أعربت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا، في بيان، عن فخرها بمشاركتها في فعاليات "ليلة المتاحف" التي احتضنتها مدينة صيدا القديمة، من خلال مركز عائشة أم المؤمنين الثقافي في قصر علي آغا حمود التاريخي، في خطوة تجسد رسالتها المستمرة في الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري، وتعزيز مكانة صيدا مدينةً للعلم والثقافة والتاريخ.
وأكدت الجمعية أن مشاركتها تنطلق من دورها التاريخي الذي لم يقتصر، منذ تأسيسها، على التربية والتعليم والعمل الاجتماعي فحسب، بل امتد إلى حماية الذاكرة التاريخية لمدينة صيدا، وصون إرثها الحضاري، إيمانًا منها بأن الحفاظ على التراث يمثل ركيزةً أساسية في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء.
وأشارت إلى أن قصر علي آغا حمود التاريخي، الذي أُوقف لصالح جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا، يُعد من أبرز المعالم التراثية في المدينة، لما يحمله من قيمة تاريخية ومعمارية وثقافية وتربوية. وقد حرصت الجمعية على التأكيد على دور هذا الصرح التاريخي وإحياء رسالته كمركز ثقافي يحتضن الندوات والأنشطة الفكرية والتربوية، ليبقى شاهدًا على عراقة صيدا وجسرًا يصل بين أصالة الماضي وحيوية الحاضر وأحلام المستقبل.
وشددت الجمعية على أن رسالتها في حماية التراث تتكامل مع رسالتها التربوية، إذ تعمل من خلال مدارسها ومؤسساتها التعليمية على ترسيخ الانتماء إلى صيدا ولبنان في نفوس الأجيال الناشئة، وتعريفهم بتاريخ مدينتهم وإرثها الحضاري، بما يعزز الهوية الوطنية، ويغرس قيم المواطنة والاعتزاز بإرثهم الثقافي.
كما ثمّنت الجمعية الجهود التي بُذلت لإنجاح فعالية "ليلة المتاحف"، معتبرةً أن مثل هذه المبادرات تسهم في إبراز الوجه الحضاري لمدينة صيدا، وتعزز حضورها على الخريطة الثقافية والسياحية، وتفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف إلى تاريخ مدينتهم وتقدير إرثها العريق.
وأكدت الجمعية في ختام بيانها، أنها ستواصل أداء رسالتها في حماية التراث وصون الهوية الثقافية إلى جانب دورها التربوي والاجتماعي، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الثقافة وبلدية صيدا، لاسيما مع اختيار مدينة صيدا عاصمة متوسّطية للثقافة والحوار لعام 2027، انطلاقًا من قناعتها بأن الاستثمار في الذاكرة الحضارية هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن صيدا ستبقى، بما تختزنه من تاريخ وإنسان ومؤسسات، منارةً للعلم والثقافة والحضارة الإنسانية.