24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم بين معاناة الدفاع المدني وتوضيح بلدية صيدا.. الحقيقة الكاملة خلف أزمة التموضع
بين معاناة الدفاع المدني وتوضيح بلدية صيدا.. الحقيقة الكاملة خلف أزمة التموضع
ثريا حسن
2026-06-02
بين معاناة الدفاع المدني وتوضيح بلدية صيدا.. الحقيقة الكاملة خلف أزمة التموضع

ثريا حسن

في زمن الأزمات، لا يملك عناصر الدفاع المدني رفاهية التردد أو انتظار الحلول، فهم أول الواصلين إلى مواقع الخطر وآخر المغادرين لها، يعملون بصمت وسط الحرائق والدمار والاعتداءات لإنقاذ الأرواح وحماية المواطنين وغالباً بإمكانات محدودة وتضحيات كبيرة تصل حد العمل ب"اللحم الحي".
ومع اضطرار بعض مراكز الدفاع المدني في الجنوب إلى الإخلاء نتيجة الإنذارات الإسرائيلية، برزت أزمة جديدة تمثلت في تأمين أماكن بديلة لتموضع الآليات والعناصر بما يضمن استمرار جهوزيتها لخدمة المواطنين وقد أثارت الأخبار المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بعد الحديث عن رفض بلدية صيدا استقبال مركز الدفاع المدني الذي جرى إخلاؤه من منطقة صور.

غير أن بيان بلدية صيدا وضع المسألة في إطار مختلف، مؤكداً أن البلدية لم تعارض استقبال عناصر وآليات الدفاع المدني بل طرحت موقعاً بديلاً اعتبرت أنه أكثر ملاءمة من الناحية اللوجستية. وأوضحت أن الموقع الذي تمسكت به المديرية العامة للدفاع المدني عند المدخل الشمالي للمدينة يقع ضمن الخطة الاحترازية لإدارة الكوارث والأزمات، فيما اقترحت البلدية موقعاً آخر عند المدخل الجنوبي قرب المرفأ الجديد لتسهيل حركة الآليات باتجاه الجنوب وتفادي الازدحام داخل المدينة.
ورغم التوضيح البلدي، تبقى الأنظار متجهة إلى واقع عناصر الدفاع المدني أنفسهم الذين وجدوا بعد إخلاء مراكزهم أمام تحدي تأمين مكان جديد المواصلة رسالتهم الإنسانية. فالقضية بالنسبة إليهم ليست مجرد اختیار موقع جغرافي، بل ضمان استمرار الجهوزية والاستجابة السريعة في منطقة تواجه ظروفاً أمنية واستثنائية دقيقة.
من جهة ثانية، أجرى رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين اتصال مع المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش ابدى استعداده لاستقبال عناصر وآليات الدفاع المدني في حارة صيدا. وتأمين المستلزمات لهم.
وفي وقت تؤكد فيه بلدية صيدا دعمها للدفاع المدني وسائر الأجهزة الإغاثية والإنسانية فإن هذه الحادثة تعيد التذكير بأهمية توفير كل أشكال الدعم للمؤسسات التي تحمل على عاتقها حماية المواطنين في أصعب الظروف. فالدفاع المدني يبقى أحد أعمدة الصمود الإنساني في لبنان، وأي جهد يبذل لتسهيل عمله وتعزيز حضوره الميداني يصب في خدمة المجتمع بأسره.

اللواء
أخبار مماثلة