ضمن فعاليات إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، وتحت شعار "لن نرحل... جذورنا أعمق من دماركم"، أحيت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الذكرى بوقفة تضامنية تعبيراً عن التمسك بحق العودة، مع قراءة سورة الفاتحة عن أرواح الشهداء، في مثوى شهداء فلسطين عند دوار شاتيلا.
وتقدم الحضور أمين سر حركة "فتح" في لبنان د. رياض أبو العينين، وأمين سر دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين جمال فياض، إلى جانب فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وأعضاء منطقة بيروت، وأمناء سر الشعب التنظيمية في منطقة بيروت، والأطر التنظيمية، والمكتب الحركي الطلابي، والمؤسسات واللجان الشعبية، وكشافة وأشبال وزهرات حركة "فتح".
وألقى د. أبو العينين كلمة المناسبة، فقال: ثمانية وسبعون عاماً على النكبة، وشعبنا الفلسطيني ما زال يكتب روايته الوطنية بدم الشهداء، وصبر الأسرى، وثبات اللاجئين. ومن هنا، من مخيمات لبنان التي حملت وجع اللجوء وصبرت على عقود المعاناة، نؤكد أن أبناء شعبنا في الشتات هم حراس أمناء على حق العودة جيلاً بعد جيل، في مواجهة كل مشاريع التوطين والتهجير.
وأضاف: تأتي ذكرى النكبة هذا العام في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة، وما تتعرض له الضفة الغربية والقدس من استهداف يومي، في محاولة متواصلة لاستكمال مشروع الاقتلاع والتهجير. ومن هنا، نؤكد التفافنا حول منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتمسكنا بقيادتنا الوطنية برئاسة الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، الذي يخوض معركة سياسية ووطنية ودبلوماسية دفاعاً عن حقوق شعبنا وثوابتنا الوطنية.
وتابع: ها هي "فتح" تتجه بعد أيام نحو عقد مؤتمرها الثامن تحت شعار انطلاقة متجددة... صمود، حرية، استقلال، في محطة وطنية تتزامن مع ذكرى النكبة. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في ظل مرحلة وطنية دقيقة تتطلب المزيد من التمسك بالأمانة الوطنية، والقدرة على حماية القرار الوطني الفلسطيني المستقل، لتؤكد "فتح" من جديد أنها ما زالت وفية لدماء الشهداء، وتضحيات الأسرى، وآمال أبناء شعبنا في الوطن والشتات.
وختم أبو العينين قائلاً: التحية لشعبنا الصامد في غزة والضفة والقدس، ولأبناء شعبنا في مخيمات لبنان والشتات. الرحمة لشهدائنا الأبرار، الحرية لأسرانا، والشفاء لجرحانا... وإنها لثورة حتى النصر.