لم تكن ريم قادرة على تخطي المشاكل انها سلكت طريق لا تعرف نهايته، تحاول ان تفهم نفسها أكتر كل يوم، تشعر أحياناً أنها لغز حتى على نفسها ، انها تسعى للإنتصار على نفسها، انها تقاتل كل يوم تريد الخلاص ولا تعرف السبيل للوصول الى النصر الموعود، كل ما تحتاجه هو الصبر ، قال لها الأستاذ المحامي وريم تشعر انها حاضرة بقوة في روحه:
- ماذا بك يا ريم، انا مستاء منك كثيراً ولا أستطيع أن أفهم لماذا فعلت هكذا؟
- أني افتقدك كثيراً ولا استطيع ان اجدك بجانبي ، اني احتاج للتكلم معك ، أليس هذا كافياً لأقوم ما قمت به؟
- لا ...عليك أن تفهمي ان القوة تكمن في البقاء وحيدة لقد ولدنا فرادى وسنموت فرادى .
- ان ذلك صعب علي كثيراً ، احاول ان املأ الفراغ كل يوم ، اقرأ كلام الله كثيراً علّني أشفى .
- الشفاء لا يكون كذلك عليك ان تكوني أكثر وعياً وادراكاً ؟
- كيف ؟ علمني كيف اكون اكثر وعياً ؟
- خذي الأمور ببساطة ولا تعقديها افهمتي ؟ لا تصعبي علي الأمور يا ريم ؟ كفاني ما أنا به من مشاكل؟
- انا جدّ آسفة لم اقصد ان اعذبك ولكن لا اعرف ماذا جرى لي ؟
- ريم هل ما زلت تعانين من ثنائي القطب ؟
- نعم لم أشف منه فأنا التي اصبت بثنائي القطب منذ فترة ليست ببعيدة ؟ واشعر بالمزيد من الطاقة؟ امارس الرياضة للتخفيف من التوتر النفسي، واتردد عند الدكتور واتناول العقاقير الخاصة للسيطرة على المرض.
- فإذا لا تعذبيني وحاولي ألا تثقلي على نفسك ولا علي وافهمي ما أحاول قوله ؟
- أرجوك سامحني فأنا احاول.
استفاقت ريم من نومها وكان الحوار مجرد حلم ، حلم رأت فيه الأستاذ المحامي يحدثها، انها تحتاج للحديث معه وتحتاج لتبادل الأفكار والتفكير معه ، لكن عليها ان تقبل الواقع كما هو وان لا تنفصل عن واقعها.