13 صفر 1448

الموافق

الأربعاء 29-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات منوعات شركات الذكاء الاصطناعي تشتري الكتب وتتلفها... النسخ النادرة مهددة
شركات الذكاء الاصطناعي تشتري الكتب وتتلفها... النسخ النادرة مهددة
جنوبيات
2026-07-29
شركات الذكاء الاصطناعي تشتري الكتب وتتلفها... النسخ النادرة مهددة

لطالما اتُّهمت شركات الذكاء الاصطناعي بتدريب نماذجها على الكتب من دون تعويض المؤلفين أو ذكر اسمهم أو حتى استئذانهم. من أساليب التدريب شراء كتب ورقية مستعملة بأسعار زهيدة، ثم امتصاص كل محتواها واستقطاره، وإتلافها. هذا ما أكدته دعوى قضائية، تمت تسويتها، ضد شركة "أنثروبيك".

تقول الدعوى إن "أنثروبيك" استخدمت آلة تقطيع لإزالة صفحات الكتب التي حصلت عليها من البائعين، ومسحتها ضوئياً باستخدام معدات تصوير صناعية. بمعنى آخر، كانت الشركة تنسخ كتب المؤلفين حرفياً لتدريب ذكائها الاصطناعي. واستغلت هذه العملية مبدأً قانونياً يُعرف باسم "مبدأ البيع الأول"، الذي يسمح للمشتري بالتصرف في الكتاب كما يشاء من دون موافقة صاحب حقوق النشر الأصلي. ولأن شركة "أنثروبيك" كانت تحوّل النصوص المطبوعة الأصلية إلى نسخ رقمية، بدلاً من إعادة توزيعها نسخاً جديدة، فقد اعتبر أحد القضاة هذا العمل "تحويلياً"، وبالتالي محمياً بموجب مبدأ الاستخدام العادل حسب القوانين الأميركية.

ممارسة شائعة

بحسب موقع 404 ميديا الاستقصائي، أمست هذه الممارسة شائعة لدرجة أن حتى بائعي معروفين يسعون إلى الاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي. إحدى هذه الشركات هي ISBNdb، التي تفتخر بامتلاكها "أكبر قاعدة بيانات للكتب في العالم"، وتتباهى بأن "أفضل بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي في العالم موجودة لديها".

ينقل الموقع أن الكتب المطبوعة من حقبة ما قبل الذكاء الاصطناعي التوليدي مضمونة هيكلياً بأنها خالية من التلوث بمحتوى الذكاء الاصطناعي، وهذا وحده يمثّل ميزة كبيرة. كما أوضحت الشركة في مقال على موقعها الإلكتروني أن "الكتب الورقية المنشورة قبل هذا التاريخ (قبل عام 2022) خالية هيكلياً من أدوات التسميم الحديثة".

وبعد أن كانت ISBNdb تركز على مساعدة المكتبات والموزعين ومتاجر الكتب في العثور على كتب وبيعها، أصبحت الآن تساعد شركات الذكاء الاصطناعي في شراء كميات كبيرة تتراوح بين ألف ومليون كتاب في الطلب الواحد، وفقاً لـ"404 ميديا". تَعِد ISBNdb، ضمن مزاياها الإضافية، شركات الذكاء الاصطناعي بالحفاظ على سرية مشترياتها، لتجنيبها السمعة السيئة، وربما حتى المحاكم.
 

الكتب النادرة مهددة

قال أحد بائعي الكتب الصغار إنه عدد كتبه المباعة ارتفع فجأة من 20 كتاباً أسبوعياً إلى المئات، وهو شبه متأكد من أن هؤلاء الزبائن هم شركات الذكاء الاصطناعي. وأشار حينها إلى الاختيار العشوائي للكتب، ووجود أرقام "ردمك" عليها جميعاً. وأضاف أن مخزونه مليء بالكتب النادرة والنفيسة، ما يعني أن إحدى شركات الذكاء الاصطناعي قد تتلف بعض النسخ القليلة المتبقية.

قال بائع الكتب لـ"404 ميديا": "لديّ مشاعر مختلطة حيال هذا الأمر. فهو يفيدني مالياً، كما يساعدني على التخلّص من المخزون القديم الذي يصعب بيعه. لقد كنتُ مهيأً تماماً لهذه المبيعات بفضل مخزوني من الكتب الأجنبية والكتب المترجمة إلى لغات أجنبية. من ناحية أخرى، لا يعجبني الاستخدام النهائي لهذه الكتب، ولا يعجبني تحويل الكتب النادرة إلى مواد إتلاف".

العربي الجديد
أخبار مماثلة