أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن اتفاق الإطار الذي وُقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية يمثل "أول الطريق لتثمير تضحيات اللبنانيين"، مشدداً على أن الهدف هو عودة المواطنين إلى أراضيهم المحررة وبيوتهم "أحراراً كراماً، مرفوعي الرأس، في ظل سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على أرضها وشعبها".
وفي بيان رسمي، توجه عون بالشكر للإدارة الأميركية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب على جهودهم في استضافة المفاوضات ورعايتها، كما شكر الدول الشقيقة والصديقة التي رافقت لبنان خلال هذه المفاوضات الصعبة، داعمة مواقف الدولة وحرصها على استقلال البلاد. كما قدر عون عمل الفريق اللبناني المفاوض من دبلوماسيين وعسكريين في واشنطن وبيروت لمواكبتهم "كلمة كلمة" إنجاز هذه الخطوة.
وقال عون: "الشكر واجب لجميع اللبنانيين الذين ضحوا وصمدوا"، مؤكداً أن الاتفاق هو عهد "أقسمنا على تجسيده ونقسم على الاستمرار في العمل حتى إنجازه كاملاً فلا يكون بعد احتلال ولا أسرى ولا تبعية ولا وصاية".
من جانبه، أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أن هدف "الإطار" هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة وعودة أبنائها. وأكد أن بنود بسط سلطة الدولة عبر القوات المسلحة هي التزام بما اتفق عليه اللبنانيون في "اتفاق الطائف"، وما أكده قرار مجلس الأمن رقم 1701، و"إعلان وقف العمليات العدائية" لعام 2024، مشدداً على أن الدولة وحدها تمتلك قرار الحرب والسلم.
دبلوماسياً، أعلن وزير الخارجية يوسف رجي عن تلقيه اتصالاً من وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي هنأه بالاتفاق معرباً عن أمله في أن يشكل ركيزة للاستقرار، وهو ما قابله رجي بالشكر على الموقف البحريني الثابت.
في المقابل، رد "حزب الله" على لسان النائب حسن فضل الله، محذراً من أن الاتفاق لا يمكن فرضه إلا من خلال "حرب أهلية"، معتبراً أن السلطة الحالية لن تستطيع تنفيذه إلا بدعم أميركي لهذا المسار، واصفاً الاتفاق بأنه محاولة لتعطيل "مسار إسلام آباد".
بدوره، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن ما جرى هو "أسوأ كارثة وطنية" ولا شرعية له. وقال في بيانه: "السلطة الحالية بهذا الإطار تمثل نفسها وليس لبنان، والخطير أن هذا الإطار يعطي الجيش الصهيوني الإرهابي وصاية فعلية على عمل الجيش اللبناني والأرض اللبنانية المحتلة".
وأضاف قبلان: "ما يجري بكواليس واشنطن كارثة ليس بعدها كارثة، ولن نقبل بتمريرها على الأرض، ومن منع الجيش اللبناني من الدفاع عن لبنان يريد أن ينحر الجيش اللبناني عبر هذه الكارثة الوطنية، والسلطة الحالية وضعت الدولة اللبنانية بصندوق أسود وسلّمت مفاتيح سيادة لبنان لواشنطن وتل أبيب ولن تمر هذه الصفقة الشنيعة مهما كلفت من أثمان".