لم تأخذ ريم الورقة من الأستاذ المحامي ونسيتها على الطاولة بمحاذاة الكرسي التي كانت تجلس عليها ونزلت الدرج ثم ما ليثت ان شعرت ان ثمة خطب ما ، فتشت في محفظتها لم تجد شيئاً عادت الى المكتب لتأخذ الورقة ، نظر إليها جاد مندهشاً من عودتها ، قالت له : نسيت الورقة وابتسمت له ابتسامة خجولة فنظر إليها يبادلها الإبتسامة التي ارتسمت على محياه .
عادت منزلها وصورته لا تفارق خيالها ، كانت خلال كل الطريق الى بيتها تفكر به وبابتسامته المتفائلة على الرغم من كل الوجع ، ريم الإنسانة البسيطة تستمد الطاقة الإيجابية من جاد وترى الحياة من عينيه هو.
عندما وصلت البيت أخذت تنظر الى الورقة التي في يدها ووجدت ان ثمة إستفسارات عنها ، شردت بفكرها غير ان ذهنها متيقظ وواعية تماماً لما تقوم به ، بعد برهة من الوقت أمسكت التلفون وفتحت على وسائل التواصل الإجتماعي لم تجده متصل ، لكن لم تجد نفسها سوى انها تسجل صوت للأستاذ جاد ، انها تريد ان تسألة ، وهي محتارة في امرها هل تكلم السكرتيرة لأخذ موعد أم أنها تنتظره ليعود من السفر، انهت تسجيل الصوت وقلبها تتسارع نبضاته مأخوذة بالتفكير أتراها تعجلت في امرها ام ان تصرفاتها حكيمة .
مشت في منزلها ووضعت التلفون لتشحن البطارية انها قاربت على الإنتهاء، ذهبت المطبخ لتلهي نفسها عن الإنتظار ثم ما لبثت ان سمعت صوت الرسالة ، اخذت التلفون لتسمع الرسالة الصوتية ، ضغطت على فتح الرسالة وإذ بالأستاذ جاد يقول لها:
- ست ريم إفعلي ما تريدين ، ان تريدي ان تتواصلي مع السكرتيرة تواصلي لأخذ موعد لا مشكلة لدي ، أو تريدي الإنتظار لعودتي الى المكتب لكي يكون معي دفتر المواعيد لا مشكلة ، إفعلي ما يريحك ست ريم .
بعد سماعها الرسالة الصوتية اصبحت مشدوهة ، تعجبت من رده وكأنه يعرف ما تحب سماعه ريم من كلمات ، ترك لها الحرية اي لم يوجهها او يجبرها أو يضغط عليها للقيام بأمر ما .
إنه يعلم بالضبط الكلمة المفتاح لقلب ريم ويعلم كيف يحدثها ويستحوذ على اهتمامها . فهل وجدت ضالتها في شخص الأستاذ المحامي بعد بحث دام طويلاً....