24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات صيداويات ثانوية الجنان تختتم عامها الدراسي بحفل "دفعة الأمل والأثر"
ثانوية الجنان تختتم عامها الدراسي بحفل "دفعة الأمل والأثر"
2026-07-05
ثانوية الجنان تختتم عامها الدراسي بحفل "دفعة الأمل والأثر"

 

 

اختتمت ثانوية الجنان (JHS) عامها الدراسي بحفل تخريج مميز لطلاب الروضة الثالثة والصفين السادس والتاسع في مسرح مركز إشبيليا، تحت عنوان «دفعة الأمل والأثر». تضمن الحفل فقرات تربوية، لغوية، وفنية عكست حصاد عام حافل بالمتابعة والتطوير الأكاديمي والشخصي.

شهد الحفل استعراضاً لمنجزات العام، حيث ألقى الأستاذ محمود غازي حنينة كلمة الثانوية التي ركزت على مسار التطوير المؤسسي؛ مؤكداً أن النجاحات المحققة –بما فيها الوصول إلى نسبة نجاح 88.8%– هي ثمرة لسياسات تربوية واضحة، وتطوير لنظم التقييم والمتابعة الفردية، والعمل على تعزيز البيئة المدرسية الآمنة، بالتوازي مع السير في مسار الاعتماد الأكاديمي رغم التحديات الكبيرة التي شهدها لبنان.

كما تخلل الحفل فقرات طلابية أبرزت ثقة المتعلمين وقدراتهم، وتكريم نخبة من المعلمات والإداريات المتميزات بناءً على تقارير الأداء الموثقة خلال العام، تقديراً لجهود فريق العمل المتكامل.

كلمة رئيسة ثانوية الجنان، د. نهلة عثمان زهرة:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تتحقق الطموحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين.

أيها الحضور الكريم، أيها الأهل والأحبة، طلابنا الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

منذ أن تأسست ثانوية الجنان عام 1993، وهي تحمل رسالة العِلم والتربية، وتسعى إلى بناء جيلٍ متمسكٍ بدينه وقِيَمِهِ، متسلحٍ بالمعرِفة، ومؤمن بدوره في صنع المستقبل وبناء الوطن.

واليوم، ونحن نحتفل بتخرج الدفعة الثالثة والثلاثين، دفعة "الأمل والأثر"، نقف وقفة فخر وامتنان، نستحضر مسيرة عطاء طويلة لصرح تربوي أثبت أن التعليم الحقيقي لا يقتصر على نقل المعرفة، بل هو صناعة الإنسان عقلاً واعياً، وقلباً مسؤولاً، وشخصية قادرة على القيادة والتأثير.

لقد واكبت ثانوية الجنان منذ تأسيسها مسيرة التطور والتجدد، فطورت مناهجها وأساليبها التعليمية، واحتضنت روح العصر، وسعت إلى دمج التكنولوجيا الحديثة في التعليم إيماناً منها بأن طالب اليوم يحتاج إلى مهارات المستقبل: كالتفكير النقدي، والإبداع، والابتكار، والقدرة على التكيف مع عالم سريع التغير.

ولم تكن رسالتنا يوماً تخريج طلاب يحملون الشهادات فقط، بل تخريج قادة يمتلكون الذكاء العلمي، والذكاء العاطفي، والوعي الاجتماعي، قادة يعرفون كيف يحترمون الآخر، وكيف يعملون بروح الفريق، وكيف يحولون المعرفة إلى إنجاز وخدمة للمجتمع.

أولاً: أتوجه بخاص الشكر والتقدير إلى جميع العاملين في أقسام ثانوية الجنان، فأنتم اللبنة الأساسية في نجاح واستمرار هذه المؤسسة التربوية العريقة. وأخص بالذكر أساتذتنا الكرام، وإدارتنا المخلصة، وكل يد عملت، وكل قلب أعطى بإخلاص وتفانٍ ومحبة. فأقول لكم: جزاكم الله خير الجزاء. ويكفينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس". فشكركم واجب، وتقديركم حق، وجهودكم ستبقى بإذن الله أثراً طيباً مباركاً في ميزان حسناتكم وفي مسيرة أجيالنا.

ثانياً: أتقدم بالشكر الجزيل إلى أولياء الأمور الأفاضل، فأنتم شركاؤنا في هذه الرسالة، وثقتكم بنا أمانة نحملها بكل مسؤولية، فنحن بدعمكم نرتقي، ومعكم نواصل العطاء، ولأبنائكم نعمل بكل إخلاص ومحبة من أجل تحقيق أهدافهم وطموحاتهم، وعهداً علينا أن نكون لطلابنا سنداً بعد الله عز وجل في طريق النجاح والتميز.

ثالثاً: إلى أبنائي وبناتي الخريجين، ها أنتم اليوم تطوون صفحة جميلة من حياتكم، وتفتحون أبواب مرحلة جديدة مليئة بالتحديات والفرص. تذكروا دائماً أن النجاح لا يقاس فقط بما نصل إليه، بل بما نتركه من أثر طيب في حياة الآخرين. فاجعلوا العلم زادكم، والأخلاق عنوانكم، والإيمان نور طريقكم. وغداً بمشيئة الله تلتحقون بمئات الخريجين لثانوية الجنان الذين أصبحوا أطباء ومهندسين ورجال أعمال وناجحين في مجالات متعددة، وانتشر عطاؤهم في القارات الخمس يحملون معهم قيم هذه المؤسسة ورسالتها.

أسأل الله جل في علاه أن يوفقكم ويسدد خطاكم، وأن يجعلكم مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وعنصراً فاعلاً في مجتمعاتكم، وأوفياء وحماة لوطنكم، ومنارة للأجيال القادمة.

وفي الختام.. أتوجه بخالص الشكر والدعاء بالسداد والحكمة إلى ابنيّ العزيزين: الأستاذ محمود حنينة، والأستاذ عزالدين حنينة، اللذين تحملا المسؤولية وحملا الأمانة خلال فترة سفري، ولكي يبقى الأثر، لقد قاما بمهامهما بكل إخلاص وتفانٍ ووفاء. وإنه لمن عظيم معاني الأمانة قول الله تعالى في سورة المؤمنون: ﴿والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون﴾. فطوبى لمن حمل الأمانة وطورها بإخلاص وحافظ عليها بضمير حي. فجزاكم الله خير الجزاء، ورضي الله عنكم وأرضاكم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخبار مماثلة