أقامت مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية يومًا قرويًا في مركز استقبال النازحين في معهد صيدا الفني، بمشاركة أهلنا النازحين من قرى جنوب لبنان، في أجواء تراثية واجتماعية دافئة، هدفت إلى تعزيز التقارب بينهم وإحياء بعض تفاصيل الحياة القروية وعاداتها، بما يخفف عنهم وطأة النزوح والابتعاد عن قراهم وبيوتهم.
وتخلّل اليوم تحضير الخبز على الطابون والصاج، وخبز المرقوق والمناقيش، إلى جانب إعداد الترويقة والغداء وعدد من المأكولات ذات الطابع القروي، بمشاركة الأهالي والمتطوعين. وسادت أجواء عائلية أعادت إلى الحاضرين شيئًا من تفاصيل «الضيعة» ودفء اللقاءات فيها، وعكست روح التعاون والمشاركة والألفة.
وحضرت النشاط رئيسة الهيئة النسائية الشعبية في التنظيم الشعبي الناصري، إيمان سعد، حيث استقبلها الأهالي بحفاوة، كما شارك في اليوم القروي عدد كبير من متطوعي مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية وشباب التنظيم الشعبي الناصري، الذين ساهموا إلى جانب الأهالي في التحضير لفعاليات اليوم وتأمين أجوائه.
ورحّبت سعد بالأهالي، وأثنت على صمودهم والتضحيات الكبيرة التي يقدمونها في الجنوب، مؤكدة أنهم بين أهلهم وفي مدينتهم، وأن صيدا كانت وستبقى الحضن الدافئ لأهل الجنوب.
وأكّدت سعد أن ما يُقدَّم للأهالي من احتضان ودعم يبقى قليلًا أمام حجم التضحيات التي يقدمونها، وقالت: «كل ما نقوم به من أجلكم لا يساوي شيئًا أمام التضحيات التي تقدمونها»، مشدّدة على أن الوقوف إلى جانب أهل الجنوب واحتضانهم واجب ومسؤولية، وأنهم في صيدا بين أهلهم وإخوتهم.
بدوره، تحدث إبراهيم الأرناؤوط باسم مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية، موضحاً أن تنظيم هذا اليوم القروي يهدف إلى توفير مساحة للقاء والتقارب بين الأهالي، وتعزيز روح المشاركة والعمل الجماعي، من خلال مشاركتهم في تحضير الترويقة والغداء والمناقيش والمأكولات القروية.
وأشار الأرناؤوط إلى أن المؤسسة أمّنت المواد والمستلزمات اللازمة لإقامة هذه المبادرة، التي تهدف إلى جمع الأهالي في أجواء اجتماعية وعائلية، والتخفيف عنهم قدر الإمكان، مرحبًا بالجميع ومتمنيًا أن يحمل هذا النشاط بعضًا من الفرح والألفة إلى نفوسهم.
من جهتهم، أثنى الأهالي على الدور الذي يقوم به متطوعو مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية وشباب التنظيم الشعبي الناصري، وتوجّهوا بالشكر إلى الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، النائب الدكتور أسامة سعد، وإلى المؤسسة وجميع المتطوعين، على احتضانهم لهم ووقوفهم إلى جانبهم منذ وصولهم إلى مركز الاستقبال.
وأكّد الأهالي أنهم يلقون «أحسن معاملة» ويحاطون بكل الاهتمام والرعاية، مثمّنين الجهود التي يبذلها المتطوعون والوقت الذي يكرّسونه لخدمتهم ومتابعة احتياجاتهم، وحرصهم على توفير أجواء من الألفة والمحبة تجعلهم يشعرون بأنهم بين أهلهم، رغم ابتعادهم عن قراهم وبيوتهم.
وخصّ الأهالي مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية بالشكر على تنظيم هذا اليوم القروي، الذي أعاد إليهم أجواء الضيعة وتفاصيلها وعاداتها، ومنحهم، ولو لساعات، شعورًا بأنهم بين بيوتهم وأرضهم وأهلهم في الجنوب.
واعتبر الأهالي أن هذا اليوم، بما يحمله من تمسّك بعاداتهم وتراثهم وأجواء قراهم، يشكّل «رسالة صمود في وجه نتنياهو والاعتداءات الصهيونية»، وتعبيرًا عن تمسّكهم بأرضهم وقراهم وإصرارهم على العودة إليها.
وفي ختام النشاط، أعرب الأهالي عن أملهم في أن تنتهي الظروف التي فرضت عليهم النزوح في أقرب وقت، وأن يعودوا بخير وسلامة إلى قراهم وبيوتهم في الجنوب.