لبّى موظفو إدارات سرايا صيدا الحكومية دعوة رابطة موظفي الإدارة العامة إلى الإضراب الشامل، الذي انطلق صباح اليوم ويستمر حتى يوم غد، احتجاجًا على استمرار الحكومة في تجاهل مطالبهم المعيشية وعدم إنصافهم، مطلقين صرخة تحذيرية أكدوا فيها أنهم لم يعودوا قادرين على الاستمرار، محذرين من أن المرحلة المقبلة قد تشهد إضرابًا مفتوحًا إذا لم تُلبَّ مطالبهم الأساسية.
وقال رئيس الدائرة الإدارية في محافظة لبنان الجنوبي، شوقي متيرك، إن الهدف من الإضراب هو "تحقيق المطالب المحقة لموظفي الإدارة العامة الذين يعانون منذ أكثر من عشر سنوات من تدني الرواتب وعدم إقرار سلسلة رواتب جديدة، ما حمّلهم أعباء معيشية كبيرة".
وأضاف: "قررنا أن يكون هذا التحرك تحذيريًا يومي الخميس والجمعة لإيصال صرختنا إلى الحكومة، بعدما لم نعد قادرين على الاستمرار في ظل رؤيتها القاصرة عن منحنا الحد الأدنى من حقوقنا. ونطالب بإقرار سلسلة رواتب جديدة، وصرف الرواتب الستة التي أقرت منذ شباط، وزيادة بدل النقل بما يتناسب مع ارتفاع أسعار المحروقات، إضافة إلى معالجة العديد من الملفات الإدارية التي تنظم أوضاع موظفي الإدارة العامة".
وأكد متيرك أن "هذا الإضراب يشكل خطوة تحذيرية، وستتبعه خطوات تصعيدية قد تصل إلى الإضراب المفتوح خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تستجب الحكومة للحد الأدنى من مطالب الموظفين".
من جهتها، أشارت رئيسة فرع الجنوب في تعاونية موظفي الدولة، لورا السن، إلى أن "المشاركة في تحرك اليوم تختلف عن سابقاتها، إذ يسجل التزام كامل بالإضراب، فلا معاملات طارئة ولا أي خدمات، كما أن النظام الإلكتروني "السيستم" مقفل من قبل الإدارة المركزية، وهو ما يعكس حجم الإحباط الذي وصل إليه موظفو الإدارة العامة".
وتساءلت: "ماذا تنتظر الحكومة؟ لقد رفعت تعرفة البنزين بحجة تأمين تمويل الرواتب الستة، وهذه الأموال اقتطعتها الدولة لدعم القطاع العام، فأين ذهبت؟ وماذا فعلت بها؟ حتى الآن لم نحصل على أي شيء، فيما تتفاقم الأزمة يومًا بعد يوم".
وأضافت: "ماذا يريدون منا؟ هل يريدون دفعنا إلى النزول إلى الشوارع وقطع الطرقات؟"، محذرة من أن "الكيل قد طفح"، ومؤكدة أن "كل ما نطالب به هو تعديل الرواتب بما يتيح لنا الاستمرار وتأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش حتى نهاية الشهر".