التقى وفد من قيادة التنظيم الشعبي الناصري بوفد من قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث جرى استعراض آخر المستجدات والتطورات السياسية على المستويين الإقليمي والمحلي.
وتوقف المجتمعون مطولًا عند الأوضاع الراهنة في جنوب لبنان، مجدّدين إدانتهم الشديدة للعدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، وما يخلّفه من استهداف للمدنيين والبنى التحتية في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية. كما توجهوا بتحيّة إجلال وإكبار إلى أرواح الشهداء، مثمّنين التضحيات الكبيرة التي يقدّمها الشعب اللبناني ومقاومته في مواجهة الاحتلال، ومؤكّدين أنّ هذه التضحيات تشكّل سدًّا منيعًا في وجه الأطماع العدوانية. وشدّد الجانبان على ضرورة تعزيز مقومات الصمود الشعبي وترسيخ عوامل الاستقرار الوطني لمواجهة مختلف التحديات الأمنية والسياسية.
واستحوذت التطورات الأخيرة في مخيم عين الحلوة على جانب أساسي من المباحثات، حيث بحث الجانبان تداعياتها على الصعيدين اللبناني والفلسطيني، وأكّدا أنّ استقرار المخيمات الفلسطينية، وفي مقدمها مخيم عين الحلوة، يشكل مصلحة وطنية عليا وخطًا أحمر يستوجب تضافر جهود الجميع للحفاظ عليه. كما شدّدا على ضرورة التصدي لأي محاولات أو مخططات مشبوهة تستهدف العبث بأمن المخيم أو زجه في صراعات جانبية، بما يحفظ دوره الوطني والنضالي باعتباره رمزًا للصمود والتمسك بحق العودة، ويصون عمق العلاقات الأخوية اللبنانية – الفلسطينية، بعيدًا عن كل أشكال الفوضى والتوتر.
وفي ختام اللقاء، جدّد الطرفان التزامهما بضرورة ترسيخ التواصل والتنسيق المستمر بين القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية والقوى الوطنية اللبنانية، انطلاقًا من المسؤولية المشتركة في حماية الساحة الداخلية، وتعزيز عوامل الاستقرار، وإحباط كل المخططات الهادفة إلى بث الفرقة وزعزعة وحدة الصف والموقف الوطني.
المكتب الإعلامي للتنظيم الشعبي الناصري
26 حزيران 2026