في خطوة تهدف إلى امتصاص القلق المتزايد لدى المودعين مع اقتراب موعد انتهاء العمل بالتعميمين 158 و166 نهاية حزيران المقبل، كشفت مصادر متابعة لـ "النهار" أن مصرف لبنان حسم قراره بالتمديد للتعميمين لمدة سنة إضافية تنتهي في تموز 2027، وذلك لضمان استمرارية السحوبات النقدية بالدولار في ظل غياب الحلول الشاملة للأزمة المصرفية.
أكدت المعطيات أن التمديد سيحافظ على الآليات والشروط الحالية نفسها، مع استبعاد أي زيادة في قيمة الدفعات الشهرية بسبب القيود المفروضة على السيولة والاحتياطات. إلا أن هذا التمديد سيستوجب إجراء "تعديل تقني" على سقوف الاستفادة الإجمالية، لضمان عدم توقف السحوبات قبل انتهاء العام الإضافي، وذلك على النحو الآتي:
التعميم 158: رفع سقف الاستفادة الإجمالي من 50 ألف دولار إلى 55 ألف دولار، لضمان استمرار دفع الألف دولار الشهرية للمستفيدين لمدة 12 شهراً إضافية.
التعميم 166: رفع سقف الاستفادة الإجمالي من 10 آلاف دولار إلى 16 ألف دولار، حفاظاً على استمرارية الدفعات.
يأتي هذا التوجه في سياق تقرير مفصل أصدره مصرف لبنان، استعرض فيه أبعاد الأزمة والحاجة الإنسانية لمئات آلاف المودعين، مشيراً إلى الحقائق التالية:
إجمالي المستفيدين: بلغ نحو 578,770 مودعاً حتى نهاية آذار 2026.
استرداد الودائع: نجح 46% من المستفيدين (نحو 266 ألف مودع) في استرداد كامل ودائعهم ضمن الحسابات الخاصة المتفرعة.
إجمالي السيولة المدفوعة: ضخ مصرف لبنان والمصارف أكثر من 6.1 مليار دولار منذ بدء العمل بالتعميمين، حيث ساهم المصرف المركزي بـ 68.46% من هذا المبلغ، فيما تحملت المصارف نسبة 31.54%.
تصفير الحسابات: أكد مصرف لبنان أن جميع المودعين الذين كانت أرصدتهم تبلغ 40,200 دولار أو أقل قد استردوا كامل مدخراتهم بنهاية نيسان 2026.
ويؤكد هذا التوجه أن المصرف المركزي يضع "الاستمرارية التقنية" أولويةً له في المرحلة الحالية، من خلال توسيع الأطر الزمنية للسحوبات دون المساس بكتلة السيولة المحدودة التي يتم ضخها شهرياً.