24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية بعد اغتيال قائدها الجديد بساعات.. الاحتلال يستهدف اجتماعاً سرياً لقادة "حماس" وسط تساؤلات عن اختراق أمني
بعد اغتيال قائدها الجديد بساعات.. الاحتلال يستهدف اجتماعاً سرياً لقادة "حماس" وسط تساؤلات عن اختراق أمني
جنوبيات
2026-05-28
بعد اغتيال قائدها الجديد بساعات.. الاحتلال يستهدف اجتماعاً سرياً لقادة "حماس" وسط تساؤلات عن اختراق أمني

تواجه المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أحد أصعب اختباراتها الأمنية والعسكرية منذ بدء الحرب، عقب غارة جوية إسرائيلية مباغتة استهدفت اجتماعاً عسكرياً سرياً رفيع المستوى لكتائب القسام في قلب مدينة غزة. وتأتي هذه الضربة بعد ساعات قليلة من اغتيال القائد الجديد للكتائب، مما فتح الباب واسعاً أمام تكهنات وتحليلات عسكرية حول مدى وعمق الاختراقات الاستخباراتية داخل البنية القيادية للحركة.

غارة شارع عمر المختار: الحصيلة والموقع

ميدانياً، شنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية غارة جوية دقيقة استهدفت منزلاً في محيط "برج الإسراء" الواقع في شارع عمر المختار، على مقربة من منتزه البلدية وسط مدينة غزة. وأفادت المصادر الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن القصف العنيف أسفر عن ارتقاء 10 شهداء وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة، جرى نقلهم على عجل إلى مستشفى السرايا الميداني الذي يواجه ضغطاً طبياً هائلاً ونقصاً حاداً في المعدات.

زلزال قيادي: قادة وازنون تحت المقصلة

تكتسب الغارة خطورة بالغة بالنظر إلى الهوية العسكرية للشخصيات المستهدفة؛ حيث سارعت وسائل الإعلام العبرية، ولا سيما القناتين الثانية عشرة والخامسة عشرة، للإعلان عن أن القصف استهدف بدقة قادة بارزين من الصف الأول للمقاومة في شمال القطاع. وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن الاجتماع كان يضم كلاً من:

- عز الدين بيك: قائد لواء الشمال في كتائب القسام.

- عماد اسليم: نائب قائد لواء غزة وقائد كتيبة الزيتون.

وتُشكل هذه الأسماء ركائز أساسية ومحورية في المنظومة الدفاعية والهجومية لكتائب القسام، مما يجعل استهدافهم ضربة قاسية للهيكل القيادي.

تسلسل متسارع: صدفة عسكرية أم اختراق عميق؟

يفرض التتابع الزمني لعمليات الاغتيال الأخيرة تساؤلات حرجاً لدى المراقبين للشأن السياسي والعسكري حول فرضية تعرض حماس لاختراق أمني غير مسبوق. فقد بدأ المسار باستهداف القائد عز الدين حداد، تلاه بأيام قليلة اغتيال قائد القسام الجديد الذي لم يكد يتسلم مهامه حتى جرى رصده وتصفيته، وصولاً إلى ضربة اليوم التي جاءت بعد ساعات معدودة مستهدفة اجتماعاً شديد السرية.

ويرى محللون أن هذا النمط المتلاحق والدقيق لا يمكن تفسيره في إطار "الصدفة العسكرية"، بل يشير بقوة إلى احتمالين:

- اختراق بشري: وجود شبكات تجسس على الأرض تمكنت من الوصول إلى دوائر القرار اللصيقة وضيق الخناق على تحركات القادة.

- تفوق تكنولوجي: اعتماد الاحتلال على برمجيات مراقبة خبيثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح تتبع البصمات الصوتية والتحركات الشخصية دون الحاجة لوسائل اتصال تقليدية.

تضع هذه التطورات المتسارعة قيادة المقاومة أمام تحدٍّ مصيري لإعادة تقييم منظومتها الأمنية والاتصالية في وقت تخوض فيه معارك ضارية على كافة محاور القطاع.

وكالات
أخبار مماثلة