انهت ريم زيارتها للأستاذ المحامي، وخرجت من مكتبه بخطوات واثقة، لم تعد تكترث ان كان نوع الحب صامت ام جهوري، فالأمران صار سيّان عندها ، ولم تعد تهتم إن أعترف جاد بحبه لها أم لا، انها اعتادت على الأمر، واعتادت على اشكال العذاب ، زوج سيء وعلاقة حب صامتة والتالي لا تعلمه ولا تعلم ما يخبؤه لها القدر، انها تترقب وها هي تستقلّ السيارة لتعود الى منزلها بكل هدوء وبأعصاب باردة .
بعد ان استقلت السيارة ، جلست وقلبها يخفق والأستاذ المحامي في فكرها ، وبينما كانت تحدق في زحام السيارات لفت انتباهها ملصق على الزجاج الخلفي للسيارة التي امامها ، فركزت وبحركة بصرية حاولت ان ترى ما كتب عليها فقرأت:
" في قلبي امرأة مجرمة قتلت بعيني جميع نساء الأرض"
شردت ريم بأفكارها وقالت بعدما أنهت قراءة العبارة المتواجدة على السيارة ، يا هل ترى انا امرأة مجرمة وهل نجحت في قتل جميع نساء الأرض بالنسبة للأستاذ المحامي ، وبسرعة البرق ازاحت الفكرة من رأسها واعطت الأجرة الى السائق ، واوصلها السائق الى منزلها .
ما إن وصلت انتبهت انها نسيت الورقة التي كان يبحث عنها الأستاذ المحامي ، فأرسلت رسالة له لتطمئنه فكتبت : " ان الورقة كانت في محفظتي ولم أنتبه عفواً " ، وجلست تنتظر الردّ منه غير أنه تأخر في الردّ .
ناداها ابنها عمير ليسألها ما الذي أعدته لهم من طعام فأجابته وكان فكرها وروحها مع جاد، فهي مأخوذة به ومتيمة به الى أبعد الحدود ، فهل ستكون إجابة المحامي على رسالتها كما تريد ريم ام ستنصدم فوق كل صدماتها المعهودة ؟
د.هبة المل أيوب