24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أمن وقضاء أمن وقضاء من "الصراع السياسي" إلى "المحاسبة": هل يفتح التدقيق الجنائي ملف حقبة الـ 15 عاماً في الكهرباء؟
من "الصراع السياسي" إلى "المحاسبة": هل يفتح التدقيق الجنائي ملف حقبة الـ 15 عاماً في الكهرباء؟
2026-06-30
من "الصراع السياسي" إلى "المحاسبة": هل يفتح التدقيق الجنائي ملف حقبة الـ 15 عاماً في الكهرباء؟

 

في خطوة تهدف إلى وضع حدّ للجدل السياسي المستمر حول ملف الكهرباء، قررت الحكومة اللبنانية إحالة ملف "بواخر توليد الطاقة" إلى التدقيق الجنائي، وذلك في محاولة لحسم التساؤلات حول صرف أكثر من 40 مليار دولار على هذا القطاع خلال العقدين الماضيين.

مرحلة التدقيق: دفتر شروط جاهز بانتظار التمويل

أعلن رئيس الحكومة، نواف سلام، خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، أن الحكومة "كان أقرّت، قبل نحو شهر، الاعتماد المالي اللازم الذي طلبته وزارة الطاقة لإعداد دفتر شروط يتيح تكليف جهة مختصة بإجراء تدقيق جنائي في ملف بواخر إنتاج الطاقة الكهربائية".

وفي هذا السياق، كشف مصدر وزاري أن "دفتر الشروط الخاص بإطلاق إجراءات التدقيق الجنائي في ملف البواخر قد أُنجز بالكامل"، مشيراً إلى أن إطلاق المناقصة أصبح "مرتبطاً فقط بتخصيص وزارة المال المبلغ اللازم".

وأوضح المصدر أن دفتر الشروط يتضمن شقين أساسيين: "الأول يتعلق بالتدقيق في ملف بواخر الطاقة بكل جوانبه المالية والتعاقدية، والثاني يحدد الإجراءات وآليات التلزيم والمناقصة، بما يضمن شفافية العملية ويؤمن المعايير القانونية والإدارية المطلوبة".

إصلاحات "حساسة" ومعركة كشف الحقائق

تأتي هذه الخطوة في إطار مسار إصلاحي بدأته وزارة الطاقة عبر تعيين مجالس إدارة جديدة في المؤسسات التابعة لها. إلا أن المصدر الوزاري أكد أن "الانتقال إلى مرحلة التدقيق الجنائي يمثل خطوة أعلى حساسية؛ لأنها تفتح الباب أمام مراجعة سنوات من العقود والالتزامات المالية التي أحاطت بملف البواخر منذ انطلاقه".

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل أبعاداً سياسية، إذ تُقرأ في إطار "تصفية حساب مع الحقبة السابقة" التي أدار فيها وزراء من "التيار الوطني الحر" وزارة الطاقة لمدة 15 عاماً. وبحسب المصدر الوزاري، فإن وزير الطاقة الحالي، المحسوب على حزب "القوات اللبنانية"، قد عرض على مجلس الوزراء "ملفاً أولياً يتضمن معطيات وشبهات مالية وتعاقدية مرتبطة ببواخر إنتاج الكهرباء"، معتبراً أن هذه المعطيات "تستوجب التدقيق والتحقق من سلامة الإجراءات التي اعتُمدت سابقاً".

الشرق الاوسط
أخبار مماثلة