في تطور ميداني لافت يعيد التوتر إلى واجهة المشهد اليمني، استهدفت القوات السعودية اليوم الاثنين مطار صنعاء الدولي بثلاث غارات جوية، وذلك في أعقاب هبوط طائرة مدنية إيرانية في المطار.
أثارت الغارات موجة من التنديد الواسع في صنعاء، حيث اعتبرت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء أن هذا الاستهداف يعد "إعلاناً للحرب" وحملت الجانب السعودي المسؤولية الكاملة عن تبعاته. من جانبه، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن "العدوان لن يمر دون عقاب"، مشدداً على أن الرياض "أنهت مرحلة خفض التصعيد". بدورها، رأت وزارة النقل أن استهداف المرفق الحيوي وخرق الأجواء اليمنية يعكس إصراراً على استمرار الحصار.
تحذيرات من "سيناريوهات الرد"
وفي السياق، نقلت مصادر يمنية رفيعة تأكيدها أن "كسر الحصار عن مطار صنعاء المدني قرار لا رجعة فيه"، محذرة الرياض من أن أي تحركات "غير مدروسة" قد تدفع بالأوضاع نحو مرحلة جديدة لا يمكن فيها ضمان حماية المصالح السعودية.
وأشار المصدر إلى أن السعودية "تعتمد على قراءات خاطئة وحلفاء محليين" في رسم تصوراتها للمرحلة، متهمة إياها بعرقلة مسار السلام.
دلالات التوقيت
يأتي هذا التصعيد في أعقاب هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء، قالت مصادر يمنية إنها قدمت لنقل نحو 200 مواطن يمني، من بينهم مرضى عالقون في الخارج، بالإضافة إلى وفد رسمي كان يشارك في مراسم تشييع قائد الثورة السيد علي خامنئي في طهران.
يُذكر أن مطار صنعاء الدولي لا يزال يشكل ركيزة إنسانية حيوية، حيث يمثل المنفذ الرئيسي لآلاف اليمنيين للسفر والعلاج، وذلك منذ فرض التحالف حظراً على المجال الجوي اليمني في آب/أغسطس 2016.