28 محرم 1448

الموافق

الثلاثاء 14-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية قانون "العفو العام" في قلب التجاذبات السياسية
قانون "العفو العام" في قلب التجاذبات السياسية
2026-07-14
قانون "العفو العام" في قلب التجاذبات السياسية

 

في ظل التطورات المتسارعة، قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري عقد جلسة عامة للبرلمان يومي الأربعاء والخميس (قبل الظهر وبعده)، وذلك في وقت لن تُعقد فيه جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع بسبب انشغال النواب بالجلسات التشريعية. وبينما يتصدر ملف "العفو العام" المشهد، تبرز مساعٍ سياسية مكثفة لضبط إيقاع الجلسة وتجنب أي تصعيد نيابي.

تحركات السراي والتنسيق مع عين التينة وفي محاولة لاحتواء التجاذبات، عقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً موسعاً مع عدد من النواب السُنّة المتابعين لاقتراح قانون العفو العام، وهم: نبيل بدر، وليد البعريني، بلال الحشيمي، عماد الحوت، عبد العزيز الصمد، عبد الرحمن البزري، محمد سليمان، وأحمد الخير.

وبحسب متابعين، يهدف سلام من هذا التحرك إلى إدارة الملف بمسؤولية وطنية عبر تقريب وجهات النظر مع الكتل الأخرى وإيجاد صيغ توافقية، مؤكداً للنواب أن هدفه إقرار القانون بعد التوافق عليه. ويأتي ذلك بعد تنسيق مباشر بين سلام ورئيس المجلس نبيه بري، الذي شدد بدوره على أن اقتراح القانون لن يُطرح للتصويت إلا في حال تأمين التوافق اللازم، لتجنب تكرار تجارب الجمود السابقة.

موقف نواب الطائفة السُنّية والاعتراضات

في المقابل، أعاد النواب السُنّة إنتاج اقتراح قانون للعفو العام، مؤكدين أنه لا يقتصر على بعد مذهبي بل هو "مسألة وطنية" تهدف لرفع المظلومية عن 146 موقوفاً إسلامياً خضع بعضهم لمحاكمات غير عادلة أو لم يُحاكموا أساساً، فضلاً عن معالجة أزمة اكتظاظ السجون.

وخلال اللقاء في السراي، وضع النواب ملاحظاتهم التقنية على اقتراحي القانونين، لا سيما ما يتعلق باستبدال عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة، وملف الموقوفين بالحقوق الشخصية، مشددين على ضرورة التنسيق لإلغاء أي صيغ تمنع فئات محددة من الاستفادة من العفو.

تحذيرات من المقاطعة وقد أعاد إعلان بري عن الجلسة التشريعية تحريك هذا الملف العالق، في ظل تلويح عدد من النواب بمقاطعة الجلسة ما لم يُدرج قانون العفو على جدول أعمالها. وقد جاء الرد حازماً من نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، الذي أكد أن "هذا القانون يحتاج إلى توافق، وإذا لم يحصل فسيواجه إشكاليات"، محذراً في الوقت عينه من أن "مقاطعة الجلسات أمر خطير، وليتحمّل مسؤولية المقاطعة من يقاطع".

بين "الغطاء المتوازن" ومطالب الشارع

يقف كل من بري وسلام اليوم بين "منزلتين"؛ فبري يرفض تمرير أي عفو "بلا غطاء نيابي متوازن"، بينما ينطلق سلام من معضلة السجون والحاجة لطمأنة الرأي العام والشارع السنّي.

بينما تواصل الاتصالات نشاطها بين عين التينة والسراي الحكومي لإنجاح الجلسة، تبقى مواقف العديد من الكتل النيابية "مبهمة"، بانتظار ما ستؤول إليه الساعات المقبلة من توافق، في وقت يضع فيه هذا الملف الشركاء في الوطن أمام مسؤولياتهم الوطنية والدستورية.

أخبار مماثلة