2 صفر 1448

الموافق

الأحد 19-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم "سعادة الزوجين"!
"سعادة الزوجين"!
القاضي م جمال الحلو
2026-07-18
"سعادة الزوجين"!

(ما بين آدم وحوّاء سعادة وهناء)

إنّها قصّة من نسج الخيال، لكنها تحاكي واقع الأزواج، وتُظهر إمكانيّة استمرار الحياة الزوجيّة في سرور ووئام، بعيدًا عن الهموم والخصام.

فهلّا اتّخذ الزوجان منها عبرةً تعينهما على بناء حياة تقوم على المحبّة، وترتكز إلى الفهم والتفاهم، والتنسيق والتناغم، في ظلّ الاحترام والاهتمام، فتثمر سكينةً وطمأنينةً وراحة بال؟

يُحكى أنّ خبراء في شؤون الحياة الزوجيّة اجتمعوا يومًا، في مجلسٍ سادته الألفة والوئام، فتدارسوا أسباب السعادة بين الزوجين، وانتهوا إلى خلاصةٍ طريفة، قالوا فيها إنّ هناك أسبابًا عدّة جعلت العلاقة بين أبينا آدم وأمّنا حوّاء يسودها الأمن والسكينة. ومن أطرف تلك الأسباب خمسة:

1. لم تكن أمّنا حوّاء تستطيع أن تقول لزوجها آدم: أنا من جعلتك (بني آدم)!
2. ولم تكن قادرةً أن تقول له: اذهب وتعلّم من سائر الرجال!
3. ولم يكن باستطاعتها أن تسأله: من كنت تعرف قبلي؟
4. ولم يكن بإمكانها أن تقول له: كلّ ما يحصل بيننا سببه تدخّل أمّك!
5. ولم تكن تستطيع أن تتباهى قائلةً: آه... لو كنت تعلم كم من الرجال وقفوا على بابي يطلبون يدي، لكنّي رفضتهم جميعًا!

وبعيدًا عن طرافة هذه الخواطر، فإنّ السعادة الزوجيّة لا يصنعها انتصار أحد الزوجين على الآخر، بل يصنعها تنازلٌ متبادل، وكلمةٌ طيّبة، وقلبٌ يسع الزلّات، وحوارٌ يسبق الخصام، ورحمةٌ تغلب العناد. فما أجمل البيت الذي  يُبنى على المودّة، ويُسقَى بالاحترام، وتظلّله المودّة والرحمة، فيكون ملاذًا آمنًا لأهله.

فيا أيّتها النسوة الكريمات، حذارِ من أن تكفّرن العشير، فإنّي لكنّ ناصحٌ أمين. وخذن من أمّنا حوّاء العبرة في حسن التعامل مع الأزواج، كي لا يتعكّر الصفو ويضطرب المزاج. وكذلك أيّها الأزواج، أحسنوا معاشرة زوجاتكم، فإنّ خير البيوت ما قام على العدل، وحسن الخلق، ولين الجانب، وتبادل الاحترام.

ومن كان بيته من زجاج، فليُحسن التصرّف، ولا يرشق بيوت الآخرين بالحجارة.

اللهمّ إنّي قد بلّغت، اللهمّ فاشهد.

القاضي م. جمال الحلو

جنوبيات
أخبار مماثلة