24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية واشنطن ترفع سقف ضغوطها على لبنان.. وتوسيع العقوبات يستهدف "البنية الأمنية" لـ"الحزب"
واشنطن ترفع سقف ضغوطها على لبنان.. وتوسيع العقوبات يستهدف "البنية الأمنية" لـ"الحزب"
2026-05-23
واشنطن ترفع سقف ضغوطها على لبنان.. وتوسيع العقوبات يستهدف "البنية الأمنية" لـ"الحزب"

 

تقف منطقة الشرق الأوسط عند منعطف استراتيجي شديد الحساسية، حيث تتداخل الجهود الدبلوماسية المكثفة مع تصعيد ميداني متسارع في الممرات المائية الحيوية. وفي طهران، استقبلت القيادة الإيرانية قائد الجيش الباكستاني في مهمة وساطة رفيعة المستوى، تهدف إلى فتح قنوات اتصال مغلقة بين طهران وواشنطن لنزع فتيل الأزمة الراهنة. غير أن هذه المساعي الإقليمية تصطدم بـ«تريث» أميركي، إذ كبح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التوقعات، مؤكداً أن المحادثات الثنائية "لم تنضج بعد، ولم تصل إلى مرحلة صياغة اتفاق ملموس بين الطرفين".

ميدانياً، يتصاعد التوتر البحري؛ إذ أعلنت طهران عن حركة عبور مكثفة للسفن في مضيق هرمز تحت إشراف الحرس الثوري، وسط تهديدات بتوسيع نطاق الردع العسكري ليشمل باب المندب، ما دفع عواصم أوروبية للتحرك نحو «هرمز» لضمان أمن التجارة العالمية.

تصعيد مرتقب في الجنوب

لبنانياً، تسود مخاوف من دورة تصعيدية واسعة في الجنوب، حيث تشير تقديرات أوساط مطلعة إلى أن عطلة عيد الأضحى لن ترخي بظلالها كهدنة مرجوة، مرجحة أن تشهد ذكرى "عيد التحرير والمقاومة" في 25 أيار تصعيداً يواكب تداعيات الحرب المستمرة منذ 2 آذار الماضي. كما لا تستبعد الأوساط ذاتها تصعيداً ميدانياً يسبق مفاوضات البنتاغون في 29 أيار الجاري، في محاولة من "حزب الله" للتأكيد على رفضه للمفاوضات المباشرة، ولا سيما في شقها العسكري.

زلزال العقوبات الأميركية

طغى على المشهد الداخلي التداعيات المدوية لرزمة العقوبات الأميركية التي استهدفت نواباً ومسؤولين سياسيين وأمنيين في "حزب الله" وحركة "أمل"، إضافة إلى السفير الإيراني المعلقة مهمته في بيروت، وضباطاً في الأمن العام والجيش اللبناني.

وذكرت صحيفة "النهار" أن هذه العقوبات تُعد "تطوراً استثنائياً يحمل دلالات غير مسبوقة"، لكونها تستهدف للمرة الأولى "البنية الأمنية العسكرية التي يتكئ إليها حزب الله في مؤسسات الدولة العميقة". وأشارت المعلومات إلى أن واشنطن تضع عشرات الأسماء على قائمة المرشحين للعقوبات القادمة، معتبرة أن إدارة الرئيس الأميركي فقدت صبرها تجاه أداء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

من جهتها، نقلت صحيفة "نداء الوطن" عن مصادر مواكبة أن رئيس الجمهورية جوزاف عون يواصل العمل على تشكيل الوفد العسكري اللبناني لمفاوضات واشنطن، في ظل تعقيدات داخلية وغياب التنسيق مع "الحزب". وأكدت مصادر في الكونغرس لمراسلة الصحيفة أن "أي مساعدات أميركية مستقبلية للجيش اللبناني لن تكون منفصلة عن شروط تنفيذية واضحة"، مشددة على أن البنتاغون سيتعامل مع الاجتماع كاختبار لاستقلالية الجيش.

ردود الفعل الرسمية

في ردود الفعل، دافعت قيادة الجيش عن ضباطها في بيان أكدت فيه أن "جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش"، مشددة على أن "ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط". وبدورها، أكدت المديرية العامة للأمن العام ثقتها بضباطها، متوعدة بالمساءلة القانونية في حال ثبوت أي خرق أمني.

وعلى الضفة المقابلة، وصفت "كتلة الوفاء للمقاومة" العقوبات بأنها "اعتداء سافر على الدولة ومسٌّ بسيادتها لتقويض عمل مؤسساتها"، بينما دانت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات التي طالت سفيرها.

وفي هذا السياق، لفت مصدر أمني لوكالة "الصحافة الفرنسية" إلى أن إدراج ضباط بارزين على لائحة العقوبات "يُشكّل تحذيرًا لأي مسؤول أمني أو عسكري قد يطلب منه حزب الله أي معلومات"، مؤكداً أن "لا طرف محصّنًا، سواء كان داخل مؤسسات الدولة أو خارجها".

كيف تقيم تداعيات هذه العقوبات على التوازن الأمني الداخلي في ظل التحضيرات لمفاوضات واشنطن؟

أخبار مماثلة