أبلغ حزب الله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه "غير معني أو ملزم بأي إتفاق يتضمن تشريعاً للاحتلال وتجريماً للمقاومة، ذلك ينسحب على إتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل".
وتبيّن أن ثمة محاولة حقيقية تجري للفصل الكامل بين الملفين الإيراني واللبناني، بما يشمل تجاوز ما سُجل عندما جاء اتفاق وقف التصعيد بصيغة أبعد الضاحية الجنوبية لبيروت عن نطاق الاستهداف الإسرائيلي نتيجة ضغط سياسي وعسكري إيراني وآخر تولاه الحزب، وضغوطات ذات طبيعة عربية. وبالتالي نصبح أمام واقع أن إيران، التي هددت سابقاً بمنع فصل لبنان عنها، قد تعود إلى الانخراط وفق صيغة إسناد معاكسة هذه المرة، خصوصاً أن تطورات المحادثات الإيرانية ــ الأميركية المباشرة وغير المباشرة لا تبدو بالإيجابية التي تحدث عنها ترامب، وأن الحزب الذي يعتبر أن كل ما جرى يهدف إلى فصله عن إيران واستفراده، قد يجد في التصعيد ملاذاً له، مرة لإسقاط ما يكتب، ومرة سعياً وراء إعادة التوازن".
وقال مصدر كبير إن "الساعات الثماني والأربعين المقبلة ستكون مفصلية: إما أن نصل إلى وقف حقيقي وشامل لإطلاق النار من خلال ترتيبات واقعية يتدخل فيها وسطاء يعملون على خفض منسوب التوتر، ملمحاً إلى حضور عربي استثنائي، وإما أننا ذاهبون إلى تصعيد جديد في المنطقة كلها، قد يكون، وفق ما هو سائد، أكثر جنوناً من الجولات الماضية".