أفادت مصادر سياسية ووزارية بأن الجمود لا يزال يخيّم على مسار التفاوض اللبناني - الإسرائيلي، في ظل استمرار المراوحة الإسرائيلية، ما يحول دون تحقيق أي خرق أو تقدّم، أقله خلال الأسابيع المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أن تسوية بشأن تلة علي الطاهر كانت مطروحة للنقاش منذ نحو شهر، إلا أن حزب الله لم يتلقفها حينها، لافتة إلى استمرار الأخذ والرد بشأن الملف بين الولايات المتحدة وإسرائيل والرئيس نبيه بري والحكومة اللبنانية وصولاً إلى حزب الله، من دون وجود مؤشرات جدية يمكن البناء عليها حتى الآن.
وفي ملف المفاوضات، أكدت مصادر وزارية عدم وجود مواعيد محددة بعد لجولات تفاوضية جديدة في روما، مشيرة إلى توافق على إيطاليا ضمن آلية التحقق، فيما لا تزال هوية الدول الأخرى المشاركة ودورها ومهامها وعلاقتها بالجيش اللبناني والغطاء الأممي غير محسومة.
وبحسب المصادر، فإن اجتماع أيلول يستند إلى مبادرة أردنية - فرنسية جرى العمل عليها، فيما تُرتّب حالياً الدعوات ويُحدَّد مستوى التمثيل. كما قدّرت احتياجات الجيش اللبناني لتنفيذ كامل مهام الانتشار بمليارات الدولارات، استناداً إلى متطلبات الميدان وما طُرح في مصر، معتبرة أن تأمين الدعم للجيش يحتاج إلى غطاء دولي–عربي، ويبقى مرتبطاً بملف نزع السلاح والترتيبات الأمنية من الجنوب إلى شمال الليطاني وصولاً إلى البقاع.
وفي السياق، أفادت مصادر مطّلعة بأن الجهة التي ستتولى عملياً مهمة التحقق في الجنوب لم يُحسم اسمها بعد، فيما تتقدم إيطاليا الخيارات المطروحة. وأوضحت أن عدم تشكيل لجنة للتحقق يحول دون تطبيق مناطق تجريبية إضافية، ما يعني استمرار حالة "المراوحة" حتى الآن.
وكشفت المعلومات أن قائد الجيش اللبناني سيبلغ المعنيين في روما عدم وجود مشكلة في تشكيل لجنة التحقق، شرط أن يتم التنسيق الكامل والمتبادل، مشيرة إلى أنه سيشدد على ضرورة عدم التشكيك بتحركات الجيش، كما سيتطرق إلى العمليات الإسرائيلية التي تعرقل تنفيذ مهامه وانتشاره.