحصار، واضعةً فوقَ مياهِ هرمز كلَّ الخيارات.
مقدمة نشرة أخبار "الجديد"
بين الأخذِ والردّ / وتبادُلِ الرسائلِ عبر باكستان بين واشنطن وطهران/ تقدمت لغة النار باستهداف سلطنة عُمان ودولة الإمارات بصواريخ ومسيرات لأول مرة منذ تمديد وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان // وعلى ضفاف هذا المشهد/ يقفُ لبنان في المنتَصَف/ وفيما جنوبُه مفصولٌ عن شَماله/ بعدوانٍ تتوسع رُقعتُه قريةً فقَرية/ وقَعَت معه إسرائيل في فَخٍّ من أليافٍ ضوئية/ وفَعّلت في مواجهتِه قِبةً بَدائيةً مشغولةً بخِيطانٍ من شِبَاكِ الصيّادين/ وإلى أن ينتهيَ موسِمُ الصَّيدِ البرّي/ فقد عبَرَ السفيرُ الأميركي في بيروت ميشال عيسى/ من بكركي صَوْبَ عين التينة بأمان/ بعد تحييدِ الرئاسةِ الثانية من جولةٍ سابقة/ وإذ خرجَ من لقاءِ الساعة معَ الرئيس نبيه بري بصِفر موقِف وباستفسارٍ عن عدم زيارتِه بعبدا/ استفاضَ عيسى مِن على مِنبر بكركي/ فأَطلَق مواقفَ أميركيةً محمَّلة برؤوسٍ سياسية/ وبلُغةٍ تَفترِضُها الدبلوماسية/ وتتخَطَّاها إلى رسمِ خريطةِ طريقٍ نحو البيتِ الأبيض/ خفَّف السفيرُ الأميركي من الحِملِ الثقيل للّقاء المباشِر بين عون ونتنياهو/ وبالسهلِ الممتنع/ رَسَمَ مشهديةَ اللقاءِ بجلوسِ الطرفين أمام ترامب ليَعرِضَ كلٌّ منهما وُجهةَ نظرِه/ وفي رسالتِه المباشِرة لكل معترِض قال إنه لا خَسارةَ للبنان في ذلك/ وسأل هل نتنياهو "بعبع"؟ قبل أن يُجيبَ بنفسه بأنه مفاوِضٌ ثانٍ/ وفي معرِض نقلِ وُجهةِ نظرِ إسرائيل بأنها لا تريدُ شبراً من لبنان بل تريدُ سلاماً/ لا وجودَ بعدَه لحزبِ الله/ أما إذا بقيَ الحزبُ "فبيكون عنده غير موّال"/ وخَتم عيسى كلامَه بنفيِ المعادلة المطروحة إمّا لقاء عون- نتنياهو أو الحرب// الموقفُ الأميركيُّ المعلَّق على الخط الدبلوماسي/ تردَّد صداهُ في بعبدا/ وبكلام رئاسي أكد المؤكَّد أنْ لا عودةَ عن مسار المفاوضات معَ انعدامِ أيِّ خِيارٍ آخَر لكنَّ خَليَّةَ الموقف انقَسَمت على أنَّ الوقتَ غيرُ مناسِبٍ الآنَ للِقاء نتنياهو/ ورَبطاً وبحَسَبِ مصادرَ سياسيةٍ للجديد فإنَّ لبنانَ الرسمي لم يتبلغْ بعدُ بموعد " واشنطن ثلاثة" على أن يكونَ الاجتماعُ متمِّماً للبحث الجِدي بوقف إطلاق النار/ والأرجح ألَّا تُطَعَّمَ الطاولة بالسفير سيمون كرم/ قبل الانتقالِ إلى مرحلةِ التفاوض/ وهو ما بَصَمَ عليه رئيسُ الحكومة نواف سلام في معرِض تثبيتِ بيروتَ عاصمةً خاليةً من السلاح/ بقوله إنَّ اجتماعاتِ واشنطن هي تمهيديةٌ والمفاوضاتِ لم تبدأْ بعد// ومن خارجِ جدولِ الأعمال وعلى روزنامة ولادة "النبيه"/ سَرَتِ الحرارةُ في الخط الهاتفي بين عون وبري على تمنياتِ رئيسِ الجمهورية لبري "بالصحة وإيام أحلى" / علماً بأن "شمعة العشرة" لم تنطفىءْ بين الرئاستَين وبأنَّ التواصُلَ بقيَ ساريَ المفعول عبر موفدِين أو بالمراسَلة حتى في أحلك الظروف// هَدَأتِ المياهُ في مَجاريها بين بعبدا عين التينة/ لكنها "تَعَوكَرَت" في مَضيق هُرمُز على مشروع الحُرية الذي أَطلقه ترامب لتحرير السفن العالقة لدواعٍ إنسانية وهو ما رأت فيه طهران تحايُلاً على الحصار/ ورأى رئيسُ لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني/ أن مَضيق هُرمُز والمياهَ الخليجية لن يُدارا بمنشوراتٍ متوَهّمة للرئيس الأميركي/ واعتبر أن ايَّ تدخلٍ أميركي في نظام المضيق سيُعَدُّ انتهاكاً لوقف إطلاق النار// المَضيقُ المُربَك/ زاد المشهدَ إرباكاً / بعد رفضِ ترامب الموارِب لمقتَرحِ طهران المعدَّل/ ومعَ ذلك فإنَّ المفاوضاتِ بين الطرفَينِ لكسرِ حائطِ الجليد مستمرة وإنْ بدبلوماسيةِ الهاتف.