مقدمة نشرة أخبار الـ"ال بي سي"
العالم يطرح سؤالًا واحدًا: هل هذه الإنفراجة هي مؤشر إلى أن الحرب انتهت؟ والسؤال نفسه يطرحه اللبنانيون: هل وقف النار مؤشر إلى أن الحرب توقفت أو انتهت؟
في سويسرا كان هناك ضغط هائل لوقف الحرب وترجيح طاولة المفاوضات، وفي لبنان صمد وقف إطلاق النار وشهد الجنوب أطول فترة هدوء حتى الآن خلال ثلاثة أشهر من الحرب التي اندلعت في الثاني من آذار الفائت. وقال مسؤول أمني لبناني كبير إن الالتزام بوقف إطلاق النار كان "شبه كامل" منذ مساء السبت.
يأتي هذا الهدوء عشية الجولة الخامسة من مفاوضات واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في موازاة طاولة سويسرا حيث كانت هناك محاولات لحصر الورقة اللبنانية هناك واستردادها من طاولة واشنطن.
هذا الأتجاه ألمح إليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بقوله اليوم: "نتفاوض عن أنفسنا لأن لبنان بلد ذو سيادة ولا أحد يفاوض عنه"، لافتا الى أن "الفرق كبير بين أن يسعى أحد لمساعدتنا أو أن يتدخل في شؤوننا الداخلية".
الكباش ليس فقط خارجيًا بل هو داخلي بامتياز، حزب الله، بالتزامن مع مفاوضات سويسرا، وعشية مفاوضات واشنطن، رفع صورًا عملاقة على طريق المطار للمرشد السابق علي خامنئي والمرشد الحالي مجتبى خامنئي ، وأرفقت الصور بالجملة التالية: "شكرًا إيران الوفية".
في المقابل ماذا عن صورة الخسائر المادية في الحنوب؟ مليار وأربعون مليون دولار قيمة الأضرار المباشرة التي لحقت بالأبنية في الجنوب خلال الحرب الأخيرة، وفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية.
مقدمة نشرة أخبار الـ"او تي في"
بحالات النكران والكلام اللامسؤول وتوهُّم الاحجام يواجه خصوم حزب الله وايران في لبنان التطورات الاقليمية المتسارعة.
فبين الرسائل المباشرة، لكن عبر مواقع التواصل، والنبرة العالية، انما في مؤتمرات صحافية لا تؤثر في المشهد الكبير، يبدو هؤلاء مشتتين ضائعين، بعدما بالغوا في الرهانات فعاشوا تجاربهم السابقة في الاعوام 1976 و1983 و1990 من دون أن يأخذوا العِبَر أو يتعلموا دروس الحد الادنى من التاريخ، حتى لا يكرروا الاخطاء.
وعلى المقلب الآخر، فالوضع ليس أحسن حالاً، في ضوء تكرار البعض كلاماً لا يخلو من فوقية، او توهم العودة الى ما سبق من دون أدنى تغيير، بعد حربين ضروسين اسناداً لغزة وايران، تسببتا باستشهاد الآلاف وجرح عشرات الآلاف وتشريد مئات الآلاف ومحو مساحات شاسعة من البلدات والقرى، بالجرف والهدم والتفجير.
اما وقد انقلبت الصورة، من باكستان الى سويسرا فبيروت، فالأجدى البناء على ما يجمع، عوض تكريس ما يفرق.
وإذا كان ما أُنجز في سويسرا في الساعات الاحيرة يُشكّل تحولاً في بنية الصراع الإقليمي، فقد أتى إنشاء خلية التنسيق اللبنانية اعترافاً دولياً صريحاً بأن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار باتت عائقاً يُعرقل التسوية الكبرى ذاتها.
اما اي ترتيب لوقف العمليات العسكرية في الجنوب فيجب أن ينتهي بانسحاب إسرائيلي كامل وغير مشروط من الأراضي اللبنانية المحتلة بما يمهد لعودة النازحين وإعادة الإعمار والإفراج عن الأسرى. كما أن حصر القرار والسلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها هو شرط لازم لا تأجيل فيه، إذ لا يمكن لأي تسوية إقليمية أن تُرسّخ استقرار لبنان في حين يبقى القرار السيادي خارج المؤسسات الدستورية.
مقدمة نشرة أخبار "المنار"
“التزامٌ مقابلَ التزام”، هو مبدأُ العملِ الآن، من مضيقِ هرمز حتى وقفِ النارِ في لبنان. هي القواعدُ التي خرجت بها مفاوضاتُ “بورغنشتوك” السويسرية، فرفعت من عويلِ المنابرِ الصهيونية، ومعها للأسفِ بعضُ الأصواتِ اللبنانيةِ.
فوقفُ إطلاقِ النارِ في لبنانَ واقعٌ تحتَ رقابةِ “خليةِ فضِّ النزاعِ” المكوَّنةِ من الإيرانيِّ والأميركيِّ والقطريِّ واللبنانيِّ، بغيابِ الإسرائيليِّ الملزَمِ بتطبيقِهِ بلا أيِّ حريةٍ للحركةِ، ولم يبقَ لبنيامين نتنياهو ومسؤوليه سوى حريةِ الثرثرةِ، قبلَ أن تُثبتَ الوقائعُ كيف أنهم ملزمونَ بترتيبِ جدولةٍ للانسحابِ من جميعِ الأراضي اللبنانيةِ وفقَ مذكرةِ التفاهمِ الأميركيةِ الإيرانية.
وفيما الأموالُ الإيرانيةُ المجمَّدةُ تتحركُ بقوةِ دفعِ الاتفاقِ تحتَ الأعينِ القطريةِ والباكستانيةِ، سيشهدُ مضيقُ هرمز – المفتوحُ بشرطِ الهدوءِ في لبنان- تدفقَ النفطِ الإيرانيِّ بلا سقوفٍ، بعدَ أن أُلزِمتِ الخزانةُ الأميركيةُ رفعَ الحظرِ عن تصديرِهِ لستينَ يومًا كخطوةٍ أولية.
إنها خلاصةُ الجولةِ الأولى التي ضمنتِ الحياةَ لمذكرةِ التفاهمِ، فرحَّبَ بنتائجِها الوسيطانِ الباكستانيُّ والقطريُّ، وثبَّتَ نتائجَها نائبُ الرئيسِ الأميركيِّ “جي دي فانس”، متحدثًا عن إحرازِ تقدمٍ ملموسٍ، وكاشفًا عن وضعِ آليةِ منعِ اشتباكٍ بشأنِ لبنانَ.
وكذلك أكَّدَ الإيرانيُّ وقفَ الحربِ في لبنانَ، إضافةً إلى حصولِ بلادِهِ على كلِّ ما كان محددًا في اتفاقيةِ التفاهمِ كشرطٍ لانطلاقِ المفاوضاتِ، فيما أبقى الحذرَ الواجبَ من أيِّ تلاعبٍ أو غدرٍ أميركيٍّ أو صهيونيٍّ، مؤكدًا المتابعةَ الدقيقةَ لتنفيذِ الطرفِ الآخرِ لالتزاماتِهِ.
أما آخرُ الكلامِ الصهيونيِّ، فعلى لسانِ نخبِهم وخبرائِهم وحتى سياسييهم، أنَّ الأميركيَّ تركَهم وحدَهم في مأزقٍ استراتيجيٍّ، كما عبَّرتِ القناةُ 13 العبريةُ، محمِّلين بنيامين نتنياهو المسؤوليةَ عن هذه الحالةِ الكارثيةِ.
فيما حالُ جيشِهم على تخبطِهِ بين صورتِهِ المهشَّمةِ في الميدانِ وارتباكِ القرارِ السياسيِّ للكيانِ، بينما نقلَ موقعُ “ولَّا” العبريُّ عن مصدرٍ عسكريٍّ أنه يتمُّ التحضيرُ لانسحاباتٍ من بعضِ المناطقِ اللبنانيةِ، وأتبعتْه قيادةُ الجيشِ الصهيونيِّ ببلاغٍ رسميٍّ لقواتِها التي تسميها صفوفَ الاستعدادِ في الشمالِ، أنه سيتمُّ تسريحُهم جميعًا الأحدَ المقبلَ في ضوءِ وقفِ إطلاقِ النارِ مع لبنانَ.
وفي لبنانَ من لا يزالُ يسرحُ في التيهِ السياسيِّ، رغمَ كلِّ الواضحاتِ التي ترشدُ إلى حيثُ تُحفَظُ السيادةُ وكرامةُ البلادِ. والدمُ القاني في الميدانِ خيرُ دليلٍ، وبأسُ المقاومينَ الذين أحبطوا أوهامَ العدوِّ وكبَّدوه الخسائرَ التي لا تُطاقُ، فضلًا عن الموقفِ الإيرانيِّ الذي ثبَّتَ بالحديدِ والنارِ، قبلَ المفاوضاتِ، وقفًا لإطلاقِ النارِ في لبنانَ، وأصرَّ على جدولةٍ لانسحابِ قواتِ الاحتلالِ من الأراضي اللبنانيةِ ضمنَ مباحثاتِ سويسرا. وهو ما أبلغه الأميركيُّ والقطريُّ للمسؤولينَ اللبنانيينَ، مؤكدين الحضورَ الإيرانيَّ كرادعٍ لأيِّ تفلتٍ صهيونيّ.
لكنَّ السلطةَ اللبنانية، على ما يبدو، لا تريدُ الإفلاتَ من فخِّ المفاوضاتِ المباشرةِ مع الصهاينةِ، بل لا تزالُ تحاولُ التنكرَ لأوراقِ القوةِ التي تصنعُ المعادلاتِ. وقد حزمتْ حقائبَها الفارغةَ بحثًا عن جائزةِ ترضيةٍ على طاولةِ واشنطنَ للمفاوضاتِ.
مقدمة نشرة أخبار "الجديد"
من مضيق أبحرت الأزمة لترسو عند بحيرة وبينهما ارتفع "جبل علي الطاهر" ليحجز للبنان مقعدا بين دولتين اجتمعتا وجها لوجه بصفة لا غالب ولا مغلوب فكان اللغم وصمام الأمان معا في محادثات ما كانت لتنطلق لو لم يثبت وقف إطلاق النار فوق طاولة قمة بحيرة لوسيرن لم يحضر لبنان السوق التفاوضي ولم يبع موقفه لأي دولة كي تفاوض باسمه لكنه اشترى من "الكيس" الإيراني والأميركي تعهدا بوقف التصعيد وخرج من "المولد السويسري" بإنشاء آلية لمتابعة تنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم والذي ينص حصرا على إنهاء الحرب في كل الجبهات بما فيها لبنان وذلك بحضور شاهدين: الباكستاني الذي قاد الوساطة والقطري الذي شكل جدار الدعم لها بالتكافل والتضامن مع السعودي وهو ما أكدته مصادر دبلوماسية على تماس مباشر مع أولياء التفاوض ففي المعلومات أفادت المصادر بأن الوسطاء تتصدرهم قطر والسعودية من خلال وزير الدولة محمد بن عبد العزيز الخليفي والأمير يزيد بن فرحان دخلوا بثقلهم على الملف اللبناني بالتواصل المباشر مع رئيس الحكومة نواف سلام وتضيف المصادر الدبلوماسية أن الوسيطين القطري والسعودي يدفعان لضمان الوقف الشامل لإطلاق النار أما الانسحاب الإسرائيلي من لبنان فتتولاه مفاوضات واشنطن حيث التنسيق قائم في العاصمة الأميركية بين سفيرة لبنان والسفير القطري مع قيمة مضافة تتمثل بالعلاقة الجيدة التي تربط الرئيس دونالد ترامب بأمير قطر تميم بن حمد من دون أن تغفل المصادر الدور الجبار بحسب وصفها للسفير ميشال عيسى بهدف الوصول إلى حلول تحمي لبنان من اي تصعيد وإلى أن يتبلور المشهد في الأيام المقبلة لا تخفي المصادر تعرض الأمر لمؤثرات خارجية إسرائيلية قد تشكل عقدة في المنشار ومن هنا سيحاول الوفد اللبناني المفاوض انتزاع تعهدات أميركية مكتوبة ومعلنة بعدم خرق وقف إطلاق النار وبعدم اشتراط إسرائيل البقاء في الأراضي اللبنانية المحتلة لحين معالجة ملف السلاح وانتشار الجيش وإذا كان قطار التفاوض الثنائي الأميركي الإيراني قد وضع على سكته وانطلقت اللجان الفنية بإشراف المستوى السياسي لتنفيذ بنود المذكرة فإن لبنان خرج من المحطة ليلتحق بركب واشنطن التفاوضي وهو وإن تنقل بين طاولتين سويسرا وواشنطن فلكل منهما وجهة تفاوضية تقترب من التنافس بقدر ما تبتعد عن التكامل وقبيل انطلاق ثلاثاء الجولة الخامسة على مستوى الوفدين اللبناني والإسرائيلي افادت مصادر مطلعة للجديد أن سفيرة لبنان في واشنطن وبإيعاز رسمي تؤكد أن أي مقاربة للملفات اللبنانية تستوجب التنسيق المباشر مع رئيس الجمهورية على قاعدة احترام سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني وضرورة أن تكون الدولة اللبنانية شريكا أساسيا في أي مسار يتعلق بلبنان وعلى هذا المسار علمت الجديد أن المملكة العربية السعودية وخلال الأيام الماضية عملت بإصرار على ضمان عدم تجاوز الدولة اللبنانية في أي مفاوضات أو ترتيبات مستقبلية